واشنطن / مايكل هيرنانديز / الأناضول
أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، عن "حزنه العميق" إزاء قرار إسرائيل فرض "حصار كامل" على قطاع غزة.
وقال غوتيريش في مؤتمر صحفي من نيويورك، إن إعلان وزير الدفاع يوآف غالانت أن إسرائيل ستوقف جميع إمدادات الكهرباء والغذاء والوقود، "لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الإنساني السيئ بالفعل في الأراضي الفلسطينية الساحلية".
وأضاف: "كان الوضع الإنساني في غزة سيئا للغاية قبل هذه الأعمال العدائية، والآن سوف يتدهور بشكل كبير".
ولفت غوتيريش إلى أن "هناك حاجة ماسة للمعدات الطبية والغذاء والوقود وغيرها من الإمدادات الإنسانية، إلى جانب ضمان وصول العاملين في المجال الإنساني".
وطالب إسرائيل بـ"تسهيل" وصول المساعدات الإنسانية الأممية إلى غزة بالتزامن مع إعلان حصار تام عليها.
وذكّر إسرائيل "بضرورة توافق أهداف العمليات العسكرية مع القانون الإنساني الدولي، ووجوب احترام وحماية المدنيين".
وشدد على أن موجة العنف الأخيرة "لا تأتي من فراغ"، بل "نتيجة صراع طويل الأمد، مع احتلال دام 56 عاما، دون نهاية سياسية في الأفق".
وقال غوتيريش: "يجب أن تتحقق احتياجات إسرائيل المحقة للأمن، كما يجب أن يرى الفلسطينيون مسارا واضحا لإقامة دولتهم".
وأكد على أهمية "السلام من خلال التفاوض بما يلبي التطلعات المشروعة للفلسطينيين والإسرائيليين، ويحفظ أمنهما على حد سواء وفق الرؤية القائمة على حل الدولتين، بما يتماشى مع قرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والاتفاقات السابقة".
ورأى أن ذلك وحده "يمكن أن يحقق السلام الطويل الأمد والاستقرار الدائم لشعب هذه الأرض ومنطقة الشرق الأوسط ككل".
وفجر السبت، أطلقت حركة "حماس" وفصائل فلسطينية أخرى في غزة عملية "طوفان الأقصى"، ردا على "اعتداءات القوات والمستوطنين الإسرائيليين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني وممتلكاته ومقدساته، ولا سيما المسجد الأقصى في القدس الشرقية المحتلة".
في المقابل، أطلق الجيش الإسرائيلي عملية "السيوف الحديدية" ويواصل شن غارات مكثفة على مناطق عديدة في قطاع غزة، الذي يسكنه أكثر من مليوني فلسطيني يعانون من أوضاع معيشية متدهورة، جراء حصار إسرائيلي متواصل منذ 2006.