الدول العربية

إسرائيل تواصل إغلاق المسجدين الأقصى والإبراهيمي لليوم الرابع

بذرائع أمنية وسط مخاوف فلسطينية من فرض سيطرة كاملة على المسجدين..

Qais Omar Darwesh Omar  | 03.03.2026 - محدث : 03.03.2026
إسرائيل تواصل إغلاق المسجدين الأقصى والإبراهيمي لليوم الرابع

Ramallah

رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول​​​​​​​

بذرائع أمنية وسط مخاوف فلسطينية من فرض سيطرة كاملة على المسجدين..
**مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي:
- إسرائيل فرضت ما يشبه منع التجول في البلدة القديمة في القدس وأغلقت المسجد الأقصى والمحال التجارية منذ بدء الحرب
- إسرائيل تحاول الانفراد بإدارة المسجد الأقصى وتحييد دور الأوقاف الأردنية منذ بداية شهر رمضان.
**مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو اسنينة:
- الاحتلال يواصل إغلاق المسجد ونطالب يوميا بإعادة فتحه
- ما يجري يتم بالقوة، والاحتلال وجد ذريعة لإغلاق المسجد في ذروة شهر رمضان

تواصل السلطات الإسرائيلية، الثلاثاء، لليوم الرابع على التوالي، إغلاق المسجد الأقصى في القدس والمسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية، بذريعة دواعٍ أمنية، على خلفية العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران.

ويقول مسؤولون فلسطينيون في تصريحات للأناضول إن إسرائيل تتذرع بالحجج الأمنية لفرض مزيد من السيطرة والانفراد بإدارة المقدسات الإسلامية، لا سيما في شهر رمضان.

مستشار محافظ القدس معروف الرفاعي، قال للأناضول، إن إسرائيل تستغل التطورات الأمنية والحرب على إيران لفرض مزيد من السيطرة والإدارة المباشرة على المسجد الأقصى ومدينة القدس.

وأوضح الرفاعي أنه منذ اندلاع الحرب، فرضت إسرائيل "ما يشبه منع التجول في البلدة القديمة"، وأجبرت أصحاب المحال التجارية على إغلاقها، فيما لا تزال الأسواق والأزقة شبه فارغة.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية منعت المصلين من دخول المسجد الأقصى بحجة منع التجمعات لأسباب أمنية، ما أدى إلى إفراغ المسجد من المصلين.

وأشار إلى أن إسرائيل، ومنذ بداية شهر رمضان، حاولت الانفراد بالسيادة على مدينة القدس والمسجد الأقصى، من خلال فرض قيود وتصاريح على دخول أهالي الضفة الغربية إلى المدينة، إلى جانب إجراءات وتضييقات مشددة على أبواب المسجد.

وبيّن أن إسرائيل عملت على تحييد دور الأوقاف الأردنية في إدارة الأقصى والمقدسات في القدس، معتبراً أنها أخذت على عاتقها إدارة شؤون المسجد بصورة مباشرة.

كما أكد أن الأوقاف الأردنية مُنعت منذ بداية شهر رمضان من إدخال المستلزمات اللوجستية المعتادة، وتم تحييد الحراس وموظفي الأوقاف داخل المسجد، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تعززت مع اندلاع الحرب.

ودائرة أوقاف القدس، التابعة لوزارة الأوقاف والمقدسات والشؤون الإسلامية في الأردن، هي المشرف الرسمي على المسجد الأقصى وأوقاف القدس (الشرقية)، بموجب القانون الدولي، الذي يعتبر الأردن آخر سلطة محلية مشرفة على تلك المقدسات قبل احتلالها من جانب إسرائيل.

وأضاف الرفاعي أن إسرائيل "دأبت على استغلال أي ظرف أمني في المنطقة لفرض إجراءات جديدة وتعقيدات إضافية"، معبّراً عن تخوفه من استمرار هذه الإجراءات حتى بعد انتهاء الحرب.

ولفت إلى أنه في اليوم الأول من الحرب (أي السبت) لم يؤدِّ صلاتي المغرب والعشاء سوى الإمام فقط.

والسبت، أغلقت السلطات الإسرائيلية، أبواب المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية، تزامنا مع بدء العدوان على إيران.

من جانبه، قال مدير المسجد الإبراهيمي معتز أبو سنينة، للأناضول، إن استمرار إغلاق المسجد خلال شهر رمضان يأتي بذريعة الحرب ورفع حالة الطوارئ، مشيراً إلى أن الإجراءات شملت أيضا المسجد الأقصى وأماكن تجمع أخرى.

وأوضح أبو سنينة أن "سلطات الاحتلال تبرر الإغلاق بالأوضاع الأمنية"، خصوصاً في ظل ما يجري في المسجد الأقصى.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات تحرم المصلين من الوصول إلى "أماكن العبادة في ذروة الشهر الفضيل"، مؤكدا أن إدارة المسجد تطالب يوميا بإعادة فتحه، إلا أن "الاحتلال يصر على إبقاء الإغلاق قائماً".

وشدد على أن ما يجري يتم بالقوة، وأن "الاحتلال وجد ذريعة لإغلاق المسجدين في ذروة رمضان”، محذرا من تداعيات هذا الإغلاق ومطالبا بإعادة فتحهما وتمكين الفلسطينيين من ممارسة شعائرهم الدينية دون قيود.

يذكر أن إسرائيل قسمت المسجد الإبراهيمي منذ العام 1994 بنسبة 63 بالمئة لليهود، و37 بالمئة للمسلمين، عقب مذبحة ارتكبها مستوطن في 25 فبراير/ شباط من العام ذاته، أسفرت حينها عن مقتل 29 مصليا.

وكان المسجد يُفتح أمام المسلمين بشكل كامل 10 أيام فقط في العام، تشمل أيام الجمع في رمضان، وليلة القدر، وعيدي الفطر والأضحى، وليلة الإسراء والمعراج، والمولد النبوي، ورأس السنة الهجرية.

ويقع المسجد في البلدة القديمة من مدينة الخليل التي تسيطر عليها إسرائيل بشكل كامل.

هذه التطورات تأتي بالتزامن مع استمرار العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران، لليوم الرابع، حيث أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.

وترد طهران بإطلاق صواريخ ومسيّرات تجاه إسرائيل، كما تشن هجمات على "قواعد ومصالح أمريكية بدول عربية"، بعضها خلفت قتلى وجرحى وألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها موانئ ومبان سكنية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.