الدول العربية

آلاف الفلسطينيين داخل إسرائيل يتظاهرون ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة

بحسب موقع "عرب 48" المتخصص بشؤون الفلسطينيين داخل إسرائيل

Said Amori  | 23.01.2026 - محدث : 23.01.2026
آلاف الفلسطينيين داخل إسرائيل يتظاهرون ضد الجريمة وتواطؤ الشرطة @arab48website

Israel

القدس/ سعيد عموري/ الأناضول

واصل آلاف الفلسطينيين، الجمعة، المشاركة في وقفات احتجاجية ومظاهرات متزامنة بعدة بلدات ومناطق شمالي إسرائيل، رفضًا لتفشي الجريمة والعنف في المجتمع الفلسطيني، واحتجاجًا على "تقاعس وتواطؤ" الشرطة الإسرائيلية في مواجهة العصابات الإجرامية.

وبحسب موقع "عرب 48" المتخصص بشؤون الفلسطينيين داخل إسرائيل، شهدت مدن وبلدات بينها: سخنين والناصرة وطمرة وكفر كنا وعبلين وكابول وجلجولية (شمال)، إضافة إلى منطقة القدس (وسط)، مواصلة الاحتجاجات الشعبية الواسعة التي بدأت الخميس في مدينة سخنين".

وأضاف الموقع، أن التحركات "تخللتها صلوات جمعة موحّدة ومسيرات وإغلاق شوارع رئيسية، رُفعت خلالها لافتات وشعارات تطالب بوقف شلال الدم وتحميل السلطات الإسرائيلية مسؤولية الانفلات الأمني".

وفي سخنين، وفق الموقع ذاته، نُظمت وقفة مركزية عقب صلاة جمعة موحّدة في ساحة البلدية، بدعوة من أئمة المساجد وبالتنسيق مع البلدية واللجنة الشعبية، حيث أكد المشاركون رفضهم للعنف والجريمة.

وطالب المشاركون باتخاذ خطوات فورية وجدّية لضمان أمن المواطنين، في خطوة وُصفت بأنها امتداد لموجة احتجاجات انطلقت من المدينة خلال الأيام الماضية، وفق الموقع ذاته.

وأفاد "عرب 48" بأنه شارك بالناصرة، مئات المحتجين في وقفة تحولت إلى مسيرة جابت الشارع الرئيسي، فيما تظاهر عشرات آخرون في بلدات طمرة وكفر كنا وعبلين وكابول، مؤكدين أن "مكافحة الجريمة باتت قضية وجودية تتطلب تحركا شعبيا موحّدا وضغطًا متواصلًا على السلطات".

وفي منطقة القدس، نظّم أهالي بلدات أبو غوش وعين رافة وبيت نقوبا (معظم سكانها من حمَلة الجنسية الإسرائيلية) وقفة احتجاجية على جسر رئيسي بالمنطقة، ونددوا بالسياسات الإسرائيلية التي "تسهم في تغذية الجريمة وسحب الأمان من المجتمع العربي"، بحسب ما نقل عنهم الموقع.

وأكد مشاركون وقيادات محلية خلال الاحتجاجات، على أن "تصاعد الجريمة ليس ظاهرة عابرة، بل نتيجة سياسات رسمية ممنهجة".

وشددوا على أن استمرار الحراك الشعبي قد يتجه نحو "خطوات تصعيدية سلمية، بينها العصيان المدني، في حال استمرار تجاهل المطالب".

هذه التحركات تأتي في ظل تصاعد غير مسبوق لجرائم القتل والعنف المنظّم وفرض الإتاوات في المجتمع العربي داخل "الخط الأخضر" (الأراضي المحتلة عام 1948)، وسط اتهامات متكررة للشرطة الإسرائيلية بالتقاعس عن أداء واجبها في حماية المواطنين وملاحقة العصابات الإجرامية.

والخميس، تظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين بينهم نواب عرب في الكنيست (البرلمان الإسرائيلي) وشخصيات اعتبارية وسياسية ورؤساء بلديات، بسخنين، احتجاجا على تفشي الجريمة وتقاعس الشرطة عن مكافحتها، ما أودى بحياة مئات الفلسطينيين.

وتزامنت المظاهرة الحاشدة مع إضراب شامل ليوم واحد عمّ المدن والبلدات الفلسطينية داخل إسرائيل بدعوة من لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القُطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، بحسب مراسل الأناضول.

والأربعاء، نفذ مئات الفلسطينيين احتجاجا أمام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، بالقدس، للسبب ذاته.

وبحسب صحيفة "معاريف" العبرية، وصل العنف في المجتمع الفلسطيني داخل إسرائيل إلى مستوى غير مسبوق، فمنذ بداية عام 2026 قُتل 16 فلسطينيا، بينهم 12 بالرصاص.

أما خلال عام 2025، فقُتل 252 فلسطينيا، بارتفاع بنحو 10 بالمئة مقارنةً بعام 2024، الذي شهد مقتل 230 شخصا، وفقا للقناة "12" العبرية.

وتبلغ نسبة الفلسطينيين داخل إسرائيل (يحملون هويّات إسرائيلية) نحو 21 بالمئة من تعداد السكان البالغ أكثر من 10 ملايين نسمة، ويقولون إن الحكومة تمارس ضدهم كل أنواع التمييز والتهميش.

ومرارا، وجّه النواب والسياسيون الفلسطينيون في إسرائيل انتقادات للشرطة بالتقاعس وعدم الجدية في مواجهة تفشي الجريمة والسلاح في الوسط الفلسطيني، ما أدى إلى مقتل مئات الفلسطينيين.

وبشكل عام يقول الفلسطينيون إن تل أبيب تشن حربا شاملة على الشعب الفلسطيني، سواء داخل إسرائيل أو في قطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.

وبدعم أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بغزة، خلّفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

ومنذ بدء هذه الإبادة، قتل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا.

وأُقيمت إسرائيل في عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.