Nour Mahd Ali Abuaisha
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
إسطنبول/ الأناضول
- أحرق مستوطنون مسجدا قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوبي نابلس في ساعات الصباح الباكر.
- أحرق مستوطنون أجزاء من منزل فلسطيني في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس.
- وزارة الأوقاف الفلسطينية: استهداف المساجد وإحراقها يتجاوز السلوك الفردي ليأخذ شكلا منهجيا ومخططا له يستهدف الوجود الفلسطيني
أضرم مستوطنون إسرائيليون، الأحد، النار في مسجد بقرية كور جنوبي طولكرم وآخر قيد الإنشاء في بلدة قصرة جنوبي نابلس، كما أحرقوا منزل فلسطيني في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، في اعتداءات منفصلة طالت دور عبادة وممتلكات فلسطينية خلال ساعات.
وقالت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية، إن مستوطنين اقتحموا قرية كور، وأضرموا النار في مسجد، ما أدى إلى احتراق أجزاء منه وإلحاق أضرار بمحتوياته.
وأضافت أن المستوطنين خطوا شعارات عنصرية على جدران المسجد قبل مغادرة المكان، فيما عمل الأهالي على إخماد الحريق والحد من انتشاره.
وأوضحت الوكالة أن هذا الاعتداء هو الثاني الذي يطال دور العبادة والمقدسات الإسلامية خلال ساعات.
وفي بلدة قصرة جنوبي نابلس، أفادت وكالة "وفا" بأن مستوطنين أحرقوا مسجدا قيد الإنشاء في ساعات الصباح الباكر، دون ذكر المزيد من التفاصيل.
من جانبه، قال المواطن أحمد البيك، من بلدة قصرة، للأناضول، إن الأهالي شاهدوا النيران مشتعلة في المسجد قرابة الساعة الثالثة فجرا، فسارعوا إلى إخمادها، وتمكنوا من السيطرة على الحريق بصعوبة لعدم وجود دفاع مدني في البلدة.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي اقتحم القرية بعد نحو ساعة من الهجوم، وحاول إبعاد الأهالي عن المكان قبل أن يدخل المسجد ويعاين موقع الحريق ثم ينسحب.
وأوضح أن "هذه المنطقة خطيرة جدا لقربها من المستوطنين، ننام على أعصابنا والخوف يملأ قلوبنا ليلا ونهارا. نحن صامدون ولن نرحل عن أرضنا، وخروج أرواحنا أهون علينا من الخروج من أراضينا".
بدورها، أعربت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية عن إدانتها البالغة "للجريمة النكراء" التي طالت المسجد في قرية كور.
واعتبرت، في بيان، أن استهداف المساجد وإحراقها "يتجاوز السلوك الفردي ليأخذ شكلا منهجيا ومخططا له يستهدف الوجود الفلسطيني والحقوق الدينية، تحت حماية وتغاضٍ من قوات الاحتلال".
وأكدت أن هذا الاعتداء يتنافى مع كافة الأعراف والمواثيق الدولية التي تكفل حرية العبادة وحماية الأماكن المقدسة، محذرة من أن استمرار هذه الاعتداءات يدفع نحو مزيد من التصعيد والاحتقان.
ودعت المجتمع الدولي والجهات الحقوقية إلى التحرك العاجل لوقف هذه الجرائم ومحاسبة المرتكبين.
كما ناشدت الفلسطينيين توخي اليقظة لحراسة المساجد والتصدي لاعتداءات المستوطنين المتكررة.
وفي بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، أحرق مستوطنون أجزاء من منزل فلسطيني، وخطوا شعارات تدعو إلى الانتقام من العرب والفلسطينيين، قبل أن ينسحبوا من المكان، دون الإبلاغ عن إصابات.
وتأتي هذه الاعتداءات عقب دعوات أطلقها مستوطنون، الليلة الماضية، للتظاهر في عدة مناطق بالضفة الغربية وتنفيذ اعتداءات بحق الفلسطينيين.
وفي 17 يونيو/ حزيران الماضي، أحرق مستوطنون إسرائيليون متطرفون أجزاء من مسجدين في قريتي جلجليا ومزارع النوباني شمال مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وخطوا شعارات باللغة العبرية على جدرانهما.
كما أضرم مستوطنون، في 23 فبراير/ شباط الماضي، النار في مسجد أبي بكر الصديق في مدينة نابلس، ما أدى إلى احتراق مدخله، وتضرر واجهاته جراء الدخان، فيما كتبوا شعارات عنصرية على جدرانه الخارجية.
ووفق بيان سابق لوزارة الأوقاف، فإن المستوطنين اعتدوا خلال عام 2025 على 45 مسجدا بالضفة، تحت حماية الجيش الإسرائيلي.
وخلال النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.
وشملت الاعتداءات مهاجمة قرى فلسطينية وإحراق منازل وإطلاق النار والاستيلاء على أراضٍ وإقامة بؤر استيطانية، ما أسفر عن مقتل 17 فلسطينيا.
ويحذر الفلسطينيون من أن إسرائيل تمهد بتلك الاعتداءات لإعلان ضم الضفة الغربية إليها رسميا، ما يعني تقويض إمكانية إقامة الدولة الفلسطينية المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.