Istanbul
القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
أفادت قناة عبرية، الخميس، بأن وزارة الصحة الإسرائيلية عقدت اجتماعًا طارئًا مع مديري المستشفيات وصناديق التأمين الصحي في البلاد، لبحث الاستعدادات لاحتمال تصعيد محتمل مع إيران.
وقالت قناة "i24 news" إن "اجتماعا حضره عدد من كبار المسؤولين بوزارة الصحة، طُلب خلاله من مديري المستشفيات عرض جاهزيتهم" لاحتمالية حدوث تصعيد مع إيران.
وأضافت أن الاجتماع بحث جاهزية المستشفيات "من حيث التحصين والبنية التحتية والمعدات الطبية، تحسبًا للانتقال من حالة الطوارئ الروتينية إلى حالة طوارئ موسعة".
وبحسب القناة، شملت التوجيهات "الاستعداد لاستقبال أعداد كبيرة من المصابين"، والعمل من مناطق محصنة داخل المستشفيات، واستدعاء الطواقم الطبية عند الحاجة، إضافة لتقليص الأنشطة الطبية غير العاجلة.
وأشارت إلى أن وزارة الصحة أرسلت قبل نحو شهر رسالة إلى مديري المستشفيات تتضمن تعليمات للانتقال السريع من الحالة الروتينية إلى حالة الطوارئ، مؤكدة أن هذه الإجراءات تُتخذ عادة في فترات التوتر الأمني.
يأتي ذلك، وفق القناة، في ظل استعدادات إسرائيلية لاحتمال تصعيد مع إيران، وسط تقديرات بإمكانية تعرض الجبهة الداخلية لهجمات صاروخية قد تؤثر على البنية التحتية الحيوية، بما في ذلك شبكات الكهرباء والاتصالات.
وفي وقت سابق الخميس، أفادت هيئة البث العبرية الرسمية، بأن إسرائيل تستكمل استعداداتها لاحتمال أن ترد إيران في حال تنفيذ الولايات المتحدة ضربة ضدها.
يأتي ذلك بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن "الأيام العشرة المقبلة ستحدد ما سيحدث" بشأن إيران، في إشارة إلى مهلة زمنية مرتبطة بالمسار التفاوضي وإمكانية الانتقال إلى خيار عسكري.
وتقدّر جهات إسرائيلية، وفق الهيئة الرسمية، أن قرار توجيه ضربة أمريكية لم يُتخذ بعد، لكنه لا يزال مطروحًا، في ظل استمرار التوترات حول الملف النووي.
وقبل يومين أجرت واشنطن وطهران جولة مفاوضات غير مباشرة بمدينة جنيف السويسرية، برعاية سلطنة عمان، فيما واصلت الولايات المتحدة الحشود العسكرية بالشرق الأوسط ضد إيران.
وأعلنت إيران أن الجانبين اتفقا على "مجموعة من المبادئ التوجيهية"، بينما قالت الولايات المتحدة إن "هناك تفاصيل كثيرة لا تزال بحاجة إلى نقاش".
ورغم ذلك، تستمر الولايات المتحدة في تعزيز وجودها العسكري، وأرسلت في الأسابيع الأخيرة قطعا بحرية إضافية، رغم استمرار المفاوضات مع طهران، وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
