Muetaz Wannes
30 مايو 2026•تحديث: 30 مايو 2026
معتز ونيس/ الأناضول
أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية، الجمعة، عن إجراءات عاجلة للتعامل مع تداعيات الفيضانات التي شهدتها بلديتي غات وتهالة في أقصى الجنوب الغربي للبلاد قرب الحدود مع الجزائر.
وقالت حكومة الوحدة (المعترف بها دوليا)، في بيان، إن رئيسها عبد الحميد الدبيبة، أصدر توجيهات عاجلة إلى وزارة الشؤون الاجتماعية والشركة العامة للمياه والصرف الصحي "باتخاذ إجراءات فورية للتعامل مع تداعيات الفيضانات التي شهدتها بلديتي غات وتهالة نتيجة هطول الأمطار وجريان الأودية".
وتشمل التوجيهات، وفق البيان، "سرعة توفير الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية للأسر المتضررة وتقديم الدعم والرعاية الاجتماعية للعائلات التي اضطرت إلى النزوح من مساكنها".
كما تشمل "تسخير الإمكانيات والآليات التابعة للشركة العامة للمياه والصرف الصحي لسحب وتصريف المياه المتجمعة داخل الأحياء السكنية والمناطق المتضررة بما يساهم في التخفيف من آثار الأزمة والحفاظ على السلامة العامة".
ووجه الدبيبة "مركز طب الطوارئ والدعم بتسخير الفرق الطبية وسيارات الإسعاف والإمكانات اللازمة لتقديم الخدمات الصحية العاجلة وتوفير الاحتياجات والمستلزمات الطبية والإغاثية للأسر والمناطق المتضررة من الفيضانات في غات وتِهالة"، بحسب البيان.
ومنذ الأربعاء، تشهد بلديات غات وتهالة أمطارا غزيرة تكررت العام الماضي وتسببت في خسائر مادية كبيرة لأن معظم منازل تلك المدن قديمة ومبنية بالطين.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة بالحكومة المنبثقة عن مجلس النواب، مساء الجمعة، "عدم تسجيل أي أضرار أو إصابات بشرية حتى الآن، جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي شهدتها بلديتي تهالا وغات".
وقالت وزارة الصحة بحكومة البرلمان، في بيان، إن "القوافل الطبية وفرق الإسعاف تواصل تقديم خدماتها الصحية والإنسانية ودعم المرافق الصحية بالأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة لضمان استمرار تقديم الرعاية الصحية للمواطنين".
وفي السياق ذاته، قالت جمعية الهلال الأحمر الليبية، في بيان، إن بلديات غات وتهالا "تشهد أوضاعا إنسانية صعبة نتيجة الأمطار والسيول وسط نزوح العائلات من الأحياء المتضررة".
وأضاف البيان، أنه "جرى تدخل مباشر وفوري من قبل المتطوعين للتعامل مع 250 أسرة نازحة في بلدية تهالة والمساهمة في تأمينهم ونقلهم لمنازل بديلة".
كما جرى، وفق البيان، "تجهيز وإنشاء مستشفيين ميدانيين بجهود متطوعي الهلال الأحمر لضمان تقديم الرعاية الصحية للمتضررين".
ومساء الجمعة، دعا المجلس البلدي غات جميع المواطنين إلى توخي الحيطة والحذر والتعاون مع فرق الإنقاذ والطوارئ والالتزام بالإرشادات الصادرة حفاظًا على السلامة العامة.
وأكد المجلس أن "حي بنت الليبية ببلدية غات شهد مساء اليوم، دخول كميات من مياه السيول إلى أجزاء من الحي دون تسجيل أي خسائر بشرية وذلك بعد تنفيذ عملية إخلاء احترازية للسكان قبل وصول المياه حفاظًا على سلامتهم".
وفي 10 سبتمبر/ أيلول 2023 تسبب الإعصار المتوسطي "دانيال" المصحوب بأمطار غزيرة في دمار عدة مناطق شرقي ليبيا أبرزها مدن بنغازي والبيضاء والمرج وسوسة ودرنة.
وكانت مدينة درنة المتضرر الأكبر بسبب انهيار سدين كانا يحبسان مياه السيول المنحدرة من الجبال في "وادي درنة" الذي انطلقت منه المياه بقوة جرفت كل ما في طريقها، ما تسبب في مقتل 4 آلاف و540 شخصا بينهم 3 آلاف و964 مواطنا و576 أجنبيا، وفق إحصائيات رسمية.