تركيا: ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا إرث مؤلم يجب معالجته
في كلمة لمندوب أنقرة الدائم بالأمم المتحدة أحمد يلدز خلال اجتماع مجلس الأمن..
New York
نيويورك / الأناضول
قال مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتحدة أحمد يلدز، إن الأسلحة الكيميائية التي استُخدمت في عهد النظام السابق في سوريا تعد إرثاً مؤلما تُذكّر بالفظائع التي ارتُكبت.
تصريحات يلدز جاءت خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء، لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، تطرق فيها إلى استخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا خلال حكم نظام بشار الأسد.
وأضاف يلدز: "خلال السنوات العشر الماضية، شهدنا جميعاً كيف انعكس عدم الاستقرار الذي خلقه النظام السابق إلى ما هو أبعد بكثير من حدود سوريا".
وأوضح أن القمع الشديد الممارس ضد الشعب السوري والسياسات التي اتُّبعت خلال فترة الأسد تركت "آثاراً عميقة" في البلاد وفي المنطقة بأسرها.
وبخصوص الأضرار التي لحقت بالشعب السوري من الأسلحة الكيميائية، قال: "من الإرث الأكثر إيلاماً لتلك المرحلة هو ملف الأسلحة الكيميائية الذي بقي يذكرنا بالفظائع التي ارتُكبت".
وأردف: "إن معالجة هذا الإرث أمر ضروري ليس فقط لتعافي سوريا، بل أيضاً للأمن الإقليمي والدولي".
كما أشار إلى أن الخطوات التي اتخذتها الحكومة السورية الجديدة في هذا الصدد تبعث على التشجيع، مبينا أن تركيا تقدّر التقدم المحرز على الأرض بفضل تصميم سوريا ومهنية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وفرقها.
وأكد ضرورة دعم سوريا في هذا الملف، مشيراً إلى أن قضية الأسلحة الكيميائية "معقدة للغاية من الناحيتين التقنية والعملياتية"، ما يستدعي تعزيز القدرات المؤسسية الوطنية في البلاد.
وتابع: "تركيا عازمة على المساهمة في الجهود الدولية التي تقودها سوريا، والهادفة إلى ضمان استعدادها لمواجهة التحديات المرتبطة بالأسلحة الكيميائية وفق معايير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية وتعزيز قدراتها التقنية".
وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان نفذت قوات الرئيس المخلوع بشار الأسد 217 هجوما كيماويا منذ بدء الثورة السورية عام 2011.
وأبرز تلك الهجمات، مجزرة منطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب) التي وقعت في 21 أغسطس/ آب 2013، وأسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
ودخلت اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية حيز التنفيذ في سوريا في 14 أكتوبر/ تشرين الأول 2013 بعد نحو شهر من إعلان موافقتها على تدمير أسلحتها الكيميائية (إبان حكم الأسد)، وذلك بعد تنديد دولي بالهجوم الكيميائي الذي شنه النظام على الغوطة .
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000- 2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1970- 2000).
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
