15 ديسمبر 2019•تحديث: 16 ديسمبر 2019
بيروت/ ريا شرتوني/ الأناضول
أفاد نائب عن كتلة رئيس مجلس النواب اللبناني، نبيه بري، الأحد، بأن رئيس حكومة تصريف الأعمال، سعد الحريري، هو الأقرب حتى الآن لتشكيل الحكومة المقبلة.
واستقالت حكومة الحريري، في 29 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي؛ تحت وطأة احتجاجات شعبية مستمرة منذ السابع عشر من ذلك الشهر.
وقال عضو كتلة "التنمية والتحرير"، النائب محمد نصر الله، للأناضول، إن "الأجواء تدل على أن اسم الحريري هو الأكثر تقدمًا والأبرز، وهو حتى الآن الاسم الوحيد المطروح، وخلال الساعات القادمة ستجتمع الكتل النيابية وسيكون لها قرار في هذا الخصوص".
وتُجرى في قصر بعبدا الرئاسي بالعاصمة بيروت، الإثنين، استشارات نيابية ملزمة لتسمية رئيس للوزراء.
وأضاف أن "الحريري حتى الآن هو الاسم الألمع في الاستشارات".
ومضى نصر الله قائلًا: "لم نتخذ حتى اللحظة القرار النهائي، والإثنين هناك اجتماع لكتلتنا لاتخاذ القرار النهائي والمناسب".
وشدد على أن "الكتلة على تنسيق كامل مع (جماعة) حزب الله في الملف الحكومي".
و"حزب الله" وحركة "أمل" شريكان في حكومة الحريري، التي تحولت إلى حكومة تصريف أعمال.
وفي ردًا مقتضب بشأن إن كانت الأمور تتجه إلى نحوٍ إيجابي، اكتفى مستشار الحريري، النائب السابق غطاس خوري، بقوله للأناضول: "إن شاء الله خير".
بينما قال شارل جبور، رئيس جهاز الإعلام في حزب "القوات اللبنانية" للأناضول: "لا أمرا محسومًا حتى الساعة، وبعد زيارة مستشار الحريري لرئيس حزب القوات، السبت، سيُعقد اجتماع للإدلاء بالموقف النهائي".
وأضاف جبور أن "موضوع تسمية الحريري سيخضع لنقاش، ووفقًا لهذا النقاش يصدر الموقف المناسب".
ويطالب المحتجون بحكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بين 1975 و1990.
وعاد اسم الحريري إلى الواجهة مجددًا بعد أن اعتذر في وقت سابق عن عدم الترشح لتشكيل الحكومة، في ظل إصراراه على تشكيل حكومة تكنوقراط، تلبية لمطالب المحتجين.
بينما ترغب أطراف أخرى، بينها رئيس الجمهورية ميشال عون والتيار الوطني الحر و"حزب الله" وحركة "أمل"، بتشكيل حكومة هجين من سياسيين واختصاصيين.
كما يطالب المحتجون بانتخابات نيابية مبكرة، واستعادة الأموال المنهوبة، ورحيل ومحاسبة بقية مكونات الطبقة الحاكمة، التي يتهمونها بالفساد والافتقار للكفاءة.