الدول العربية, أخبار تحليلية, التقارير, اليمن

حكومة اليمن تستعيد حضرموت والمهرة والعليمي يدعو للالتزام بمسار الحوار (تقرير إخباري)

تشهد محافظتا حضرموت والمهرة شرقي اليمن تطورات متسارعة عسكريا وسياسيا.

Shukri Hussein  | 04.01.2026 - محدث : 04.01.2026
حكومة اليمن تستعيد حضرموت والمهرة والعليمي يدعو للالتزام بمسار الحوار (تقرير إخباري)

Yemen

اليمن / شكري حسين / الأناضول

- قوات "درع الوطن" الحكومية دخلت المكلا ما يعني بسط سيطرتها على كامل محافظة حضرموت وطرد قوات المجلس الانتقالي الجنوبي
- القوات الحكومية تسيطر على مطار الريان الدولي شرق المكلا غداة انسحاب قوات المجلس الانتقالي
- محافظ حضرموت سالم الخنبشي: ندعو قوات الانتقالي لمغادرة المكلا إلى عدن مع منحهم مخرجا آمنا لتجنب أي تصعيد عسكري
- السلطة المحلية بحضرموت تعلن عودة الدوام الرسمي بداية من الأحد وتدعو إلى التعاون لتطبيع الحياة العامة
- القوات الحكومية سيطرت في وقت متأخر السبت على مديريات محافظة المهرة التسع وخصصت طريقا لخروج قوات المجلس الانتقالي

تشهد محافظتا حضرموت والمهرة شرقي اليمن تطورات متسارعة عسكريا وسياسيا.

فبمرور الوقت وسعت قوات "درع الوطن" الحكومية نطاق سيطرتها، على حساب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

وأوائل ديسمبر/ كانون الأول الماضي، سيطرت قوات المجلس الانتقالي على حضرموت والمهرة، وهما تشكلان معا نحو نصف مساحة البلاد، ورفضت دعوات محلية وإقليمية ودولية للانسحاب.

ويطالب المجلس الانتقالي بانفصال جنوبي اليمن عن شماله بدعوى تهميش الحكومات المتعاقبة للمناطق الجنوبية، وهو ما تنفيه السلطات وتتمسك بوحدة الأراضي اليمنية.

** المكلا بعد سيئون

والأحد، وصلت قوات "درع الوطن" إلى المكلا، عاصمة محافظة حضرموت الساحلية، بعد سيطرتها على مدينة سيئون ثاني أكبر مدن المحافظة.

وبذلك تكون القوات الحكومية بسطت سيطرتها التامة على كامل تراب حضرموت، وطردت قوات المجلس الانتقالي منها.

وحضرموت هي أكبر محافظات اليمن مساحة، إذ تبلغ 193 ألف كيلومتر مربع، وتشمل المديريات الساحلية والوادي والصحراء.

وتتميز بأهمية اقتصادية كبيرة لاحتوائها على مواقع نفطية وغازية عديدة، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي الذي يجعلها محورا رئيسيا للأمن والاستقرار في شرقي اليمن.

وذكرت قناة اليمن الفضائية الرسمية، في خبر عاجل مقتضب، أن قوات "درع الوطن" وصلت إلى المكلا من المنفذ الشرقي.

وبثت صورا تظهر وصول القوات مع اصطفاف مواطنين في الشارع لتحيتها.

كما نشر ناشطون صورا عبر منصات التواصل الاجتماعي لمواطنين وهم يصدحون بالتكبيرات ترحيبا بقدوم القوات.

يأتي ذلك عقب سيطرتها على جميع مديريات المحافظة، وانسحاب قوات الانتقالي من المعسكرات والمواقع الحيوية.

على صعيد متصل، قالت قناة اليمن الفضائية الرسمية، إن "قوات درع الوطن باشرت استلام الأسلحة الثقيلة من أغلب قوات المجلس الانتقالي في المهرة، وخروجهم بالأسلحة الشخصية فقط".

والمكلا أهم مدن حضرموت، وتحوي ميناء المكلا البحري وميناء الضبة النفطي ومطار الريان الدولي.

وأمس السبت، سيطرت قوات "درع الوطن" على كامل مديريات وادي وصحراء حضرموت، وأعلنت توجهها إلى المديريات الساحلية.

** مطار الريان

كما بسطت قوات "درع الوطن"، الأحد، سيطرتها على مطار الريان الدولي شرق المكلا، حيث كانت تتمركز فيه القوات الإماراتية قبل انسحابها.

وقال مصدر حكومي، للأناضول، طلب عدم نشر اسمه، إن "قوات درع الوطن دخلت مطار الريان وأوقفت عملية نهب طالته بعد مغادرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منه أمس وتركه فارغا".

وأفاد محافظ حضرموت قائد قوات "درع الوطن" بالمحافظة سالم الخنبشي، بأن قواته سيطرت على معسكر الأدواس شمالي المكلا.

وأضاف الخنبشي، في بيان، أن ذلك جاء ضمن عملية لتأمين المحافظة واستعادة المواقع العسكرية من قوات المجلس الانتقالي الجنوبي.

ودعا عناصر المجلس الانتقالي إلى "مغادرة المكلا والتوجه إلى عدن (جنوب) دون مواجهة، مع منحهم مخرجا آمنا وفوريا لتجنب أي تصعيد عسكري".

الخنبشي زاد أن "المرحلة الحالية تركز على الأمن والاستقرار والتسامح، وإبعاد المدنيين عن المواقع العسكرية حفاظا على سلامتهم".

وتابع: "قوات درع الوطن باشرت انتشارها في عدد من المواقع المهمة، عقب سيطرتها على مناطق في وادي حضرموت، لبسط الأمن في مدينة المكلا والمناطق المجاورة، في ظل الظروف الأمنية الحالية".

والجمعة، شهدت حضرموت مواجهات عسكرية واسعة بين قوات المجلس الانتقالي والقوات الحكومية، مدعومة جوا من تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية.

وأسفرت المواجهات عن سيطرة القوات الحكومية على مواقع نفطية وعسكرية وحكومية حيوية، بينها مطار سيئون الدولي.

** تطبيع الحياة

وبدأت الأوضاع الحياتية تتغير في حضرموت مع انسحاب قوات المجلس الانتقالي وبسط قوات "درع الوطن" سيطرتها على جميع مديريات وادي وساحل حضرموت.

وأعلنت السلطة المحلية في حضرموت عودة الدوام الرسمي في المديريات كافة بداية من اليوم الأحد، مع التشديد على الالتزام الكامل بسير العمل في المرافق الحكومية جميعها.

ودعت، بحسب المركز الإعلامي للمحافظة، إلى "ضمان الاستمرارية في تقديم الخدمات الأساسية للمواطنين دون انقطاع، والعمل على رفع وتيرة الأداء الخدمي بما يسهم في تلبية احتياجات السكان".

وشددت على "أهمية الحفاظ على الممتلكات العامة والمنشآت الحكومية والخاصة، وتعزيز الأمن والاستقرار".

السلطة المحلية دعت المواطنين والجهات كافة إلى "التعاون من أجل تطبيع الحياة العامة في عموم المحافظة، في ظل الظروف الراهنة".

** السيطرة على المهرة

غير بعيد من حضرموت، وتحديدا من محافظة المهرة الحدودية مع سلطنة عمان، خصصت قوات "درع الوطن" طريقا آمنا لخروج قوات المجلس الانتقالي إلى عدن (جنوبا)، بحسب التلفزيون اليمني دون ذكر تفاصيل.

وكانت "درع الوطن" أعلنت، في وقت متأخر السبت، فرض سيطرتها الكاملة على مديريات المحافظة التسع.

وقال المدير العام لمكتب الشباب والرياضة بالمحافظة محمد عمر سويلم، للأناضول، إن "درع الوطن" بسطت سيطرتها على جميع مديريات المهرة، عقب انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي منها.

وأضاف أن عملية الاستلام والتسليم جرت بسلاسة خلال اجتماع ضم قيادات من الطرفين في مديرية قشن، على بعد نحو 170 كيلومترا غرب مدينة الغيضة، عاصمة المحافظة.

** مسار الحوار

سياسيا، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، مساء السبت، المجلس الانتقالي الجنوبي إلى الالتزام بمسار الحوار، والتراجع عن إجراءاته الأحادية في مختلف المحافظات، باعتبار ذلك شرطا أساسيا للتهدئة.

وشدد العليمي، بحسب وكالة "سبأ" الحكومية، على "ضرورة تجنب مفاقمة الأوضاع المعيشية أو تعريض المدنيين والمؤسسات لمخاطر إضافية".

ودعا إلى "الانخراط الجاد في مسار بناء مؤسسات الدولة وفق المرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية المتوافق عليها".

العليمي أكد أن "الدولة ماضية في بسط سيادة القانون وحماية المواطنين، وعدم التهاون مع أي ممارسات تمس النظام العام أو المصالح الوطنية العليا وأمن دول الجوار".

وزاد أن ذلك "مسؤولية مشتركة تتطلب توحيد الصفوف وحشد الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب جماعة الحوثي".

** لقاء صالح وسلمان

في غضون ذلك، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، أنه التقى وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان.

وأوضح أنهما تبادلا الرؤى بشأن المستجدات في الساحة اليمنية وسبل تعزيز الجهود المشتركة لدعم استقرار اليمن وأمن المنطقة.

وربما يُعد هذا اللقاء مؤشّرا سياسيا على خروج صالح من المنطقة الرمادية بالتزامه الصمت تجاه المعارك التي شهدتها حضرموت خلال الأيام القليلة الماضية.

وبالتزامن، أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي ما وصفه بـ"دستور" لإقامة دولة جنوبية مستقلة، ما يضيف مزيدًا من التعقيد إلى المشهد الأمني والسياسي في البلاد، التي توحد شطراها في 22 مايو/ أيار 1990.

** ترحيب "الانتقالي"

وفجر السبت، دعت السعودية جميع المكونات الجنوبية في اليمن إلى المشاركة في مؤتمر تستضيفه المملكة، لوضع تصور شامل للحلول العادلة للقضية الجنوبية.

وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات من تقدم العليمي بطلب إلى السعودية لاستضافة هذا المؤتمر.

ورحّب المجلس الانتقالي الجنوبي، مساء السبت، بالدعوة إلى المؤتمر، لكنه تمسك بإجراء استفتاء شعبي بشأن انفصال جنوبي اليمن عن شماله.

واعتبر المجلس، في بيان، تلك الدعوة "خطوة مهمة تعكس دعم الرياض لمسار الحوار كخيار عقلاني لمعالجة القضايا السياسية، وفي مقدمتها قضية شعب الجنوب وحقه في استعادة دولته"، على حد وصفه.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.