13 أكتوبر 2022•تحديث: 13 أكتوبر 2022
القدس/ عبد الرؤوف أرناؤوط/ الأناضول
أعلنت الشرطة الإسرائيلية، الخميس، تعزيز قواتها في مدينة القدس الشرقة بعد مواجهات ليلية مع فلسطينيين في عدد من أحياء المدينة المحتلة، بحسب بيان أمني وشهود عيان.
وقال شهود عيان للأناضول إن مواجهات اندلعت في ساعات الليل بين فلسطينيين والشرطة في أحياء مخيم شعفاط وعناتا والصوانة والطور والعيسوية وبيت حنينا وصور باهر وسلوان.
وأفادوا بأن المحتجين الفلسطينيين رشقوا قوات الشرطة بالحجارة بعد اقتحامها للأحياء الفلسطينية وإطلاق قنابل الغاز المسيلة للدموع والقنابل الصوتية.
ولم تُسجل إصابات فلسطينية في المواجهات، بينما أعلنت الشرطة إصابة اثنين من عناصرها واعتقال 32 فلسطينيا خلال 24 ساعة.
وقالت الشرطة الإسرائيلية، في بيان، إنها اعتقلت 9 فلسطينيين خلال ساعات الليل بعد أن اعتقلت 23 آخرين في ساعات نهار الأربعاء.
وتابعت أن "هذه التوقيفات تنضم إلى عشرات من المشتبه بهم الذين ألقت القبض عليهم قوات الشرطة في القدس خلال الأيام الأخيرة، ومن المتوقع المزيد من التوقيفات".
وأفادت بأنه "اندلعت في ساعات المساء (الأربعاء) اضطرابات عنيفة في عدد كبير من أحياء وقرى القدس الشرقية ومحيطها".
وأضافت أن هذه "الاضطرابات شملت إلقاء زجاجات حارقة وحجارة وإطلاق ألعاب نارية وحرق حاويات قمامة وإطارات وإغلاق طرق، وتم التعامل معها وتفريقها من قبل قوات الشرطة وحرس الحدود".
وأفادت بأنه "خلال الاضطرابات في العيسوية أصيب ضابطا شرطة بجروح طفيفة وتم نقلهما لتلقي العلاج".
وأضافت أنه "جرى تقييم للوضع بمشاركة جميع القادة بهدف التخطيط لاستمرار النشاط والاستعدادات الميدانية في الأيام المقبلة، وتقرر تعزيز النشاط في القدس الشرقية واستخدام جميع الوحدات والوسائل المختلفة للتعامل مع المواجهات".
والأربعاء، شهدت القدس المحتلة إضرابا تجاريا وإغلاقا للمؤسسات التعليمية تضامنا مع الفلسطينيين في مخيم شعفاط وأحياء عناتا ورأس خميس ورأس شحادة وصاحية السلام، التي تفرض الشرطة الإسرائيلية قيودا مشددة على تحركات سكانها منذ مساء السبت.
وتقول الشرطة إنها تبحث عن فلسطيني تعتقد أنه أطلق النار السبت على القوات الإسرائيلية في حاجز مخيم شعفاط العسكري شمالي القدس الشرقية، ما أدى الى مقتل مجندة وإصابة عنصري أمن، أحدهما بجروح خطيرة.
وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، في بيان الخميس، أن "رئيس الوزراء (يائير) لابيد سيعقد اليوم جلسة لتقييم الأوضاع الأمنية على ضوء الأحداث في القدس الشرقية".
وسيشارك في الجلسة "وزير الأمن الداخلي والمفتش العام للشرطة ورئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) وقائد الشرطة الإسرائيلية بالقدس والسكرتير العسكري لرئيس الوزراء ومسؤولين كبار آخرين"، وفق البيان.
فيما قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس، في تغريدة: "أجريت هذا الصباح تقييما للوضع، وشددت على الحاجة إلى زيادة الجهود الهجومية والدفاعية وكذلك جهود التواصل مع السكان الفلسطينيين ونشاط منع التحريض على شبكات التواصل في ضوء الأحداث الأخيرة".
وتابع: غانتس: "سيستمر الانتشار المتزايد للقوات بشكل عام في مراكز الاحتكاك" في إشارة إلى الحواجز الإسرائيلية بالضفة الغربية المحتلة.
ويتمسك الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمةً لدولتهم المأمولة، استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية التي لا تعترف باحتلال إسرائيل للمدينة عام 1967 ولا بضمها إليها في 1981.