العليمي: السلاح خارج إطار الدولة يغذي الجماعات المتطرفة
خلال لقاء بالرياض جمع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني وكلا من سفير ألمانيا ومفوض خارجيتها لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال إفريقيا..
Yemen
شكري حسين/ الأناضول
حذر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الاثنين، من أن وجود السلاح خارج إطار الدولة يغذي الجماعات المتطرفة.
جاء ذلك خلال استقباله في الرياض كلا من مفوض الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال إفريقيا توبياس تونكل، وسفير ألمانيا لدى اليمن توماس شنايدر، بحسب وكالة الأنباء اليمنية "سبأ".
العليمي أشاد بـ"موقف جمهورية ألمانيا الاتحادية الداعم لليمن ووحدته واستقراره، فضلا عن مساهماتها المقدرة في خطة الاستجابة الإنسانية، بصفتها أحد أكبر المانحين الأوروبيين".
وبشأن الوضع في اليمن، قال إن "أي أسلحة خارج نطاق الدولة هي البيئة المثالية لتنامي الجماعات المتطرفة".
وأضاف أن "من شأن الفوضى الأمنية أيضا خلق مساحات رمادية تتقاطع فيها المليشيات بكل أشكالها مع أهداف التنظيمات الإرهابية".
وينشط تنظيم "القاعدة" في اليمن، بينما تسيطر جماعة الحوثي على عدة محافظات منذ عام 2014 في البلد، الذي يعاني من اضطرابات وانتشار السلاح خارج مؤسسات الدولة.
العليمي استعرض خلال اللقاء "الأوضاع المحلية في أعقاب نجاح عملية استلام المعسكرات" (من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي)، بحسب الوكالة.
وأردف أن هذه العملية "مثلت إجراءً تصحيحيًا استهدف توحيد القرار الأمني والعسكري، ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى".
و"هذه الخطوة ستسهم بشكل حاسم في تثبيت الاستقرار الداخلي، وخلق بيئة أكثر قابلية لعمل المؤسسات، وتدفق المساعدات، واستعادة الثقة مع المجتمع الدولي"، بحسب العليمي.
وحذّر من أن "أي محاولة لتوسيع بؤر التوتر أو خلق منصات تهديد جديدة لأمن دول الجوار أو الممرات المائية، ليست مغامرة محلية فقط، بل مقامرة بأمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد، وتهديد حقيقي للسلم والأمن الدوليين".
والأحد، قال العليمي إن نجاح عملية استلام المعسكرات في محافظتي حضرموت والمهرة (شرق) "ستعيد حصر السلاح بيد الدولة، وتُمهد لعودة كافة المؤسسات للعمل بصورة طبيعية من الداخل اليمني".
وأعلن العليمي السبت تشكيل "اللجنة العسكرية العليا" تحت قيادة قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن (بقيادة الجارة السعودية)، لتتولى "قيادة مختلف التشكيلات العسكرية".
جاء ذلك غداة إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني، الجمعة، حلّ نفسه بعد فشل محاولته السيطرة على محافظات جنوبي اليمن بهدف فصلها عن شماله.
ومنذ أوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، تصاعدت مواجهات عسكرية بين قوات المجلس الانتقالي من جهة والقوات الحكومة وتحالف دعم الشرعية من جهة أخرى، وسيطر المجلس على حضرموت والمهرة على حدود السعودية.
ولاحقا، استعادت قوات "درع الوطن" الحكومية المحافظتين، فيما أعلنت سلطات أبين وشبوة ولحج ترحيبها بالقوات الحكومية، التي تتسلم بقية المناطق في الضالع وسقطرى بعد إعلان "الانتقالي" حل نفسه.
وكان المجلس الانتقالي يطالب بانفصال جنوبي اليمن عن شماله، بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات، وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.
وفي 22 مايو/ أيار 1990، توحدت الجمهورية العربية اليمنية (شمال) مع جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية (جنوب) لتشكيل الجمهورية اليمنية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
