في أداء الأسهم.. أسيلسان التركية تتفوق على كبرى شركات الدفاع عالميا (تقرير)
أسهم شركة أسيلسان حققت أعلى عائد في البورصة بنسبة 220 بالمئة في 2025، مقارنة بأسهم كبرى شركات الصناعات الدفاعية العالمية
Istanbul
إسطنبول/ برهان سانسارلي أوغلو/ الأناضول
- أسهم شركة أسيلسان حققت أعلى عائد في البورصة بنسبة 220 بالمئة في 2025، مقارنة بأسهم كبرى شركات الصناعات الدفاعية العالمية- أصبحت أول شركة مدرجة ضمن مؤشرات بورصة إسطنبول تتجاوز قيمتها السوقية تريليون ليرة تركية (حوالي 23.3 مليار دولار)
- تشمل مجالات عمل الشركة الأنظمة الكهروبصرية، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي
- ارتفع عدد الدول التي تصدّر إليها شركة أسيلسان منتجاتها إلى 95 دولة
تفوقت شركة "أسيلسان" التركية للصناعات الإلكترونية العسكرية على كبرى شركات الصناعات الدفاعية في العالم من حيث أداء الأسهم في البورصة خلال عام 2025، في وقت واصل فيه قطاع الدفاع والطيران جذب اهتمام المستثمرين، مدفوعًا بارتفاع الإنفاق العسكري عالميًا.
وجاء هذا الأداء اللافت في ظل تصاعد التهديدات الأمنية عقب الحرب الروسية الأوكرانية، ما دفع العديد من الدول، ولا سيما في أوروبا، إلى زيادة استثماراتها الدفاعية، الأمر الذي انعكس مباشرة على أسهم شركات الصناعات الدفاعية والطيران في البورصات العالمية.
كما أسهمت مراجعة أوروبا لسياساتها الدفاعية والأمنية بعد انتخاب دونالد ترامب رئيسًا للولايات المتحدة، إلى جانب بروز تباينات في السياسات الاقتصادية والدفاعية بين الولايات المتحدة وأوروبا، في تعزيز توجه القارة نحو رفع قدراتها الدفاعية.
**قرارات الإنفاق الدفاعي تدعم أسهم القطاع
وساهمت موافقة قادة حلف شمال الأطلسي (ناتو) على رفع نسبة الإنفاق الدفاعي إلى 5 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، في دعم أسهم شركات الدفاع وتحقيق مكاسب واسعة في الأسواق.
وفي آسيا، انعكس تصاعد التوتر بين الهند وباكستان خلال عام 2025 إيجابيا على أسهم شركات الدفاع والطيران، وسط توقعات بزيادة الإنفاق العسكري والاستثمارات الدفاعية في المنطقة.
كما عزز توقيع ترامب قانون تفويض الدفاع الوطني لعام 2026، بقيمة 901 مليار دولار، التوقعات الإيجابية لأداء شركات الدفاع الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
**أسيلسان في صدارة بورصة إسطنبول
وبحسب بيانات عام 2025، حققت أسهم شركة أسيلسان عائدًا للمستثمرين بنسبة 220 بالمئة، متقدمة بذلك على أسهم كبرى شركات الصناعات الدفاعية العالمية.
وواصلت الشركة دورها الريادي في تطوير تقنيات الدفاع في تركيا، لتصبح أول شركة مدرجة ضمن مؤشرات بورصة إسطنبول تتجاوز قيمتها السوقية تريليون ليرة تركية (حوالي 23.3 مليار دولار)، منهية عام 2025 بقيمة سوقية بلغت تريليونًا و56 مليارًا و552 مليون ليرة (نحو 24.57 مليار دولار وفق سعر الصرف الحالي).
كما تصدّرت أسيلسان شركات مؤشر أفضل مئة شركة في تركيا (BIST 100) من حيث القيمة السوقية، مؤكدة مكانتها بوصفها أكبر شركة مدرجة في السوق التركية.
**التكنولوجيا عامل حاسم في جذب المستثمرين
وخلال السنوات الأخيرة، اتجه اهتمام المستثمرين عالميًا من الشركات الصناعية التقليدية إلى الشركات التي تطور التكنولوجيا وتحولها إلى منتجات ذات قيمة مضافة عالية، وهو ما انعكس بوضوح على قطاع الصناعات الدفاعية.
وفي هذا السياق، لم تعد الشركات المنتجة للأسلحة التقليدية وحدها محط اهتمام المستثمرين، بل برزت الشركات التي تطور تقنيات دفاعية متقدمة بوصفها الأكثر جذبًا للاستثمار.
وتعمل أسيلسان في مجالات تكنولوجية عالية، من بينها رادارات الجيل الجديد بتقنية (AESA)، وهي رادارات حديثة تعتمد على توجيه الإشارات إلكترونيًا بدلًا من الحركة الميكانيكية، ما يمنحها سرعة أعلى ودقة أكبر وقدرة أفضل على تتبع الأهداف ومقاومة التشويش.
كما تشمل مجالات عمل الشركة الأنظمة الكهروبصرية، وأنظمة الحرب الإلكترونية، والحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهي تقنيات لا تمتلك القدرة على تطويرها سوى شركات محدودة على مستوى العالم.
**توسع الصادرات وتعزيز الإنتاج المحلي
واحتلت أسيلسان المركز الـ18 ضمن قائمة شركات الصناعات الدفاعية ذات القيمة السوقية الأعلى في العالم، كما دخلت ضمن قائمة أعلى 10 شركات قيمة سوقية في شركات الصناعات الدفاعية في أوروبا.
وارتفع عدد الدول التي تصدّر إليها الشركة منتجاتها إلى 95، بعد إضافة ثلاث دول جديدة خلال العام الماضي.
كما ارتفعت قيمة الطلبات المقدمة إلى الموردين المحليين بنسبة 82 بالمئة مقارنة بالعام السابق، وشهد العام الماضي توطين 103 منتجات بالتعاون مع منظومة التوريد المحلية.
وتأسست شركة أسيلسان عام 1975، ردا على فرض حظر لتوريد السلاح إلى تركيا بعد "عملية السلام" العسكرية في قبرص، وعلى مدى أكثر من نصف قرن، لعبت دورا مهما في تلبية احتياجات السوق المحلية من الصناعات الدفاعية.
**مقارنة مع شركات دفاع عالمية
وسجلت شركات صناعات دفاعية عالمية أخرى عوائد متفاوتة خلال عام 2025، من بينها هانوا إيروسبيس الكورية الجنوبية، وراينميتال الألمانية، وساب السويدية، ورولز رويس البريطانية، وليوناردو الإيطالية، وميتسوبيشي هيفي اليابانية.
في المقابل، حققت أسهم شركات أخرى مكاسب محدودة أو تكبدت خسائر، من بينها لوكهيد مارتن، وبوينغ، ونورثروب غرومان الأمريكية، إلى جانب عدد من الشركات المدرجة في بورصة إسطنبول.
وعلى صعيد الطلبات الدفاعية، أعلنت القوات المسلحة الألمانية إبرام عقود بقيمة 4.2 مليارات يورو مع شركتي KNDS الأوروبية و"راينميتال" الألمانية لتوريد مركبات قتالية مدرعة، فيما عززت تصريحات مسؤولي الشركات حول قوة الطلبات المتوقعة في عام 2026 التوقعات الإيجابية للأسهم.
كما وقّعت شركة طيران الصين (Air China) اتفاقًا مع "إيرباص" الأوروبية لشراء 60 طائرة بقيمة 9.53 مليارات دولار، في حين أعلنت شركة ليوناردو الإيطالية استعدادها للكشف عن تكنولوجيا دفاع جوي جديدة.
وفي الولايات المتحدة، وافقت وزارة الخارجية على صفقات دفاعية شملت بيع معدات وخدمات مرتبطة بأنظمة باتريوت لأوكرانيا بقيمة 105 ملايين دولار، إضافة إلى الموافقة على بيع طائرات دورية بحرية من طراز (P-8A) إلى الدنمارك بقيمة 1.8 مليار دولار، مع تولي شركة بوينغ دور المتعهد الرئيسي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
