الدول العربية, التقارير, سوريا

فيضانات سوريا.. 3 ضحايا واستنفار حكومي لإغاثة المتضررين (تقرير إخباري)

- تضرر 300 عائلة سورية في 14 مخيما جراء الفيضانات التي اجتاحت ريف إدلب الغربي - وزير الدفاع السوري يوجه باستنفار الفرق والهيئات لمساعدة الأهالي

Laith Al-jnaidi  | 08.02.2026 - محدث : 08.02.2026
فيضانات سوريا.. 3 ضحايا واستنفار حكومي لإغاثة المتضررين (تقرير إخباري) أرشيفية

Syria

ليث الجنيدي/ الأناضول

اجتاحت فيضانات مفاجئة عدة مناطق في محافظات سورية، جراء أمطار غزيرة مصحوبة بمنخفض جوي، ما أدى إلى سقوط 3 ضحايا، بينما سارعت السلطات إلى التحرك للتعامل مع الأزمة.

وإلى جانب الخسائر البشرية، أسفرت تلك الفيضانات عن أضرار مادية واسعة في التجمعات السكنية والمخيمات، وسط استنفار كامل لفرق الطوارئ والدفاع المدني، وفق إعلانات رسمية صدرت عن الدفاع المدني، وتصريحات نقلتها وكالة الأنباء "سانا"، وقناة "الإخبارية السورية" الرسميتان.

وسجلت فرق الدفاع المدني مصرع طفلين غرقا، بعد أن جرفهما السيل في منطقة العسلية وعين عيسى بجبل التركمان بريف اللاذقية (غرب)، فيما تم إنقاذ طفل وشاب آخرين من ذات المنطقة الوعرة.

ولقيت متطوعة من الهلال الأحمر السوري مصرعها، إثر حادث سير تعرض له فريق المنظمة في جبل التركمان أثناء توجهه للاستجابة، وأصيب في الحادث 6 آخرون بينهم 5 متطوعين، نُقلوا جميعا إلى المستشفى الجامعي باللاذقية.

** تضرر المخيمات

وشهد الريف الغربي في محافظة إدلب شمالي البلاد، أوضاعا إنسانية صعبة، حيث تسببت الفيضانات في تضرر 14 مخيما في خربة الجوز وعين البيضاء وبداما، وقُدّر عدد العائلات المتضررة بنحو 300 عائلة.

وأفادت مديرية الصحة في إدلب في بيان، بأن فرق منظومة الإسعاف والطوارئ "تتابع أعمالها الميدانية في ريف إدلب الغربي بعد الفيضانات التي أدّت إلى غرق خيام في منطقة جسر الشغور، لتأمين سلامة الأهالي وتقديم الدعم الإسعافي العاجل".

ويعيش قرابة مليون نازح سوري بالخيام في شمال البلاد، موزعين على ألف و150 مخيما، منها 801 بريف إدلب، و349 في ريف حلب، بحسب معطيات ميدانية.

وخلال سنوات الثورة السورية (2011- 2024)، هجر نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد ملايين المدنيين، إلى داخل البلاد وخارجها، بعضهم عاش في مخيمات بالشمال، ضمن ظروف قاسية.

ومع حلول فصل الشتاء تتجدد معاناتهم نتيجة الأمطار الغزيرة التي تتسبب بغرق وتضرر خيامهم، وسط إطلاقهم مناشدات من أجل إعادتهم إلى بيوتهم وترميمها بعد تدميرها من قبل قوات الأسد.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).

وفي مدينة دركوش بريف إدلب، أدى ارتفاع منسوب مياه نهر العاصي إلى غرق أحياء سكنية بالكامل.

وأفاد رئيس المجلس المحلي للمدينة، حمزة خضير، في بيان، بأن: "ارتفاع منسوب نهر العاصي تسبب بغرق أحياء سكنية ومنازل لـ30 عائلة".

وأكد "استنفار كامل الكوادر، وتجهيز مراكز إسعافية مؤقتة لنقل وإيواء المتضررين".

** استنفار الجيش

وعن الوضع المائي، بين مدير الموارد المائية في اللاذقية، محمود القدار، في بيان، أنه "نتيجة الهطولات المطرية وتجمّع روافد نهر الكبير الشمالي، تشكّلت موجة فيضانية تجاوزت غزارتها 450 مترا مكعبا في الثانية".

ووجه القدار نداء للأهالي، دعاهم فيه إلى "توخّي الحيطة والحذر والابتعاد عن المجرى، وإبلاغ الجهات المعنية فوراً عن أي طارئ".

من جهتها، أكدت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، في بيان، أن فرق الدفاع المدني استجابت لنداءات الاستغاثة فوراً، حيث تم إنشاء 8 مراكز إيواء مؤقتة في المدارس لاستقبال العوائل المتضررة.

وتركزت الجهود على فتح الطرق المغلقة في عدد من قرى إدلب وحماة واللاذقية.

وفيما يتعلق بدور الجيش السوري، قالت إدارة الإعلام والاتصال في وزارة الدفاع لوكالة "سانا": "بتوجيهات مباشرة من وزير الدفاع مرهف أبو قصرة، استنفرت هيئات وفرق، وتم وضعها ضمن حالة جاهزية مخصصة لمساعدة الوزارات الأخرى في الكوارث الطبيعية".

وأكدت الإدارة أن وزارة الدفاع "ستقدم كل ما يلزم لخدمة ومساعدة الأهالي المتضررين بريف إدلب وريف اللاذقية، بفعل السيول التي ضربت المناطق".

وما تزال فرق الدفاع المدني والفرق الطبية في حالة استنفار قصوى، مع استمرار العمل الميداني للحد من آثار الكارثة الطبيعية وضمان سلامة المدنيين.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın