محمد بوهريد
الرباط- الأناضول
تحضر منظمة العفو الدولية عريضة مليونية لمحاربة العنف ضد النساء، خاصة جرائم الاغتصاب، ينتظر أن ترفعها إلى عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المغربية، في شهر أغسطس/آب المقبل.
وقالت مسؤولة بفرع المنظمة بالمغرب، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، اليوم السبت، إن "المنظمة تحضر في الوقت الراهن عريضة تدعو لمحاربة العنف ضد المرأة في المغرب".
وأشارت المسؤولة التي رفضت الكشف عن هويتها إلى أن "المنظمة تطمح إلى جمع مليون توقيع مؤيد للعريضة بحلول شهر أغسطس/آب المقبل، حيث تعتزم تسليمها لعبد الإله بنكيران، في اجتمع تعقده معه الشهل نفسه".
وتطالب العريضة، التي تحمل عنوان: "لقد تأخر كثيرا الإصلاح الشامل الذي يعِد بوضع حد للعنف ضد المرأة"، الحكومة المغربية بإعادة النظر في خمس مواد من القانون الجنائي ذات صلة بجرائم الاغتصاب، إضافة إلى التطبيق الكامل لاتفاقية الأمم المتحدة للقضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة "سيداو".
وتدعو العريضة، التي حصل مراسل وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منها، رئيس الحكومة المغربية، إلى "ضمان أن يتم تعديل المادة 475 من القانون الجنائي المغربي بحيث لا يفلت مرتكب الاغتصاب من المحاسبة عن طريق الزواج من المرأة ضحية الاغتصاب".
وينص هذا الفصل على أنه "من اختطف أو غرر بقاصر تقل سنه عن ثمان عشرة سنة بدون استعمال عنف ولا تهديد ولا تدليس أو حاول ذلك، يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين (23 دولار) إلى خمسمائة درهم (58 دولار). ومع ذلك، فإن القاصرة التي اختطفت أو غرر بها، إذا كانت بالغة وتزوجت من اختطفها أو غرر بها فإنه لا يمكن متابعته إلا بناء على شكوى من شخص له الحق في طلب إبطال الزواج، ولا يجوز الحكم بمؤاخذته إلا بعد صدور حكم بهذا البطلان فعلا".
كما تحث العريضة بنكيران على "تعديل المادة 486 من القانون نفسه بدعوى أن "تعريفه للاغتصاب لا يراعي المعايير الدولية في مجال التعامل مع جريمة الاغتصاب"، إضافة إلى المادة 487 "التي لا تعترف بالاغتصاب الذي يتم في إطار الزواج كأحد جرائم الاغتصاب" وفق نص العريضة.
وتلزم، وفق العريضة ذاتها، مراجعة "المادة 496 من القانون المذكور التي تجرم إخفاء أو التستر على امرأة متزوجة هاربة من سلطة من له ولاية قضائية عليها".
وينص هذا الفصل على أنه "يعاقب بالحبس من سنة إلى ست سنوات، وغرامة من مائتين (23 دولار) إلى ألف درهم (116 دولار) من تعمد إخفاء امرأة متزوجة، هاربة من سلطة من له الولاية القانونية عليها، وكذلك من هربها أثناء البحث عنها".
وتستعجل الوثيقة ذاتها إعادة النظر "في المادة 488 من القانون سالف الذكر لكونها "تميز بين ضحايا الاغتصاب على أساس ما إذا كانت المرأة عذراء قبل الاعتداء عليها أم لا"، وكذلك في المادة 490 "التي تجرم العلاقات الجنسية التي تتم بين الأشخاص غير المتزوجين بالتراضي"، والشيء نفسه بالنسبة للمادة 494 بدعوى أنها "فشلت في حماية جميع البالغين من الاختطاف، أيا كان جنسهم أو حالتهم الاجتماعية".
يشار إلى أن الحكومة المغربية أحالت مطلع العام الجاري مشروع قانون يهدف إلى تشديد العقوبات على مرتكبي جرائم الاغتصاب، ويقر وجوب تحريك المتابعة القضائية في حق المتهمين بهذه الجرائم، حتى وإن أبدوا استعدادا للزواج من ضحايا جرائمهم.
وينتظر أن تتم المصادقة على هذا التعديل في غضون أسابيع.