باريس.. اختتام جولة محادثات سورية إسرائيلية برعاية أمريكية
مسؤول إسرائيلي وصف الجولة الخامسة من المحادثات بأنها "إيجابية"
Quds
القدس / الأناضول
اختتمت سوريا وإسرائيل، الثلاثاء، جولة جديدة من المحادثات استمرت يومين برعاية أمريكية في العاصمة الفرنسية باريس.
وقالت القناة "12" العبرية الخاصة: "اختتمت إسرائيل وسوريا في باريس الجولة الخامسة من المفاوضات برعاية أمريكية، في محاولة للتوصل إلى اتفاق أمني".
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي، لم تسمه، قوله إن المحادثات "كانت إيجابية" دون مزيد من التفاصيل.
فيما لم يصدر تعقيب رسمي سوري بالخصوص حتى الساعة 14:05 ت.غ.
في سياق متصل، قالت قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية إن "إسرائيل وسوريا والولايات المتحدة توصلت اليوم الثلاثاء في ختام المحادثات إلى اتفاق بشأن إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخباراتية، والتي ستعمل من خلال خلية اتصالات مخصصة وستخضع للإشراف الأمريكي".
وأوضحت أن الغرض من هذه الآلية هو "إتاحة تنسيق فوري ومتواصل بين الأطراف، بغرض تبادل المعلومات الاستخبارية، وخفض التوترات العسكرية، ومنع سوء الفهم في الساحة الإقليمية".
وقالت القناة: "بحسب التفاهمات، ستستخدم هذه الآلية أيضًا كمنصّة لانخراط دبلوماسي مستمر ودراسة فرص للتعاون المدني والاقتصادي".
وقال مسؤولون إسرائيليون منخرطون في العملية إن "قناة الاتصال ستتيح معالجة سريعة لأي خلاف قد ينشأ، وستساعد في إدارة الأزمات في الوقت الحقيقي"، وفق المصدر ذاته.
وحتى الساعة 15:30 (ت.غ) لم يصدر أي تعقيب سوري أو أمريكي على ما أوردته قناة "آي 24 نيوز" الإسرائيلية.
والاثنين، انطلقت المحادثات بين الجانبين في مكان لم يتم الإعلان عنه بالعاصمة الفرنسية باريس.
وكشف مصدر حكومي سوري لوكالة الأنباء الرسمية "سانا"، أن جولة المحادثات التي تتوسط فيها الولايات المتحدة، تتركز على إعادة تفعيل اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، بما يضمن انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما قبل خطوط الثامن من ديسمبر/ كانون الأول 2024.
ومنذ العام 1967 تحتل إسرائيل معظم مساحة هضبة الجولان السورية، واستغلت أحداث الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر 2024 وأعلنت انهيار اتفاقية فض الاشتباك، واحتلت المنطقة السورية العازلة.
ووفق المصدر الحكومي ذاته ضم وفد سوريا المشارك بجولة المحادثات وزير الخارجية أسعد الشيباني (رئيسا) ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وأضاف أن استئناف المفاوضات يأتي تأكيدا على "التزام سوريا الثابت باستعادة الحقوق الوطنية غير القابلة للتفاوض".
وزاد بأن ذلك سيكون "ضمن اتفاقية أمنية متكافئة تضع السيادة السورية الكاملة فوق كل اعتبار، وتضمن منع أي شكل من أشكال التدخل في الشؤون الداخلية السورية".
ولم تصدر على الفور إفادة رسمية من واشنطن بشأن مفاوضات باريس.
لكن متحدثة الحكومة الإسرائيلية شوش بيدروسيان، ادعت الاثنين أن "رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو صرّح بأن إسرائيل مهتمة بإقامة حدود سلمية مع سوريا، لضمان أمن الحدود مع إسرائيل".
وبشأن المحادثات الحالية وما إذا كانت إسرائيل مستعدة للانسحاب من المناطق التي استولت عليها في المنطقة العازلة، قالت المتحدثة: "لا أستطيع الإفصاح عن أي شيء بخصوص هذا الأمر الآن".
وأضافت: "أكد رئيس الوزراء على أهمية تأمين الحماية لإخواننا وأخواتنا الدروز في سوريا، وكذلك للأقليات الدينية الأخرى، بما في ذلك المجتمع المسيحي هناك".
وبوتيرة شبه يومية، تتوغل قوات إسرائيلية في أراضٍ سورية، لا سيما في ريف محافظة القنيطرة، وتعتقل مواطنين وتقيم حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلا عن تدمير مزروعات.
ورغم أن الحكومة السورية لا تشكل تهديدا لتل أبيب، إلا أن الجيش الإسرائيلي شن غارات جوية قتلت مدنيين ودمرت مواقع وآليات عسكرية وأسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
ويقول السوريون إن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية يحد من قدرتهم على استعادة الاستقرار، ويعرقل الجهود الحكومية لجذب الاستثمارات بهدف تحسين الواقع الاقتصادي.
وإضافة إلى هذه الأراضي السورية المحتلة، تحتل إسرائيل أراضي لبنانية وفلسطين، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، على حدود ما قبل حرب 1967.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
