الدول العربية

بعد مفاوضات مسقط.. تطلع عربي لحل أزمة الملف النووي بين طهران وواشنطن (محصلة)

في بيانات رسمية رصدتها الأناضول من قطر والإمارات والكويت ومصر والأردن والعراق، وسط ترقب موعد لمفاوضات جديدة الأسبوع المقبل

Hussien Elkabany  | 07.02.2026 - محدث : 07.02.2026
بعد مفاوضات مسقط.. تطلع عربي لحل أزمة الملف النووي بين طهران وواشنطن (محصلة)

Istanbul

إسطنبول / الأناضول

أعربت دول عربية عن تطلعها للتوصل إلى حل للأزمة بين إيران والولايات المتحدة بشأن الملف النووي، بعد مباحثات غير مباشرة بين الجانبين استضافتها العاصمة العمانية مسقط، الجمعة، وسط ترقب موعد لمفاوضات جديدة الأسبوع المقبل.

جاء ذلك بحسب مواقف رسمية صدرت يومي الجمعة والسبت، رصدتها الأناضول عن كل من قطر والإمارات والكويت ومصر والأردن والعراق، بشأن المفاوضات التي وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنها "جيدة للغاية".

والجمعة، انتهت مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، في مسقط، في وقت تتصاعد فيه التوترات بينهما، وسط حشد عسكري أمريكي في المنطقة ضد طهران.

فيما تحدث ترامب، مساء الجمعة، عن مفاوضات جديدة بين الجانبين قال إنها ستتم "بوقت مبكر" من الأسبوع المقبل، دون تحديد تاريخ بعينه.

وترأس الوفد الإيراني بمفاوضات مسقط، وزير الخارجية عباس عراقجي، كما ترأس الوفد الأمريكي المبعوثان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وقال عراقجي، في تصريحات أدلى بها مساء الجمعة للتلفزيون الرسمي ببلاده، إن مفاوضات مسقط كانت "بداية جيدة"، مشيرا إلى وجود "توافق على مبدأ استمرار المفاوضات".

** قطر

أعرب رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، عن أمل الدوحة أن تفضي مفاوضات إيران وواشنطن إلى "اتفاق شامل يحقق الاستقرار والأمن في المنطقة".

وأكد خلال استقباله عراقجي، بالدوحة السبت، الترحيب بالمفاوضات، مشددا على "ضرورة تكاتف الجهود لتجنيب شعوب المنطقة تبعات التصعيد، واستمرار التنسيق مع الدول الشقيقة والصديقة لتجاوز الخلافات بالوسائل الدبلوماسية".

ورحبت الخارجية القطرية، في بيان الجمعة، بالمفاوضات، وأعربت عن "تقدير دولة قطر الكامل لسلطنة عمان لاستضافة وتيسير المفاوضات، وسعيها الحميد مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة لنزع فتيل الأزمة وتعزيز فرص الحوار البنّاء لمعالجة كافة القضايا العالقة".

** الإمارات

رحّبت الإمارات في بيان للخارجية، السبت، بعقد المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران"، مؤكدةً أن ذلك "خطوة إيجابية تعكس الجهود المبذولة لدعم مسارات الحوار وخفض التصعيد".

وأعربت عن "تطلعها إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار في المنطقة، بما يسهم في دعم السلام الإقليمي والدولي".

وأشادت بجهود سلطنة عُمان لتهيئة الظروف الملائمة للحوار، مجددة "التأكيد على إيمانها بأن تعزيز الحوار، وخفض التصعيد، والالتزام بالقوانين الدولية، واحترام سيادة الدول، تمثل الأسس المثلى لمعالجة الأزمات الراهنة".

** الكويت

أبدت الكويت في بيان للخارجية، الجمعة، ترحيبها بالمفاوضات، وأعربت عن أملها أن يفضي ذلك إلى "اتفاق شامل يُسهم بتحقيق مصالح الطرفين، والحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها".

وأكدت "دعم كافة الجهود المقدرة والمحمودة التي تقودها عُمان، مع عدد من الدول الشقيقة والصديقة، في الدفع قدما نحو تيسير المفاوضات، وتعزيز فرص الحوار البناء الهادف لإرساء الإستقرار بالمنطقة".

** مصر

أعربت مصر، في بيان للخارجية، الجمعة، عن "دعمها الكامل لاستئناف المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران.

وأكدت "أهمية تهيئة مناخ مواتٍ يقوم على حسن النية والاحترام المتبادل، بما يسمح بالتوصل إلى اتفاق مستدام في أسرع وقت ممكن، وبما يجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري".

وشددت على أنه "لا حلول عسكرية لهذا الملف، وأن السبيل الوحيد للتعامل معه يتمثل في الحوار والتفاوض، بما يراعي مصالح كافة الأطراف المعنية".

وثمنت مصر "الجهود البناءة التي بذلتها كل من قطر وتركيا وعمان والسعودية وباكستان في هذا الإطار"، معربة عن "أملها في أن تفضي هذه المساعي الصادقة إلى تحقيق اختراق إيجابي يسهم في تعزيز فرص الاستقرار والسلام في المنطقة".

** الأردن

قالت الخارجية الأردنية، في بيان الجمعة، إنها ترحب بعقد المباحثات، مؤكدة "تطلع المملكة إلى أن تفضي هذه المفاوضات إلى التوصل لاتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأعربت عن "تقدير المملكة الكامل لدور عُمان في استضافة المفاوضات، ودعمها لجهود الدول الشقيقة والصديقة الرامية إلى خفض التصعيد وتحقيق التهدئة في المنطقة، وإيجاد حلول سلمية من خلال الدبلوماسية والحوار".

** العراق

أعربت وزارة الخارجية العراقية، في بيان الجمعة، عن ترحيب بغداد بالمفاوضات، مؤكدة أنها "خطوة إيجابية باتجاه خفض التصعيد وتعزيز فرص الحوار".

وأكدت "الدعم الكامل للجهود الرامية إلى تخفيف حدة التوتر، وتعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة".

وأبدت "تقديرها العالي للدور البنّاء الذي تضطلع به سلطنة عُمان في استضافة هذه المفاوضات وتيسير أجواء التفاهم، بما يعكس نهجها الداعم للاستقرار".

** جولة منتظرة

والجمعة، وصف الرئيس ترامب مفاوضات مسقط بأنها "جيدة للغاية"، مبينا أن طهران "أظهرت رغبتها في إبرام اتفاق جديد".

وحذر من أنه إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق "فستكون العواقب قاسية جدا، وبناء على ذلك، الجميع يعرف أوراقه".

وشدد ترامب على ضرورة انتظار نتائج المفاوضات، مشيرا إلى أن الطرفين يخططان للاجتماع مجددا الأسبوع المقبل.

ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، إذ تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.

في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.

وترى طهران أن الإدارة الأمريكية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.

كما سعت الإدارة الأمريكية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مرارا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.