Mahmut Nabi
18 نوفمبر 2023•تحديث: 18 نوفمبر 2023
خليل إبراهيم مدد / الأناضول
أستاذة العلوم السياسية السويدية والناشطة في مجال حقوق الإنسان هيلين سايلرت:- "اللغة الناعمة في التحذيرات" أعطت إسرائيل تفويضا مطلقا لارتكاب جرائم حرب في غزة- إسرائيل تتصرف كما لو أنها تتمتع بحصانة كاملة في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين- على الزعماء المسلمين مقاطعة إسرائيل- كل من يتحدثون عن جرائم الحرب الإسرائيلية يتعرضون لضغوطات وحتى طردهم من وظائفهمرأت أستاذة العلوم السياسية السويدية والناشطة في مجال حقوق الإنسان هيلين سايلرت، أن مساعي الغرب الدبلوماسية أحادية الجانب في القضية الفلسطينية تساهم في مواصلة إسرائيل لارتكاب جرائم الحرب ضد الفلسطينيين.
وقالت سايلرت في حديث مع الأناضول إن الدول الغربية تتبع "دبلوماسية أحادية على مستوى مذهل" في حل القضية الفلسطينية.
وأضافت أن "هذه الجهود الدبلوماسية تركز قليلا جدا على ضرورة طرح مبادرة حقيقية لإنهاء القمع الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني منذ زمن طويل وإنهاء الاحتلال".
ولفتت إلى "فشل الدبلوماسيين الغربيين في تناول القضية والتعامل مع الأحداث وإيجاد حل عادل للقضية"، مؤكدة أن التحذيرات الدولية لإسرائيل من أجل أن تمتثل للقانون الدولي ضعيفة جدا.
وقالت إن "اللغة الناعمة في التحذيرات" أعطت إسرائيل تفويضا مطلقا لارتكاب جرائم حرب ضد 2.4 مليون شخص محاصر في قطاع غزة، ولمواصلة انتهاكاتها الوحشية اليومية ضد ما يقرب من 3 ملايين فلسطيني في الضفة الغربية المحتلة.
وتابعت أن "إسرائيل تتصرف كما لو أنها تتمتع بحصانة كاملة في ارتكاب جرائم حرب ضد الفلسطينيين".
وأضافت رغم نشر الأمم المتحدة تقريرًا تلو الآخر حول انتهاكات حقوق الإنسان وجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل، إلا أنها لم تتخذ أي خطوات ملموسة لوقف ذلك.
معارضة الإبادة الجماعية إلزامي على الجميع
وأعربت سايلرت عن صدمتها الكبيرة من موقف الدول الغربية، بما في ذلك السويد، من الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وقالت إن عدم منح قيمة لحياة الإنسان عندما يكون فلسطينيا، يعد عنصرية ويشجع على المزيد من العنف.
ولفتت إلى أن وسائل الإعلام الغربية الرئيسية تقوم بتغطيات إخبارية منحازة وذات أحكام مسبقة بحق الفلسطينيين.
وأوضحت أن "كل من يتحدثون عن جرائم الحرب الإسرائيلية (في الغرب) يتعرضون لضغوطات مختلفة"، مضيفة أنهم "يتعرضون للاستهداف والافتراءات وتشويه سمعتهم وحتى طردهم من وظائفهم".
وتابعت: "من المهم جدا ألا نخاف، القانون الدولي إلى جانبنا. إن معارضة الإبادة الجماعية ليست خيارا، بل ينبغي أن تكون إلزامية على الجميع".
وأكدت أن "معارضة الإبادة لا تعني أبدا معارضة اليهود، إنما ببساطة الوقوف في وجه إرهاب الدولة الإسرائيلية باسم الإنسانية".
**على الزعماء المسلمين مقاطعة إسرائيل
واعتبرت سايلرت أن "دعم الزعماء الغربيين وقدرة وسائل الإعلام على العمل كذراع ممتدة للحكومات بدلا من نقل الحقائق المحايدة، ودعمها الصارخ لإبادة جماعية تحدث أمام أعين الجميع، لا يساهم في إحباط وخيبة أمل فلسطين فحسب، إنما معظم أرجاء العالم".
كما أعربت عن أملها في أن "يستيقظ كافة الزعماء قريبا ويطالبون بوقف إطلاق النار، لأن دعم الإبادة الجماعية ليس من مصلحة الفلسطينيين أو الإسرائيليين أو بقية العالم".
وأكدت أيضا على ضرورة ألا يظل قادة الدول الإسلامية صامتين مثل زعماء الغرب، وأن يقوموا بمقاطعة إسرائيل، وخاصة استخدام ورقة النفط.
ومنذ 42 يوما يشن الجيش الإسرائيلي حربا مدمرة على غزة، خلّفت أكثر من 12 ألف شهيد، بينهم 5 آلاف طفل و 3 آلاف و300 امرأة، فضلا عن أكثر من 30 ألف مصاب، 75 بالمئة منهم أطفال ونساء، وفق آخر إحصاء رسمي فلسطيني صدر مساء الجمعة.