غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
حملت فصائل فلسطينية في قطاع غزة، الخميس، إسرائيل مسؤولية الاعتداء على الأسرى في سجونها، وحذرتها من تداعيات هذه الممارسات.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقدته لجنة الأسرى في ائتلاف القوى الوطنية والإسلامية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بمدينة غزة.
وقال القيادي في حركة "حماس"، إسماعيل رضوان، في كلمة نيابة عن الفصائل المشاركة: "نحمل الاحتلال المسؤولية الكاملة عن تداعيات، ارتكابه جريمة الاعتداء على الأسرى في سجن النقب".
وأضاف: "الرد على جريمة الاعتداء على الأسرى لن يقتصر داخل السجون وقد يتعداه لخارج السجون لأن قضية الأسرى محل إجماع وطني، وتقف على سلم أولويات المقاومة"، مؤكدا أن "الجرائم بحق الأسرى لن تمر دون حساب".
ووجه رضوان حديثه للأسرى قائلا: "نحن معكم ولن نخذلكم وسنقوم بمساندتكم في إضرابكم لمواجهة سياسات (الوزير إيتمار) بن غفير والحكومة الإسرائيلية المتطرفة".
كما طالب المؤسسات الحقوقية والدولية المعنية بحقوق الأسرى بـ"الخروج عن دائرة الصمت والالتزام بواجباتها ووقف جرائم الاحتلال بحق الأسرى".
وكشفت مؤسسات حقوقية معنية بشؤون الأسرى خلال المؤتمر الصحفي أن "وحدات القمع التابعة لإدارة مصلحة السجون الإسرائيلية اقتحمت قسمي 3 و4 من سجن النقب ونقلت أسرى قابعين فيه"، وسط حالة من التوتر الشديد داخل السجون.
وفي السياق، صدر بيان عن لجنة الطوارئ التابعة للحركة الوطنية الأسيرة، جاء فيه: "يطل علينا من جديد المدعو بن غفير وأدواته من ضباط مصلحة السجون، محاولين مجددا اللعب بالنار وفرض إجراءات قمعية جديدة من خلال عمليات المداهمة والعزل والتنكيل والاستفزازات، ونقل قيادات الحركة الأسيرة".
وأضاف: "لن نرضخ لإجراءات العدو، وما زلنا في خط المواجهة الأول، وسنلقن هذا العدو درسا آخرا في المقاومة والتصدي والوحدة إن استمر في عدوانه".
وكان عشرات الأسرى هددوا، في وقت سابق الخميس، بالدخول في إضراب مفتوح عن الطعام رفضا لسياسة الاقتحامات المستمرة والتنكيل بهم.
وبدوره، أعلن نادي الأسير الفلسطيني (غير حكومي) في بيان الخميس، عن نشوب "حالة من التوتر الشديد داخل السجون (الإسرائيلية)"، مشيرا إلى إغلاق إدارة هذه السجون "مجموعة من الأقسام ضمن إجراءاتها المستمرة للتنكيل (بالأسرى)".
وأشار النادي إلى أن اقتحام السجون جاء بعد "عدة أيام من زيارة الوزير بن غفير للسجن وما رافق ذلك من تهديدات للأسرى".
وأوضح أن آخر الاقتحامات كانت صباح اليوم، "حين أقدمت إدارة السجون الإسرائيلية على اقتحام قسم 3 بـ"طريقة وحشية" ونقلت الأسرى القابعين فيه.
وبحسب النادي، فإن عمليات الاقتحام تشكل إحدى السياسات الثابتة التي تنتهجها إدارة السجون الإسرائيلية.
ويبلغ عدد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية نحو 5 آلاف، بينهم أكثر من 1200 معتقل إداري، وفق نادي الأسير.