Wassim Samih Seifeddine
17 أغسطس 2023•تحديث: 17 أغسطس 2023
بيروت/ وسيم سيف الدين/ الأناضول
نظم عشرات من أصحاب الودائع المصرفية في لبنان، الخميس، وقفة احتجاجية أمام مجلس النواب وسط العاصمة بيروت احتجاجا على تشريع قد يهدد إمكانية استرداد أموالهم.
وتجمع المحتجون أمام مدخل مجلس النواب بدعوة من جمعية "صرخة المودعين" لمنع النواب من إقرار مشروع قانون "الكابيتال كونترول"، ورفعوا لافتات تطالب باسترجاع حقوقهم مثل "القضاء الفاسد والمرتشي عار على الوطن" و"لا لاغتصاب حقوق المودعين".
وكان من المقرر عقد جلسة نيابية لإقرار مشروع قانون "كابيتال كونترول" الذي من المفترض أن ينظم العلاقة بين المودعين والبنوك، ووضع ضوابط على حركة رؤوس الأموال من وإلى لبنان، إلا أنه تم إرجاء الجلسة بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني.
وأعلن الأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر في بيان، أن عدد النواب الذي حضروا الجلسة بلغ 53 من أصل 128 فتم إرجاء الجلسة إلى موعد يحدد لاحقا.
وألقى عضو جمعية صرخة المودعين خليل برمانا خلال الوقفة الاحتجاجية كلمة شدد فيها على "وجوب إعادة الودائع كاملة من البنوك"، مشددا على أن "من يجب أن يتحمل الخسائر هي المصارف الفاسدة وليس المودع".
وقال الطبيب باسكال الرازي، أحد المشاركين بالوقفة لمراسل الأناضول، إن "المصارف سرقت وديعته البالغة 100 ألف دولار ورغم ذلك يستخدمون (المسؤولين) القضاء لاعتقالنا لأننا نتظاهر ضد المصارف".
ولفت الرازي إلى أن النواب "منذ سنة لا يجتمعون لانتخاب رئيس للجمهورية ولكن اليوم يأتون إلى الاجتماع في المجلس لاتفاق على سرقتنا"، وفق تعبيره.
وكان من المفترض أن تناقش الجلسة مشروعات القوانين الخاصة بالصندوق السيادي لإدارة عائدات الثروة النفطية وأيضا قانون "الكابيتال كونترول" المثير للجدل.
ووفق مراسل الأناضول فإن مشروع قانون "الكابيتال كونترول" قد يمنع المودعين من مقاضاة البنوك أمام المحاكم اللبنانية والأجنبية، بعدما يصبح ساريا، كما يستبعد إمكانية محاسبة من هربوا أموالهم بعد حراك 17 أكتوبر/تشرين الأول 2019 ويحدد مبلغ شهري للمودعين باستطاعتهم سحبه وهو ما أثار غضب أصحاب الأموال.
وبين الفينة والأخرى تتكرر احتجاجات ضد المصارف؛ جراء فرضها قيودا على أموال المودعين بالعملة الأجنبية منذ عام 2019، إضافة إلى تحديدها سقوفا قاسية على سحب الأموال بالليرة، في ظل أزمة اقتصادية حادة وغير مسبوقة في البلاد.
ومنذ أكثر من عامين ونصف تفرض مصارف لبنان قيودا على أموال المودعين بالعملة الأجنبية، كما تضع سقوفًا قاسية على سحب الأموال بالعملة المحلية الليرة.