إسطنبول / مراسلون / الأناضول
رفضت تركيا ودول ومنظمات عربية ودولية، بشدة اقتحام الشرطة الإسرائيلية المسجد الأقصى وحملت تل أبيب مسؤولية تصاعد العنف وتقويض جهود التهدئة.
جاء ذلك بحسب مواقف رسمية صادرة عن تركيا ودول ومنظمات وحركات عربية وإسلامية، تزامنا مع إدانة اجتماع طارئ للجامعة العربية الأربعاء للاقتحام، عشية آخر سيكون مغلقا الخميس في مجلس الأمن، لبحث التطورات الفلسطينية.
وشهدت ليلة الثلاثاء ـ الأربعاء توترا شديدا في المصلى القبلي، عقب اعتداء الشرطة الإسرائيلية بالضرب على المصلين والمعتكفين، قبل أن تكرر الأمر ذاته في وقت متأخر مساء الأربعاء.
طالب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في كلمة عقب مأدبة إفطار مع متقاعدين أتراك بالعاصمة أنقرة بوقف الهجمات "الدنيئة" للقوات الإسرائيلية على المسجد الأقصى، و"في أسرع وقت".
وأضاف أنه "من الواضح أن موجة العنف التي تشنها الحكومة الإسرائيلية رغم كل التحذيرات وراءها مأزق الداخل".
وأكد أنه "لا يمكن لتركيا أن تبقى صامتة حيال هذه الاعتداءات، التطاول على المسجد الأقصى ودوس حرمة الحرم الشريف خط أحمر بالنسبة إلينا".
وعبّر أردوغان عن الشعور بالحزن والغضب إزاء "الممارسات الإرهابية" للشرطة الإسرائيلية تجاه المسجد الأقصى واستهدافها المسلمين الفلسطينيين خلال شهر رمضان.
وأكد فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي، في تغريدة، أن بلاده تقف بجانب الشعب الفلسطيني أمام المساعي الإسرائيلية الرامية إلى تغيير الوضع التاريخي للمسجد الأقصى.
من جانبه، أكد وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، ضرورة وفاء السلطات الإسرائيلية بوعدها لبلاده بعدم تصعيد التوتر في رمضان، مجددا إدانته اعتداءاتها على المسجد الأقصى.
وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، في حديث مع الأناضول، إن تركيا تتطلع إلى توقف حكومة إسرائيل عن استخدام المسجد الأقصى "للهروب من التأزم السياسي الداخلي".
وطالب المجتمع الدولي بإبداء الاحتجاج بالحزم نفسه، وأن يمارس الضغط على الحكومة الإسرائيلية".
بدوره، أدان رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة فخر الدين ألطون، في تغريدة الاعتداءات الإسرائيلية في شهر رمضان المبارك، مجددا وقوف تركيا إلى جانب الشعب الفلسطيني واستمرار مساعيها لحماية حقوقه.
ووصفت الخارجية السعودية، في بيان، الاقتحام بأنه "سافر"، مشددة على رفضها لهذه الممارسات من "قوات الاحتلال الإسرائيلي".
كما أدانت الخارجية الإماراتية، في بيان، الاقتحام الإسرائيلي للمسجد الأقصى، داعية تل أبيب إلى "وقف التصعيد وعدم اتخاذ خطوات تفاقم التوتر".
بدورها، وصفت الخارجية القطرية الاقتحام الإسرائيلي في بيان إدانة، بأنه "ممارسات إجرامية وحشية واستفزاز لمشاعر أكثر من ملياري مسلم في العالم"، وحثّت المجتمع الدولي على "التحرك العاجل لوقف هذه الإجراءات".
وأدانت الخارجية العمانية، في بيان، الاقتحام، مؤكدة أن "هذه الممارسات الآثمة للاحتلال الإسرائيلي تؤجج مشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم".
في سياق متصل، أدانت الخارجية المصرية، في بيان بـ"أشد العبارات الاقتحام، وما صاحبه من اعتداءات سافرة"، محملة إسرائيل "هذا التصعيد الذي من شأنه أن يقوض جهود التهدئة".
