الدول العربية, اليمن

التحالف: الزبيدي هرب لمكان غير معلوم ونفذنا ضربات ضد قواته بالضالع

** متحدث تحالف دعم الشرعية: - رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي وزع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن، لإحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة

Fekry Abdeen  | 07.01.2026 - محدث : 07.01.2026
التحالف: الزبيدي هرب لمكان غير معلوم ونفذنا ضربات ضد قواته بالضالع

Istanbul

شكري حسين/ الأناضول

أعلن تحالف دعم الشرعية باليمن، الأربعاء، أن رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن"، وأن التحالف والقوات الحكومية نفذا ضربات ضد قواته بمحافظة الضالع (جنوب).

وقال متحدث التحالف اللواء الركن تركي المالكي، في بيان، أنه "بتاريخ 4 يناير (كانون الثاني) 2026 أبلغت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية عيدروس الزبيدي بالقدوم للمملكة العربية السعودية خلال 48 ساعة".

وأوضح أن هدف الزيارة هو "الجلوس مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي وقيادة قوات التحالف للوقوف على الأسباب التي أدت إلى التصعيد والهجوم من قبل القوات التابعة للمجلس الانتقالي على محافظتي حضرموت والمهرة".

وتابع: "وأعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي بتاريخ 5 يناير تجديدهم الإشادة بالجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية بالإعداد لعقد مؤتمر جنوبي شامل لبحث سبل حل قضية شعب الجنوب، وتأكيدهم المشاركة بفعالية لإنجاح المؤتمر"

"وعلى ضوء ذلك أبلغ عيدروس الزبيدي المملكة الرغبة بالحضور بتاريخ 6 يناير واتجه الوفد للمطار، حيث جرى تأخير إقلاع رحلة الخطوط اليمنية رقم ( IYE 532 ) التي تقل الوفد والمجدول إقلاعها الساعة (22:10) مساءً لمدة تزيد عن (3) ساعات"، بحسب المالكي.

وأردف: "وأثناء ذلك توفرت معلومات للحكومة الشرعية والتحالف بأن الزبيدي قام بتحريك قوات كبيرة شملت مدرعات وعربات قتال وأسلحه ثقيلة وخفيفة وذخائر من معسكري حديد والصولبان باتجاه الضالع في حدود الساعة (24:00) منتصف الليل".

واستطرد: "ثم جرى السماح لرحلة الخطوط اليمنية المشار إليها بالمغادرة وهي تحمل على متنها عددًا كبيرًا من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي دون رئيس المجلس الزبيدي".

وزاد بأن الزبيدي "هرب إلى مكان غير معلوم حتى الآن، تاركًا أعضاء وقيادات المجلس الانتقالي دون أي تفاصيل عنه".

ومضى قائلا إن الزبيدي "قام بتوزيع الأسلحة والذخائر على العشرات من العناصر داخل عدن بقيادة مؤمن السقاف ومختار النوبي بهدف إحداث اضطراب داخل عدن خلال الساعات القادمة".

وأضاف أن هذا الوضع "استدعى قيام قوات "درع الوطن" (تابعة للحكومة) وقوات التحالف بالطلب من نائب رئيس المجلس الرئاسي عبدالرحمن المحرمي أبو زرعة فرض الأمن".

كذلك تم تكليفه بـ"منع أي اشتباكات تحدث داخل مدينة عدن وتجنيب أهلها أي اضطرابات والحفاظ على الأرواح والممتلكات والتعاون مع قوات درع الوطن"، بحسب المالكي.

وتابع: "كما قامت قوات التحالف أثناء ذلك بمتابعة القوات التي خرجت من المعسكرات، حيث عُثر عليها أثناء تمركزها في أحد المباني بالقرب من معسكر الزند في محافظة الضالع".

وهذا المعسكر هو موقع عسكري في قرية زُبيد، ومرتبط بالمجلس الانتقالي الجنوبي، ويتبع بشكل مباشر الزُبيدي، وله علاقة بتجميع وتدريب وحدات موالية له في المنطقة، بحسب مراسل الأناضول

المالكي أردف: "حيث نفذت قوات التحالف، بالتنسيق مع قوات الحكومة الشرعية و"درع الوطن" فجرًا ضربات استباقية محدودة لتعطيل تلك القوات وإفشال ما كان يهدف إليه الزبيدي من تفاقم الصراع وامتداده إلى محافظة الضالع".

وشددت قوات التحالف على أنها "تعمل مع الحكومة اليمنية والسلطة المحلية في عدن على دعم جهود الأمن وحفظه، ومواجهة أي قوات عسكرية تقوم باستهداف المدن والمدنيين".

وأهابت بالسكان "الابتعاد عن المعسكرات في عدن والضالع والابتعاد عن أي تجمع لعربات عسكرية، حفاظًا على سلامتهم والمساهمة في تقديم المعلومات عن أي تحركات عسكرية مُريبة للأجهزة الأمنية".

** نقل سلاح

من جانبه، قال وزير الإعلام والثقافة والسياحة معمر الإرياني إن أعمال نقل السلاح والعتاد من جبل حديد والمعسكرات التابعة للمجلس الانتقالي في العاصمة المؤقتة عدن تتواصل باتجاه الضالع.

وأضاف الإرياني، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن "تلك الأعمال تعكس إصرارًا على المضي في مسار خطير يهدد الأمن والاستقرار، ويتعمد خلط الأوراق في مرحلة حساسة تمر بها المناطق المحررة".

و"تترافق هذه التحركات مع أنباء عن أعمال نهب طالت أجهزة ومعدات من قصر معاشيق الرئاسي (في عدن)، في مؤشر مقلق على اتساع دائرة العبث بالمؤسسات السيادية والمرافق العامة"، بحسب الإرياني.

وحذّر "من خطورة الاستمرار في أعمال نقل وتهريب الأسلحة بشكل مشبوه، لما تمثله من تهديد مباشر لا يقتصر على الأمن الداخلي فحسب، بل يمتد إلى احتمالات وصول هذا السلاح إلى جماعات إرهابية، وفي مقدمتها مليشيا الحوثي".

** إسقاط عضوية الزبيدي

بالتزامن قرر مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الأربعاء، إسقاط عضوية الزبيدي في مجلس القيادة لـ"ارتكابه الخيانة العظمى" وإحالته إلى النائب العام.

ولم يتوفر على الفور تعقيب من المجلس الانتقالي، الذي يطالب بانفصال جنوبي اليمن، على ما أعلنه كل من التحالف والمجلس الرئاسي.

ومنذ فترة تصاعدت مواجهات عسكرية وسياسية بين المجلس الانتقالي من جهة والحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى.

وسيطرت قوات المجلس الانتقالي في أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي على محافظتي حضرموت والمهرة (شرق/ على الحدود الجنوبية للسعودية)، اللتين تشكلان معا نحو نصف مساحة اليمن (حوالي 555 ألف كيلومتر مربع).

ومع رفض المجلس دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المهرة وحضرموت السبت والأحد الماضيين على الترتيب، بإسناد من التحالف.

ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

ويقول المجلس إن الحكومات المتعاقبة همّشت المناطق الجنوبية سياسيا واقتصاديا، ويطالب بانفصالها، وهو ما تنفيه السلطات اليمنية التي تؤكد تمسكها بوحدة البلاد .

وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.