03 نوفمبر 2022•تحديث: 04 نوفمبر 2022
أنقرة / الأناضول
في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي- ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي وخاصة المواد الغذائية ناجم عن الحرب الروسية الأوكرانية- حل مشكلة ارتفاع الغذاء عالميا ممكنة بإنهاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحرب.شدد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي "ناتو" ينس ستولتنبرغ، على أن تركيا حليف مهم للناتو، وتساهم بشكل كبير في أمنه المشترك.
جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، توجه فيه إلى أنقرة ببالغ الشكر إزاء دعمها لأوكرانيا، مبينا أن الأخيرة تطور دفاعها بفضل تركيا.
وقال ستولتنبرغ: "تركيا حليف مهم للناتو وتساهم بشكل كبير في أمننا المشترك".
وأعرب عن تقديره الشديد لما فعلته تركيا "لحماية شريان الحياة المهم" (طريق شحن الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود)، من أجل تلبية احتياجات الملايين.
وأكد أن فنلندا والسويد قالتا إنهما ستبددان مخاوف تركيا بخصوص مكافحة الإرهاب.
وشكر ستولتنبرغ تركيا ورئيسها رجب طيب أردوغان إزاء ما قاما به من أجل إعادة تشغيل ممر الحبوب مرة أخرى.
ولفت في هذا الإطار إلى أن جهود الحكومة التركية تمتعت بأهمية بالغة، مشيرا إلى أن ملايين البشر بحاجة إلى الحبوب القادمة من أوكرانيا.
وأوضح أن ارتفاع الأسعار على المستوى العالمي وخاصة المواد الغذائية ناجم عن الحرب الروسية الأوكرانية، وأن حل هذا المشكلة ممكنة إذا أنهى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين هذه الحرب.
وقال إن تركيا والأمم المتحدة بذلتا جهودا جبارة حيال اتفاقية شحن الحبوب، بالإضافة إلى الدور الكبير لأنقرة في تخفيف آثار الحرب، وتبادل الأسرى بين أوكرانيا وروسيا.
والأربعاء، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عودة مشاركة موسكو في اتفاقية الحبوب بعد يومين على تعليقها، وكشفت عن حصولها على الضمانات المكتوبة اللازمة من أوكرانيا، بفضل دعم تركيا ومشاركة الأمم المتحدة.
وفي 22 يوليو/ تموز الماضي، شهدت إسطنبول توقيع "وثيقة مبادرة الشحن الآمن للحبوب والمواد الغذائية من الموانئ الأوكرانية"، بين تركيا وروسيا وأوكرانيا والأمم المتحدة.
وتضمّن الاتفاق تأمين صادرات الحبوب العالقة في الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود (شرق أوروبا) إلى العالم، لمعالجة أزمة نقص الغذاء العالمي التي تهدد بكارثة إنسانية.
وشدد ستولتنبرغ أن تركيا لعبت دورًا حساسًا في مكافحة الناتو ضد الإرهاب بالعراق، وقدمت دعمًا هامًا في الدفاع البحري والجوي للناتو.
وأشار أنه بحث مع تشاووش أوغلو الوضع في بحر إيجة ومكافحة الإرهاب وعضوية فنلندا والسويد في الحلف والدعم الذي سيقدم لأوكرانيا.
ولفت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فشل في أوكرانيا، مضيفًا:" ولكنه يرد بمزيد من الظلم، ورأينا في الأسابيع الأخيرة، إطلاق الصواريخ والهجمات بالمسيرات وتدمير البنية التحتية بوحشية وحرمان المدنيين الأوكرانيين من التدفئة والمياه والكهرباء، وكل ذلك جرى في فصل الشتاء".
وأكد أن دعم إيران لروسيا عبر صواريخ بالستية أمر غير مقبول، مشددًا ضرورة عدم دعم أحد لروسيا في حربها "غير الشرعية".
وبيّن أن عبور الحبوب الأوكرانية من البحر الأسود منع أزمة غذائية عالمية.
وأوضح أن السويد وفنلندا عززتا تعاونهما مع تركيا في مكافحة الإرهاب، قائلًا:" السويد تسن قوانين جديدة، وبالتالي تمنع الانضمام للتنظيمات الإرهابية بما في ذلك ’ بي كي كي’".
كما أكد أن السويد عززت وسائلها لمكافحة تمويل الإرهاب، وزادت عمليات الترحيل والإعادة.
وأردف: " فنلندا والسويد تلتزمان بتعهداتهما في الاتفاقات مع تركيا، وتعززان التزاماتهما في مكافحة الإرهاب في كل مكان وفي جميع القضايا، وجاهزتان للعمل مع تركيا".
وأضاف "لقد أوفت فنلندا والسويد بالتزاماتهما. لذا حان الوقت الآن لنيلهما العضوية الكاملة في الحلف".
جدير بالذكر أن تركيا وقعت مع السويد وفنلندا مذكرة ثلاثية بخصوص مكافحة الإرهاب، في قمة الناتو بالعاصمة الإسبانية مدريد، في 28 يونيو/ حزيران الماضي.
وفي إطار المذكرة تم تشكيل آلية مشتركة دائمة عقدت أول اجتماعاتها في 26 أغسطس/ آب الماضي بمدينة فانتا الفنلندية.