الدول العربية, إسرائيل, قطاع غزة

الجيش الإسرائيلي يوسع سيطرته شرقي خان يونس جنوبي القطاع

أجبر عشرات العائلات على إخلاء منازلها قسرا عبر منشورات ألقتها حواماته، في خرق جديد لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي، ما فاقم معاناة السكان الذين باتوا بلا مأوى في ظل أوضاع إنسانية مأساوية...

Ramzi Mahmud  | 19.01.2026 - محدث : 19.01.2026
الجيش الإسرائيلي يوسع سيطرته شرقي خان يونس جنوبي القطاع أرشيفية

Istanbul

غزة/ رمزي محمود/ الأناضول

وسّع الجيش الإسرائيلي، صباح الإثنين، نطاق سيطرته على مناطق تقع شرقي مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، وطالب سكانها بالإخلاء، في خرق جديد لوقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر الماضي.

وأفاد سكان محليون في منطقة "حي الرقب" شمال شرقي دوار بني سهيلا للأناضول، أنهم استيقظوا على منشورات أسقطتها حوامات إسرائيلية تطالبهم بالإخلاء الفوري.

وجاء في المنشورات: "المنطقة تحت سيطرة الجيش، يجب عليكم الإخلاء فورا، أنتم تعرضون حياتكم للخطر".

وبحسب اتفاق وقف إطلاق النار، تبعد المنطقة المذكورة عشرات الأمتار عن المناطق التي لا يزال الجيش الإسرائيلي يحتلها شرق المدينة، ما يعد خرقا جديدا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025.

ونتيجة لذلك، اضطرت عشرات العائلات إلى إخلاء منازلها قسرا.

وقال أبو نضال الفجم، أحد سكان الحي، إنهم يسكنون في المناطق التي تصنف بأنها آمنة بالقرب مما يسمى "الخط الأصفر"، مشيرا إلى أنه تم خلال الأيام الماضية قصف عدد من المنازل المخلاة في المنطقة.

وهذا الخط منصوص عليه في الاتفاق، ويفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي شرقا، وتلك التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها غربا.

وأضاف الفجم في حديث للأناضول: "فوجئنا صباح اليوم بقصف أحد المنازل، ومن ثم أسقطت حوامات إسرائيلية منشورات تطالبنا بالإخلاء بحجة أن المنطقة تحت سيطرة الجيش".

وتساءل الرجل الخمسيني: "أين سنذهب؟ لقد تعبنا من الانتهاكات الإسرائيلية.. يكفينا مأساة".

وتابع: "لا نملك خياما ولا وسائل تقينا برد الشتاء، نحن الآن في الشارع، ليس لنا إلا الله".

وطالب الفجم المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار، بالتدخل العاجل لإنقاذهم وتوفير مساكن لهم.

وفي أكثر من مرة، عمّقت إسرائيل ما يعرف بـ"منطقة الخط الأصفر" التي تسيطر عليها في مختلف مناطق القطاع، وعمدت إلى إزاحة المكعبات الصفراء التي وضعتها كعلامات فارقة لتلك المنطقة.

من جهته، قال أبو محمد، أحد سكان المنطقة، إن أكثر من 60 عائلة باتت في الشارع بسبب إنذارات الإخلاء الإسرائيلية.

وأضاف في حديثه للأناضول: "منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار، عمل الجيش الإسرائيلي على توسيع نطاق سيطرته في هذه المنطقة، وتقديم المكعبات الصفراء شيئا فشيئا كل فترة".

وأوضح أن تلك العائلات لا تملك المال ولا المقومات للنزوح، في ظل تفشي الفقر والبطالة جراء حرب الإبادة.

وتواصل إسرائيل ارتكاب مئات الخروقات للاتفاق بالقصف وإطلاق النيران صوب الفلسطينيين، ما أسفر عن مقتل 465 فلسطينياً وإصابة 1287 آخرين، وفق بيانات رسمية.

وتأتي هذه الخروقات رغم إعلان الإدارة الأمريكية مؤخرا بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، الذي أنهى حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لعامين.

وخلّفت الإبادة الإسرائيلية بغزة أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد عن 171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا هائلا مع تكلفة إعادة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın