سحر العمارة الإسلامية في مساجد تركيا
في هذا الملف، نأخذكم في رحلة عبر أبرز هذه الصروح التي لم تكتفِ بتشكيل أفق تركيا المعماري، بل رسمت ملامح حياتها الاجتماعية والعلمية والاقتصادية لقرون طويلة.
الأناضول / إسطنبول
على مدى قرون، لم تكن مساجد تركيا مجرد دور للعبادة، بل كانت تيجانًا تكلل تلال المدن وسهولها وسواحلها، وتروي فصولًا من تاريخ امتد من أواسط آسيا إلى أبواب فيينا.
في هذا الملف، نأخذكم في رحلة عبر أبرز هذه الصروح التي لم تكتفِ بتشكيل أفق تركيا المعماري، بل رسمت ملامح حياتها الاجتماعية والعلمية والاقتصادية لقرون طويلة.
من جامع الفاتح الذي أعلن ميلاد حقبة جديدة فوق أنقاض بيزنطة، إلى روائع المعمار سنان التي تتحدى الزمن، مرورًا بالقباب والمآذن التي صارت رمزًا لتركيا في الوجدان العالمي، نستعرض قصة كل مسجد: كيف بُني، ومن صمّمه، وما الدور الذي لعبه في حياة المدينة وأهلها.
كل مسجد من هذه المساجد كان مجمّعًا متكاملًا يضم مدارس ومستشفيات وأسواقًا ونوافير، ما يجعلها شاهدًا حيًا على حضارة حولت العمارة إلى أداةً لخدمة الإنسان.
اكتشفوا معنا تفاصيل هذه الدرر، واحدًا تلو الآخر 👇
جامع السليمانية
تحفة المعمار سنان التي بناها بأمر من السلطان سليمان القانوني بين 1550 و1557. مجمّع متكامل يضم أربع مدارس ومستشفى وحمّامًا ودار ضيافة، أُدرج على قائمة التراث العالمي لليونسكو، ولا يزال منذ نحو خمسة قرون مركزًا للعبادة والعلم والفن في قلب إسطنبول.
جامع الفاتح
في قلب شبه الجزيرة التاريخية بإسطنبول، يقع جامع الفاتح، أول مسجد سلطاني كبير يُشيَّد بعد فتح المدينة عام 1453. شُيد بين 1463 و1470 بأمر من محمد الفاتح على أنقاض كنيسة الحواريين البيزنطية، في خطوة رمزية عكست التحول الحضاري للمدينة. لم يكن مجرد صرح معماري، بل مركزًا علميًا وثقافيًا شكّل حجر الأساس في تنظيم الحياة الدينية والتعليمية بعد الفتح.




