التقارير

سوريا.. "قسد" يستخدم مصادر المياه أداةً للضغط على الحكومة (تقرير)

- مدير مؤسسة مياه حلب محمد جمال ديبان: 80 بالمئة من مياه المدينة توفرها محطة البابيري التي يسيطر عليها التنظيم

Can Efesoy, Sümeyye Dilara Dinçer, İsa Koparan, Aladdin Mustafaoğlu  | 12.01.2026 - محدث : 12.01.2026
سوريا.. "قسد" يستخدم مصادر المياه أداةً للضغط على الحكومة (تقرير)

Halab

حلب - أنقرة / الأناضول

- مدير مؤسسة مياه حلب محمد جمال ديبان: 80 بالمئة من مياه المدينة توفرها محطة البابيري التي يسيطر عليها التنظيم
- منسق مركز دراسات استراتيجية أويطون أورهان: التنظيم يحاول استخدام ورقة المياه لتعزيز موقفه التفاوضي مع الحكومة

يستخدم تنظيم "قسد" - واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي - مصادر الطاقة والمياه التي يسيطر عليها في سوريا أداة للتهديد والضغط على حكومة البلاد، وفق مصادر محلية في حديثها للأناضول.

ويسيطر "قسد" على نحو ثلث الأراضي السورية، معظمها شرق نهر الفرات، ويستولي على أكبر مصادر للطاقة وأراض زراعية وسدود، منها سدود "تشرين" في محافظة حلب و"الطبقة" و"البعث" بمحافظة الرقة.

التنظيم يسعى لفرض حكمه الذاتي والوضع القائم شرق الفرات على الحكومة السورية، كما يسعى إلى إظهار قدرته على استخدام المياه كأداة تهديد، وهو ما برز خلال العمليات العسكرية الأخيرة في مدينة حلب.

وفي 10 يناير/ كانون الثاني الجاري أوقف التنظيم الإرهابي ضخ المياه من محطة "البابيري" التي يسيطر عليها في ريف حلب.

وحذرت وزارة الطاقة السورية من أن المحطة تُعد المصدر الرئيسي لمياه مدينة حلب وريفها، مؤكدة أن الانقطاع تسبب بأضرار مباشرة طالت كامل المحافظة، وأثر سلبا على حياة السكان ووصولهم إلى الخدمات الأساسية.

وعقب تصاعد ردود الفعل، اضطر التنظيم إلى إعادة تشغيل محطة المياه.

مدير مؤسسة مياه حلب محمد جمال ديبان، يقول إن 80 بالمئة من مياه المدينة توفرها محطة البابيري، فيما يُغطّى الجزء المتبقي من محطة أخرى تقع أيضا تحت سيطرة "قسد".

ويشدد ديبان على ضرورة الوصول إلى محطات المياه لصيانتها وإعادة تنظيمها.

من جانبه، يقول مدير الأبحاث بمركز عمران للدراسات عمر أوزكيزيلجيك، إن ما يقوم به التنظيم يندرج ضمن فئة "معاقبة المجتمع"، ويُعد "جريمة حرب" من منظور القانون الدولي الإنساني.

بدوره، يلفت أويطون أورهان، منسق دراسات المشرق بمركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية "أورسام"، إلى أن خسارة التنظيم لحيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب أضعفت موقعه داخل سوريا.

ويوضح أورهان أن التنظيم سيضطر في المرحلة المقبلة إلى الجلوس على طاولة المفاوضات السياسية من موقع أضعف.

ويتابع: "في المقابل، من المؤكد أن يسعى التنظيم إلى استخدام أوراق الضغط التي يمتلكها ضد الحكومة السورية، ومن بينها تأثيره على مصادر المياه".

ويردف قائلا: "فبفضل سيطرته على حوض نهر الفرات والسدود المقامة عليه، يمتلك التنظيم تأثيرا كبيرا سواء في إنتاج الكهرباء أو في توزيع المياه"، وأنه يحاول استخدام هذه الورقة لتعزيز موقفه التفاوضي مع الحكومة السورية.

ويذكر أورهان أنه "بعد حلب، وبعد الشيخ مقصود والأشرفية، من المرجح أن تتجه الحكومة السورية في المرحلة التالية إلى نقل عملياتها نحو حوض نهر الفرات وشرقه، بهدف بسط السيطرة على مصادر المياه والطاقة".

وينبه أورهان إلى أن خطوة الحكومة في المرحلة التالية "تشكل خطرا كبيرا على التنظيم، وفي مواجهة ذلك، يبدو أنه يحاول استخدام ورقة المياه".

وتفجرت الأحداث في حلب الثلاثاء الماضي، عندما شن "قسد" من مناطق سيطرته في أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد هجمات على أحياء سكنية ومنشآت مدنية ومواقع للجيش في حلب، ما أسفر عن 9 قتلى و55 مصابا، ونزوح 165 ألف شخص، ورد الجيش السوري بإطلاق عملية عسكرية "محدودة"، الخميس.

ويتنصل التنظيم من تطبيق اتفاقه مع الحكومة في مارس/آذار 2024، بشأن دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد في إدارة الدولة، وفتح المعابر والمطار وحقول النفط والغاز، وتأكيد وحدة أراضي البلاد، وانسحاب قواته من حلب إلى شرق الفرات.

والسبت، أعلن الجيش السوري وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب اعتبارا من الساعة 12:00 تغ، بعد تمشيطه من مسلحي تنظيم "قسد".

وصعّد التنظيم وتيرة خروقاته الأخيرة للاتفاق عقب اجتماعات الأحد الماضي، في العاصمة دمشق بحضور زعيمه فرهاد عبدي شاهين المعروف باسم "مظلوم عبدي"، والتي أكدت الحكومة السورية أنها "لم تُسفر عن نتائج ملموسة".​​​​​​​

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın