دولي, الدول العربية, فلسطين, إسرائيل, قطاع غزة

إسرائيل تبدأ إلغاء تراخيص 37 منظمة دولية تدخل مساعدات لغزة

بدعوى رفضها تقديم قوائم بأسماء موظفيها والتعاون مع إجراءات التسجيل الأمني الجديدة، بحسب هيئة البث العبرية

Zein Khalil  | 04.01.2026 - محدث : 04.01.2026
إسرائيل تبدأ إلغاء تراخيص 37 منظمة دولية تدخل مساعدات لغزة

Istanbul

زين خليل / الأناضول

بدأت إسرائيل، الأحد، إلغاء تراخيص عمل 37 منظمة دولية تُدخل مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة، بدعوى رفضها تقديم قوائم بأسماء موظفيها والتعاون مع إجراءات التسجيل الأمني الجديدة، بحسب هيئة البث العبرية.

وأضافت الهيئة الرسمية: "بعد دخول آلية تسجيل المنظمات الدولية في غزة حيز التنفيذ، بدأ منع 37 منظمة دولية من العمل".

وتدعي إسرائيل أن "هذه المنظمات مجتمعةً لم تُحوّل سوى أقل من واحد بالمئة من إجمالي المساعدات الإنسانية طوال فترة الحرب، وأن نطاق المساعدات لن يتأثر بهذا القرار"، وفقا للهيئة.

وثمة تحذيرات فلسطينية ودولية متصاعدة من زيادة معاناة الفلسطينيين في غزة جراء إلغاء تراخيص عمل تلك المنظمات، في ظل التداعيات الكارثية لحرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بدعم أمريكي في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023.

وأسفرت هذه الإبادة عن أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، فضلا عن دمار طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

الهيئة تابعت: "يقود هذه الخطوة (إلغاء التراخيص) طاقمٌ مشترك بين وزارات عدة، برئاسة وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية، وتشمل إرسال رسائل رسمية إلى أكثر من عشر منظمات دولية، بينها أطباء بلا حدود".

و"جاء في الرسائل أن تراخيص العمل تُلغى اعتبارًا من 1 يناير (كانون الثاني الجاري/ الخميس الماضي)، وأن على المنظمات استكمال إنهاء أنشطتها حتى 1 مارس (آذار المقبل)"، بحسب الهيئة.

وأردفت: "في المؤسسة الأمنية يقولون إن آلية التسجيل الجديدة تستند إلى معايير مهنية وأمنية واضحة، وقد عُرضت على المنظمات مسبقًا، وتهدف إلى الحفاظ على نزاهة المنظومة الإنسانية ومنع تسلل عناصر إرهابية"، وفقا لتعبيراتها.

وادعت هيئة البث أن "تحقيقات أمنية كشفت عن تورط موظفين في منظمة أطباء بلا حدود في أنشطة إرهابية، وفي حالتين رئيسيتين، حجبت المنظمة معلومات كاملة عن هويات الموظفين وأدوارهم".

لكن بحسب صحيفة "هآرتس" العبرية، في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، فإن قرار إسرائيل سحب تراخيص منظمات الإغاثة الدولية يعود في إلى أسباب سياسية بحتة.

وأوضحت أنه أصبح لوزارة الشتات صلاحية واسعة لرفض طلبات عمل المنظمات أو إلغاء تراخيصها، لأسباب بينها إذا تبين أن المنظمة "تنكر وجود إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية"، أو "تعمل على نزع الشرعية عن إسرائيل".

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

وكذلك إذا كانت المنظمة تدعم "محاكمة إسرائيليين في دولة أجنبية أو أمام محكمة دولية" على خلفية جرائم الإبادة في غزة، بحسب "هآرتس".

وفي 2024 أصدرت المحكمة الجنائية الدولية مذكرتي اعتقال لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت، لارتكابهما جرائم حرب وأخرى ضد الإنسانية بحق الفلسطينيين في غزة.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 ملون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

ويمثل هذا خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، فضلا عن غارات يومية تشنها إسرائيل، مما أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 418 فلسطينيا وإصابة 1171، وفقا لوزارة الصحة السبت.

وتزعم إسرائيل أن "حجم المساعدات الإنسانية التي تدخل غزة زاد بشكل كبير، من حوالي 50 ألف شاحنة خلال عام 2024 إلى نحو 70 ألف شاحنة في عام 2025"، وفقا لهيئة البث.

غير أن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قال في 12 ديسمبر/ كانون الأول الماضي إنه منذ بدء وقف إطلاق النار دخل القطاع 14 ألفا و534 شاحنة فقط من أصل 37 ألفا و200 كان يُفترض دخولها وفقا للاتفاق، أي متوسط لا يتجاوز 234 شاحنة يوميا بنسبة التزام لا تتعدى 39 بالمئة.

وشدد المكتب الإعلامي على أن "هذه الأرقام تؤكد أن الاحتلال لا يكتفي بتقليص الكميات بشكل جسيم، بل يعتمد سياسة خنق اقتصادي ممنهج تهدف إلى إبقاء قطاع غزة عند حافة المجاعة".

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın