الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

خبراء: الاعتراف بفلسطين يشكل أساسا قانونيا لتطوير موارد الطاقة بغزة

مع إعلان دول عديدة بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا عزمها الاعتراف بفلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل

Ebru Şengül Cevrioğlu, Mahmut Nabi  | 30.08.2025 - محدث : 30.08.2025
خبراء: الاعتراف بفلسطين يشكل أساسا قانونيا لتطوير موارد الطاقة بغزة صورة تعبيرية

Ankara

أنقرة / الأناضول

رأى خبراء أن الزخم الدبلوماسي الحالي للاعتراف بدولة فلسطين يمكن أن يشكل أساسا قانونيا لتطوير الموارد الطبيعية، وفي مقدمتها حقول الغاز قبالة سواحل قطاع غزة.

هذا الزخم يتمثل في إعلان دول عديدة بينها بريطانيا وفرنسا وأستراليا، عزمها الاعتراف بفلسطين خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر/ أيلول المقبل.

وفي حديث مع الأناضول، قال المستشار المستقل مايكل بارون، العامل بين عامي 2003 و2014 في مشروع "غزة مارين" الذي تعرقل إسرائيل تنفيذه منذ سنوات، إن "مجموعة الغاز البريطانية/ British Gaz Group" هي من اكتشفت حقل هذا المشروع عام 2000.

وأضاف بارون أن الشركة البريطانية حصلت حينها على 90 بالمئة من الرخصة مقابل 10 بالمئة لشركة "سي سي سي" الفلسطينية، في حين أن الرخصة حاليا بيد "شركة سي سي سي"، وصندوق الاستثمار الفلسطيني.

وأوضح أن الاعتراف بدولة فلسطين سيعزز الأساس القانوني لتطوير حقل "غزة مارين"، غير أن التنفيذ العملي على الأرجح سيتطلب قيام دولة فلسطينية مستقلة بشكل فعلي.

وأضاف أن إسرائيل لم تدّعِ يوما سيادة على الحقل أو على المنطقة البحرية التي يقع فيها، لكنها منعت تطويره، ما حال دون استفادة الفلسطينيين من مصدر يمكن أن يرفد الاقتصاد بالطاقة ويمول إعادة إعمار قطاع غزة.

ويقدر احتياطي الغاز في حقل "غزة مارين" بنحو 30 ـ 35 مليار متر مكعب.

بدوره، أفاد صحبت كاربوز، مدير قسم النفط والغاز في منظمة البحر المتوسط للطاقة والمناخ "OMEC"، بأنه رغم الآمال الكبيرة في المراحل الأولى من تطوير حقل "غزة مارين" للغاز الطبيعي، فإن المفاوضات التي جرت بين فلسطين وإسرائيل بوساطة أمريكية وبريطانية تعثرت مرارا وانتهت بالفشل.

وأوضح كاربوز للأناضول، أن التوازنات الإقليمية تغيّرت في المنطقة بعد اكتشافات الغاز الكبرى قبالة سواحل مصر وإسرائيل، ما جعل البلدين من الدول المصدرة للطاقة.

وأضاف أن شركة "شل/ Shell" البريطانية الهولندية استحوذت على مجموعة "BG" عام 2016، لتنتقل معها مسؤولية مشروع "غزة مارين" إلى "شل"، لكن المفاوضات التي أجرتها مع الأطراف المعنية لم تحقق أي تقدم، ما دفعها للانسحاب من المشروع عام 2018.

وأشار إلى أن مسألة تطوير الحقل طُرحت منذ ذلك الحين أكثر من مرة، إلا أنها تعثرت بسبب القيود المختلفة التي فرضتها إسرائيل.

وتابع كاربوز أن توقيع "الاتفاقيات الإبراهيمية" عام 2020، وتعزيز التعاون بين إسرائيل ومصر، حققا دفعة قوية للمشروع.

وبين أن إسرائيل وافقت في 18 يونيو/ حزيران 2023 على تطوير الحقل، وأعلنت أن تحالفا تقوده الشركة المصرية القابضة للغاز "EGAS" هي من سيتولى تنفيذه.

وأضاف أنه كان من المخطط بدء إنتاج الغاز عام 2026 بواقع ملياري متر مكعب سنويا، يتم نقلها عبر خط أنابيب بحري إلى مدينة العريش المصرية، ومن ثم دمجها في الشبكة الوطنية.

واستدرك: "إلا أنه مع اندلاع الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 توقفت عملية التطوير بصورة مفاجئة، وبات مستقبل الحقل غامضا".

ولفت إلى أنه في حال عدم استقرار الأوضاع، فإن قدرات هذا الحقل والمنطقة قبالة سواحل غزة من احتياطي ستظل مخبأة تحت البحر.

وأكد أن الاعتراف الدولي بدولة فلسطين لن يقتصر على تثبيت حقوقها القانونية في موارد الغاز البحري، بل سيوفر أيضا أساسا لترسيم الحدود البحرية وإمكانية المطالبة برسوم عبور عبر خط أنابيب غاز شرق المتوسط.


الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın