29 أبريل 2020•تحديث: 30 أبريل 2020
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
ـ بلديات الضفة تقرر عدم تزيين الشوارع والميادين وبعضها يخصص بدل ذلك مساعدات للفقراءـ مواطنون يتحدون الفيروس بتزيين منازلهم بأهلة وفوانيسيستقبل الفلسطينيون شهر رمضان هذا العام بأجواء غير اعتيادية، في ظل انتشار فيروس كورونا.
وعادة ما تُزين مداخل وشوارع وميادين المدن الفلسطينية بحبال مضيئة وأهلة وفوانيس، غير أن الصورة هذا العام مغايرة، حيث بدت مدن رئيسية في الضفة الغربية المحتلة دون أي مظاهر لاستقبال شهر الصيام.
ففي مدينة رام الله، حيث مقر السلطة ورئاسة الوزراء، بدت الشوارع والميادين دون زينة رمضان.
واكتفت بلدية رام الله بنصب فانوس رمضان قرب ميدان ياسر عرفات وسط المدينة.
وترجع مديرة الإعلام في البلدية مرام طوطح، هذا الوضع إلى الظروف التي تمر بها الأراضي الفلسطينية جراء تفشي الفيروس، وعدم قدرة طواقم البلدية على العمل، تنفيذا لقرار الحكومة الفلسطينية.
وتضيف للأناضول، أن البلدية ستنفذ إجراءات بديلة رمزية احتفالا بشهر رمضان.
وتتابع: "على مدار سنوات، تزينت رام الله استقبالا لشهر رمضان، غير أن هذا العام جاء مختلفا".
بلدية البيرة الملاصقة لرام الله، هي الأخرى قررت الاستغناء هذا العام عن تزيين المدينة، بحسب ناصر عيد، مسؤول الإعلام فيها.
ويقول للأناضول، إن "بلدية البيرة قررت تخصيص موازنة دعم للأسر المتضررة جراء تفشي كورونا، بدلا من تزيين المدينة لشهر رمضان".
ويضيف عيد، أن "زينة رمضان لها أثر هام، وباتت جزءا مرتبطا بشهر الصوم، لكن الظروف الحالية تحول دون ذلك".
الحال ذاته ينطبق على أغلب بلديات الضفة الغربية، بحسب مراسل الأناضول، في ظل الفيروس الذي تسبب بعزل عدد من البلدات بشكل تام عن محيطها، إثر تسجيل إصابات بين سكانها.
وقررت الحكومة الفلسطينية، الإثنين الماضي، استمرار حظر أي مظاهر للتجمع وغلق دور العبادة، وأقرت تسهيلات في الحركة والاقتصاد بعد 45 يوما من بدء الأزمة.
** تزيين المنازل
الأجواء الاحتفالية بشهر الصيام اقتصرت إلى حد كبير هذا العام على تزيين المنازل بالأهلة والفوانيس والحبال المضيئة، بحسب مراسل الأناضول.
ويقول أحمد عياد، أحد سكان البيرة، للأناضول: "رمضان هذا العام كئيب، لخلوه من الأجواء الاحتفالية لشهر الصيام، الشوارع بلا زينة، والمساجد مغلقة".
ويضيف عياد، عقب تزيين حديقة منزله بالأهلة: "من الممكن أن نخلق أجواء خاصة بنا في منازلنا لشهر الصيام، الأطفال تعودوا على مثل هذه الأجواء".
فيما يقول جلال عمار، للأناضول: "لطالما احتفل أطفالنا بزينة رمضان في الحدائق والميادين، هذا العام تغير كل شيء، حتى الإفطارات الجماعية أُلغيت".
ويتابع: "لم يبقَ سوى زينة رمضان في البيت، نحاول إيجاد جو من الفرح بعض الشيء".
** إقبال ضعيف
جلال الشعراوي (25 عاما)، بائع أهلة وفوانيس بمدينة الخليل القديمة، يقول للأناضول: "في مثل هذا الوقت من كل عام يقبل السكان على شراء الحبال المضيئة والفوانيس والأهلة، لكن هذا العام الأمر مختلف كليا".
ويضيف الشعراوي أن "إضاءة رمضان تعطي روعة وجوا وفرحة.. أعان الله الناس على هذا البلاء".
ويختم بقوله: "في كل عام نجهز كميات كبيرة من البضاعة لشهر رمضان، غير أن الإقبال هذا العام متدنٍ جدا مقارنة بالسنوات السابقة".
وسجل الفيروس 501 إصابة، بينها حالتا وفاة، في الضفة الغربية وضواحي مدينة القدس وقطاع غزة.