03 نوفمبر 2022•تحديث: 04 نوفمبر 2022
إسطنبول / الأناضول
شدد رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية، الخميس، على رفض "العقاب الجماعي" الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، مطالبا بإنهاء "الاحتلال".
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده اشتية في مدينة نابلس شمالي الضفة، بعد جولة أجراها فيها رفقة 30 سفيرا وقنصلا عقب فتح الجيش الإسرائيلي كافة مداخلها إثر حصار استمر 21 يوما.
وقال اشتية وفق ما نقلت عنه وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا": "نحن في نابلس وبرفقة 30 سفيرا من دول العالم للتأكيد على إنهاء الاحتلال وزواله، ورفض العقاب الجماعي بحق أبناء شعبنا".
وأضاف: "اليوم في نابلس رسالته واضحة؛ لإنهاء الاحتلال وعدم شرعية الاستيطان، وهذا المجتمع الدولي (في إشارة إلى السفراء والقناصل) يرسل رسالة من أجل وقف القتل لأولادنا، ورسالة شعبنا رسالة سلام، وأنه يبحث عن غد أفضل وهذا لن يكون إلا بإنهاء الاحتلال".
وأردف اشتية: "أهل نابلس يسطرون ملاحم جديدة في الصبر والعزيمة، وديمومة الحياة، والاحتلال لن ينال من عزيمتنا ولن يعيدنا إلى الخلف، نحن دائما ننظر إلى الأمام وإلى غد أفضل".
وأكد أنه يتعين على المجتمع الدولي "توفير الحماية لشعبنا الأعزل، وتطبيق قرارات الأمم المتحدة، ووقف الاحتلال وجرائمه".
واتهم اشتية إسرائيل "بتمويل حملاتها الانتخابية بعذابات الفلسطيني من قتل وتدمير".
وقال: "الأيام المقبلة كما يبدو ستأتي بحكومة متطرفين، لم تأت الانتخابات الإسرائيلية بشريك للسلام، ونحن نريد إنهاء الاحتلال استنادا إلى الشرعية الدولية والقانون الدولي، والمجتمع الدولي".
وأظهرت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) التي جرت الثلاثاء، فوز اليمين بقيادة رئيس الوزراء الأسبق بنيامين نتنياهو بأغلبية واضحة في الكنيست (البرلمان) بـ 67 مقعدا.
من جانبه أعرب ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين سفن كون فون بورغسدورف، بحسب الوكالة، عن "التضامن الكامل مع أهالي نابلس"، مشيرا إلى أن هذه الزيارة "تأتي تضامنا مع نابلس التي استشهد فيها العديد من المواطنين على يد قوات الاحتلال".
وقال بورغسدورف: "نحن هنا لنستمع إلى الأهالي وإلى مؤسسات المجتمع المدني، وإلى أهالي بلدة حوارة الذين يتعرضون لهجمات المستوطنين بشكل يومي، و"أعمال العنف التي يمارسها المستوطنون تؤثر على الفلسطينيين حتى وهم داخل منازلهم".
وأضاف أن "الزيارة لنابلس جاءت بالتزامن مع القمة العربية في الجزائر، وهي مناسبة لنذكر أن القضية الفلسطينية كانت وما زالت القضية المركزية للعرب".
وفي 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، أغلقت إسرائيل كافة مداخل مدينة نابلس بسواتر ترابية وحواجز عسكرية قبل أن تعيد فتحها اليوم.
وبدأ حصار نابلس بعد أن أعلنت مجموعة "عرين الأسود" الفلسطينية المسلحة تنفيذ 5 عمليات إطلاق نار ضد أهداف إسرائيلية أسفرت عن مقتل جندي وإصابة آخرين، ردا على اعتداء الجيش والمستوطنين المتواصلة بحق الشعب الفلسطيني.
ومطلع سبتمبر/ أيلول الماضي، ظهرت المجموعة علنا في البلدة القديمة بنابلس، وينتمي أفرادها لمختلف الفصائل الفلسطينية.
وتشهد مناطق متفرقة من الضفة الغربية منذ مطلع العام الجاري تصعيدا ملحوظا وارتفاعا لوتيرة عمليات الجيش الإسرائيلي فيها.