الضفة.. عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين يزداد 25 بالمئة في 2025
** هآرتس نقلا عن بيانات من المؤسسة العسكرية: - مستوطنون ارتكبوا 1720 اعتداء بحق فلسطينيين في الضفة منذ اندلاع حرب الإبادة بغزة في أكتوبر 2023
Quds
القدس/ الأناضول
** هآرتس نقلا عن بيانات من المؤسسة العسكرية:- مستوطنون ارتكبوا 1720 اعتداء بحق فلسطينيين في الضفة منذ اندلاع حرب الإبادة بغزة في أكتوبر 2023
- الجرائم تتنوع بين اعتداء عنيف وإقامة حواجز على طرق وتخريب ممتلكات وإطلاق قنابل صوت أو دخان أو مولوتوف وتخريب أماكن مقدسة
- الجيش يقول إن الجرائم لا يرتكبها مجرد أفراد بل مجموعات مستوطنين كبيرة منظمة تحظى بدعم عناصر سياسية ونشطاء يمينيين بارزين
- الجيش يجد صلة بين زيادة نطاق الجرائم والتوسع المتسارع للمزارع (الاستيطان الرعوي) بالضفة إذ تم إنشاء 90 مزرعة منذ بدء الحرب
- الاتجاه التصاعدي في العنف يقلق الجيش ولا تتخذ الشرطة ولا الشاباك ردا مناسبا ضد مثيري الشغب من المستوطنين
- ضابط كبير بالجيش: هذه الأحداث تقوض قدرة الجيش العملياتية وتعقد الوضع الأمني وتقربنا من خطر تصعيد أوسع
كشفت معطيات رسمية إسرائيلية ارتفاعا بنسبة 25 بالمئة في جرائم المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025، بحسب إعلام عبري الاثنين.
وقالت صحيفة "هآرتس" اليسارية: "منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، طرأت زيادة مستمرة وحادة في عدد ونطاق جرائم القوميين اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وتابعت: "وفقا لبيانات من المؤسسة العسكرية، تم تسجيل 1720 حادثة عنف منذ اندلاع الحرب"، في إشارة إلى حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023 واستمرت عامين.
ومنذ بدء حرب الإبادة بغزة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إصافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في مئات المستوطنات بالضفة، بينهم 250 ألف بالقدس الشرقية، ويرتكبون اعتداءات يومية بحق المواطنين الفلسطينيين بهدف تهجيرهم قسريا.
و"في عام 2025 تم تسجيل 845 جريمة قومية ارتكبها مستوطنون (ضد فلسطينيين)، وأسفرت عن 4 قتلى و200 جريح"، وفقا للصحيفة.
وزادت بأن "هذه الأرقام تشير إلى زيادة بنحو 25 بالمئة مقارنة بعام 2024، حين تم تسجيل 675 حادثة عنف، ما أدى لمقتل 6 فلسطينيين وإصابة 149".
وأضافت: "في النصف الأول من 2024، جرى تسجيل 317 جريمة قومية، وفي نصفه الثاني ارتفع العدد إلى 358".
وتابعت: "عام 2025 شهد زيادة إضافية، إذ تم تسجيل 440 حادثة في نصفه الأول بزيادة تقارب 39 بالمئة مقارنة بالفترة نفسها من 2024، ثم جرى تسجيل 405 حوادث في النصف الثاني من 2025".
و"في يونيو/ حزيران 2025، ارتكب مستوطنون 100 جريمة قومية، مقارنة بـ67 في الشهر نفسه من 2024، أي بزيادة تقارب 50 بالمئة"، وفقا للصحيفة.
وقالت إن "هذا الاتجاه التصاعدي يقلق الجيش ويقوض الاستقرار الأمني في الضفة الغربية، ولا تتخذ الشرطة ولا الشاباك (جهاز الأمن العام) ردا مناسبا ضد مثيري الشغب".
