حضرموت.. الحكومة اليمنية تؤكد انسحاب تشكيلات من "الانتقالي الجنوبي"
وتسليم مواقعها لـ"قوات درع الوطن"، وفق تصريحات لوزير الإعلام معمر الإرياني
Yemen
اليمن / الأناضول
أكدت الحكومة اليمنية، الخميس، انسحاب تشكيلات من عناصر المجلس الانتقالي الجنوبي من مواقع في محافظة حضرموت شرقي البلاد، وتسليمها لـ"قوات درع الوطن".
أفاد بذلك وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني، في تصريحات صحفية أعادت بثها قناة "اليمن" الحكومية.
وفي وقت متأخر مساء الأربعاء، أعلن المجلس الانتقال الجنوبي إعادة تموضع قواته في مناطق بمحافظتي حضرموت والمهرة (شرق) بمشاركة "قوات درع الوطن".
وتشكلت "قوات درع الوطن" عام 2023 بقرار من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وتخضع لإمرته بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة اليمنية.
وتأتي هذه التطورات، بعد أن شهد اليمن الثلاثاء، تصعيدا غير مسبوق على خلفية سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة، اللتين تمثلان نحو نصف مساحة البلاد وترتبطان بحدود مع السعودية.
والثلاثاء، أعلن العليمي فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة 90 يوما قابلة للتجديد، لمواجهة ما سماه "محاولات تقسيم الجمهورية"، وإلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة.
واتهمت السعودية الإمارات "بدفع قوات المجلس الانتقالي الجنوبي لتنفيذ عمليات عسكرية" على الحدود الجنوبية للمملكة في حضرموت والمهرة، وهو ما نفته أبوظبي.
وتصاعد التوتر في اليمن إثر شن التحالف بقيادة السعودية غارة جوية، الثلاثاء، على أسلحة وصلت ميناء المكلا (بحضرموت) الخاضع لسيطرة المجلس الانتقالي، قادمة من ميناء الفجيرة الإماراتي على متن سفينتين.
ولاحقا، أعلنت الإمارات إنهاء مهام "ما تبقى من فرقها لمكافحة الإرهاب في اليمن"، لافتة إلى أنها أنهت في 2019 وجودها العسكري ضمن التحالف العربي لدعم الشرعية.
وقال الإرياني إنه تم "تسجيل انسحابات لتشكيلات تابعة للمجلس الانتقالي من مواقع في حضرموت (دون تحديد أعدادها أو أماكنها) وتسليمها لقوات درع الوطن".
وحذر في الوقت ذاته "من استمرار التحشيد العسكري باتجاه وادي حضرموت"، مشددا على أن "الدولة تتعامل مع هذه التطورات بمسؤولية وبالتنسيق مع تحالف دعم الشرعية لضمان الأمن ومنع التصعيد".
وأشار إلى أن "عودة القوات الوافدة إلى المحافظات الشرقية قرار سيادي نهائي وأن تشكيك الانتقالي في صلاحيات الرئيس رشاد العليمي يعكس أزمة سياسية لا علاقة لها بالنصوص الدستورية".
ولفت الإرياني إلى "وجود تفهم إقليمي ودولي واسع لموقف الحكومة اليمنية"، مشيدا بـ"الدور الحاسم للمملكة العربية السعودية في دعم الشرعية اليمنية".
ويقول "المجلس الانتقالي" إن الحكومات المتعاقبة همشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد.
واعتبر أحمد سعيد بن بريك نائب رئيس المجلس، الثلاثاء، أن "إعلان دولة الجنوب العربي بات أقرب من أي وقت مضى".
وثمة رفض يمني وإقليمي ودولي واسع لدعوات المجلس الانتقالي إلى انفصال جنوبي اليمن عن شماله.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