كما أدانت الخارجية الأردنية، في بيان، اقتحام المسجد الأقصى وأكدت أنه "تصرّف مدان ومرفوض"، قبل أن تصدر بيانا ثانيا يدين تكرار الاقتحام مساء الأربعاء، مطالبة بتحرك دولي "فوري" لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
من جهتها، وصفت الخارجية الكويتية، في بيان، الاقتحام بأنه "سافر"، مؤكدة رفضها لـ"الاعتداء الآثم الذي صاحبه".
فيما دعت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان إدانة للاقتحام الإسرائيلي للمسجد الأقصى، المجتمع الدولي إلى وقف تلك الاعتداءات.
من جانبها، أدانت الخارجية المغربية، في بيان، الاقتحام الإسرائيلي للمسجد الأقصى، مؤكدة رفض بلادها لهذه الممارسات الإسرائيلية.
وأدانت الخارجية التونسية، في بيان، "الاقتحام الإسرائيلي للأقصى"، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤوليته تجاه الشعب الفلسطيني.
ووصفت الرئاسة الجزائرية في بيان، اقتحام الأقصى بـ "الممارسات الإجرامية الوحشية"، مناشدة مجلس الأمن تحمّل مسؤولياته لوقف تلك الممارسات.
من جانبها، استنكرت الخارجية السودانية، في بيان، الاقتحام، مناشدة المجتمع الدولي أن يقوم بواجبه لوقف هذه الاعتداءات الآثمة".
بدورها، أدانت الخارجية اليمنية في بيان، الاقتحام، داعية المجتمع الدولي إلى "مغادرة مربع الصمت، والعمل الفوري على وقف هذا التصعيد المتكرر بحق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية".
كما أدانت الخارجية الليبية، في بيان، الاقتحام، مطالبة المجتمع الدولي بوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية على الأماكن المقدسة.
على مستوى المنظمات والحركات العربية والإسلامية، ودعا اجتماع طارئ للجامعة العربية، على مستوى المندوبين الدائمين (21 دولة)، مجلس الأمن الدولي إلى إيقاف "جرائم" إسرائيل بحق المسجد الأقصى.
وينتظر أن يعقد مجلس الأمن جلسة مغلقة الخميس، لمناقشة اقتحام المسجد الأقصى، وفق ما أعلنته بعثة الإمارات في الأمم المتحدة، مساء الأربعاء.
ووصفت منظمة التعاون الإسلامي، الاقتحام في بيان إدانة، بأنه "سافر وتصعيد خطير"، مطالبة المجتمع الدولي بـ"التحرك الجاد من أجل وضع حد لهذه الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة".
وأدان مجلس التعاون الخليجي، في بيان، الاقتحام، مؤكدا أنه "يعد تصعيداً خطيراً، واستباحةً للحرم القدسي وعدواناً على القبلة الأولى للمسلمين، واستفزازاً لمشاعر المسلمين في العالم، وانتهاكاً سافراً للقانون الدولي".
من جانبه، قال حازم قاسم المتحدث باسم حركة "حماس" إن اقتحام المسجد الأقصى والاعتداء على المعتكفين فيه "جريمة لن تمر دون أن يعاقب شعبنا ومقاومته هذا المحتل، فشعبنا عودنا ألا يمرر هذه الجرائم دون رد".
كما أدانت جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست بمصر، في بيان، الاقتحام "الصهيوني الوحشي" بحق المسجد الأقصى، داعية إلى "تحرك عربي وإسلامي عاجل تضامنا مع المسجد، وتقديم كافة أنواع الدعم والخروج في مظاهرات ووقفات غضب".
شهدت 4 مدن تركية هي ديار بكر، وبينغول، وباطمان جنوب شرقي البلاد، وأسكي شهير في شمالها الغربي، الأربعاء، مظاهرات احتجاجا على اقتحام قوات إسرائيلية للمسجد الأقصى.
ونصرة للمسجد الأقصى، انطلقت تظاهرات في مدن عربية داخل الخط الأخضر وذلك في مدن أم الفحم وحيفا وعرابة والرينة وكفر كنا وباقة الغربية وسخنين والبعنة وشفا عمرو، العربية، وفرقتها الشرطة الإسرائيلية.
كما شارك الآلاف في قطاع غزة، في تظاهرات منددة باقتحام الشرطة الإسرائيلية للمسجد الأقصى، وجابت الشوارع الرئيسية فيها، بمشاركة عدد من قادة "حماس" والفصائل الفلسطينية.
news_share_descriptionsubscription_contact