وتابعت أن "زيادة عدد الحوادث أدت إلى تساؤل كبار مسؤولي الجيش حول قدرة الشرطة على التعامل مع هذه الظاهرة، كما أنه يحذر من أن استمرار الهجمات قد يتطلب تحويل قوات نظامية واحتياطية كبيرة إلى الضفة الغربية".
و"تقول مصادر في المؤسسة العسكرية إن هذا (عدد جرائم المستوطنين) ليس رقما استثنائيا، بل هو تتويج لاتجاه مستمر بدأ مع اندلاع الحرب"، بحسب الصحيفة.
وأضافت: "وعلى عكس ادعاءات الطبقة السياسية وممثلي المستوطنات، يقول الجيش إن هذه لم تعد حوادث يشارك فيها مجرد أفراد، بل أصبحت مجموعات كبيرة منظمة تدعمها عناصر سياسية ونشطاء يمينيون بارزون".
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تمهد، عبر الجيش والمستوطنين، لضم الضفة الغربية رسميا إليها، عبر تكثيف جرائم بينها اعتداءات على الفلسطينيين وهدم منازلهم وتهجيرهم والتوسع الاستيطاني.
ومن شأن ضم الضفة أن ينهي إمكانية تنفيذ مبدأ حل الدولتين (فلسطينية وإسرائيلية)، المنصوص عليه في قرارات صدرت عن الأمم المتحدة، التي تشدد على أن الاستيطان في الأراضي المحتلة "غير قانوني".
** جرائم متنوعة
وبالنسبة لأنواع جرائم مستوطنين ضد الفلسطينيين، قالت الصحيفة إن "معظم الجرائم تتمثل في اعتداء عنيف، وحواجز على طرق، وتخريب ممتلكات ورشق بالحجارة، وإطلاق قنابل صوت أو دخان أو مولوتوف (حارقة)".
وأضافت: "منذ بداية الحرب، تم تسجيل 1003 حالات من هذا النوع، بالإضافة إلى 157 هجوما خطيرا وتخريب أماكن مقدسة، وحرق مركبات ومبانٍ، و78 حالة جريمة زراعية"، في إشارة تدمير وتخريب مزروعات فلسطينية.
و"يتركز العنف في قطاعات رئيسية: ففي 2025 تصدرت محافظة نابلس (شمال) جرائم عنف المتسوطنين بنحو 33 بالمئة، تليها رام الله (وسط) والخليل (جنوب) حيث ارتكبوا حوالي 19 بالمئة من الجرائم"، وفقا للصحيفة.
وتابعت أن "الزيادة في عدد الجرائم في رام الله بارزة، حيث وقعت 38 جريمة في يونيو/ حزيران، أي 38 بالمئة من جميع الجرائم القومية (اليهودية) في ذلك الشهر".
الصحيفة أفادت بأن "قوات الجيش الإسرائيلي تجد صلة مباشرة بين زيادة نطاق الجريمة والتوسع المتسارع للمزارع (الاستيطان الرعوي) في الضفة الغربية، حيث يقود شباب مستوطنون أعمال الشغب".
وأردفت أنه "منذ 7 أكتوبر (2023)، تم إنشاء نحو 90 مزرعة (استيطانية) جديدة، وارتفع العدد الإجمالي من نحو 30 قبل الحرب إلى أكثر من 120".
ونقلت عن مصدر في الجيش الإسرائيلي لم تسمه: "أي شخص تجاهل إنشاء نحو 100 مزرعة جديدة منذ بداية الحرب لا ينبغي أن يتفاجأ بزيادة الجريمة القومية".
فيما نقلت عن ضابط كبير بالجيش لم تسمه قوله إن "هذه الأحداث لا تضر الفلسطينيين فقط، بل تقوض القدرة العملياتية للجيش، وتعقد الوضع الأمني، وتقربنا من خطر تصعيد أوسع".
وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
