Adil Essabiti,????? ?????
19 أبريل 2016•تحديث: 19 أبريل 2016
تونس / يامنة سالمي / الأناضول
كشفت "هيئة الحقيقة والكرامة"، التي تشرف على تسوية ملفات حقوق ضحايا الانتهاكات وملفات الفساد المالي منذ استقلال البلاد وحتى عام 2013، أنها تلقت نحو 29 ألف شكوى حتى الآن، بينها 2391 تتعلق بالفساد المالي.
وخلال جلسة أمام مجلس نواب الشعب (البرلمان التونسي)، اليوم الإثنين، حضرتها مراسلة "الأناضول"، اشتكى مسؤولون في الهيئة من رفض وزارة الداخلية الرد على الشكاوي المقدمة ضد أعوانها (عناصرها)، وكشفوا عن عدم تلقيهم أية شكاوي من قبل الدولة؛ باعتبارها طرفا متضررا من بعض قضايا الفساد المالي.
و"هيئة الحقيقة والكرامة" تشرف علي تطبيق "قانون العدالة الانتقالية"، الذي تم إقراره بعد الإطاحة بحكم الرئيس السابق، زين العابدين بن علي، عبر ثورة شعبية في يناير/كانون الثاني 2011؛ حيث تم تخويل الهيئة بالنظر في التجاوزات المتعلقة بحقوق الانسان والفساد المالي خلال الفترة من 1 يوليو/تموز 1955 (تاريخ بداية الاستقلال عن الاحتلال الفرنسي) و24 ديسمبر/كانون الأول 2013 (تاريخ صدور قانون العدالة الانتقالية).
وخلال الجلسة البرلمانية، اليوم، كشفت رئيسة الهيئة، سهام بن سدرين، أن "الهيئة تلقت إلى حدّ اليوم 29 ألف شكوى" من متضرريين.
وتوقعت أن يصل عدد الشكاوي التي ستتلقاها الهيئة إلى 54 ألف شكوى مع نهاية آخر أجل لقبول الشكاوي المحدد بتاريخ 15 يونيو/حزيران المقبل، دون أن توضح على أي أساس بنت توقعاتها.
من جانبه، تحدث خالد الكريشي، الناطق الرسمي باسم الهيئة، خلال الجلسة البرلمانية ذاتها، عن الشكاوي المتعلقة بالفساد المالي، وقال إن الهيئة تلقت 2391 شكوى في هذا الصدد، وتم فتح 275 ملف منها حتى اليوم، وقامت بجلسات تحكيمية، والاستماع لكل من له علاقة بهذه الشكاوي.
واشتكى من "رفض وزارة الداخلية طلبات التحكيم والمصالحة المقدمة من ضحايا انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان، والراغبين في إجراء تحكيم ومصالحة مع أعوان الوزارة مرتكبي هذه الانتهاكات".
وأضاف الكريشي أن "هذه الطلبات (التي رفضها وزارة الداخلية) أُحيلت (إلى جهات قضائية) من أجل البحث والتحقيق (فيها)، مع إمكانية إحالتها على دوائر قضائية متخصصة" إن لزم الأمر.
أيضا، كشف المتحدث باسم الهيئة عن عدم تقدم الدولة بأي شكاوي للهيئة "باعتبارها متضررة في ملفات متعلقة بالفساد المالي، والاعتداء على المال العام".
وأوضح أنه "لا يحق للهيئة، حسب قانونها، التعهد تلقائيا بالتحكيم والمصالحة لصالح الغير؛ إذ يجب أن يكون الطلب بإرادة المشتكي، وهو الطرف المعني بالمصالحة".