15 ديسمبر 2019•تحديث: 16 ديسمبر 2019
الرباط / خالد مجدوب/ الأناضول
انتقد رئيس الحكومة المغربية السابق عبد الإله بنكيران، الأحد، تشكيل "لجنة للنموذج التنموي" بالبلاد من "تيار واحد"، مشددا على عدم الاستسلام "ولو اقتضى الأمر العودة إلى المعارضة".
جاء ذلك في كلمة لبنكيران خلال المؤتمر السابع لـ"نقابة الاتحاد الوطني للشغل"، بمدينة بوزنيقة (شمال) الذي انطلق السبت ويختتم في وقت لاحق الأحد.
وتأتي تصريحات بنكيران، بعد يومين من تعيين عاهل البلاد الملك محمد السادس، 35 عضوا فيما يعرف بـ"اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي"، التي ستقترح برنامج جديدا للتنمية في البلاد.
وبمناسبة مرور عشرين عامًا على توليه الحكم، دعا الملك محمد السادس، في خطاب نهاية يوليو/تموز الماضي، إلى مراجعة النموذج التنموي في المملكة، وتشكيل لجنة خاصة لذلك.
وتميز الأعضاء الذين عينهم الملك، الخميس، بكونهم مسؤولين كبار في الدولة وخبراء أكاديميين وكفاءات وخبرات من خارج الطيف السياسي والحزبي المغربي، منهم مقيمون داخل البلاد وآخرون يعيشون خارجها.
وتعليقا على تشكيل اللجنة، قال بنكيران "يجب عدم الاستلام أو الجلوس في البيوت، يجب البقاء في الساحة، وإن اقتضى الأمر العودة إلى المعارضة والتخلي عن الحكومة"، في إشارة لحزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي)، الذي ينتمي له وقد كان رئيسه السابق.
واعتبر اللجنة "تضم تيارا واحدا، وأشخاصا يشككون في الدين، ولا تحترم التوازن المطلوب"، على حد تعبيره.
وفي سياق آخر، أشاد بنكيران بموقف نقابة الاتحاد الوطني للشغل الرافض لـ"فرنسة التعليم".
وقال إن "فرنسة التعليم ستفشل لأن هناك صعوبة في التحكم باللغة الفرنسية عبر تلقين عدد من المواد العلمية بها".
وأغسطس/آب الماضي، دخل قانون إصلاح التعليم بالمغرب، الذي يسمح أحد بنوده بتدريس بعض المواد باللغة الفرنسية، حيز التنفيذ، عقب إعلان الأمانة العامة للحكومة، نشر القانون المثير للجدل بالجريدة الرسمية.
وانتقدت أحزاب وجمعيات، في بيانات، اعتماد الفرنسية فقط في تدريس عدد من المواد، وعدم اعتماد اللغة الإنجليزية، رغم أن مشروع القانون ينص على التدريس باللغات الأجنبية.
ويمثل بنكيران رقما صعبا في المعادلة السياسية بالمملكة، إذ قاد حزب العدالة والتنمية (قائد الائتلاف الحكومي)، للمرة الأولى في تاريخه عام 2011، إلى تصدر الانتخابات البرلمانية، ليترأس الحكومة فترتين متتاليتين.
وبينما تراجعت أسهم الإسلاميين في المنطقة، تحت وطأة التحركات المناهضة لثورات "الربيع العربي"، قاد بنكيران حزبه مجددا إلى تصدر الانتخابات عام 2016.
غير أن العاهل المغربي، كلّف في 17 مارس/آذار 2017، سعد الدين العثماني (شخصية أخرى من الحزب)، بتشكيل الحكومة بدلا من بنكيران، بعد أن أخفق الأخير في تشكيلها لأكثر من خمسة أشهر.