تصنيف واشنطن فروعا للإخوان "إرهابية".. تداعيات سياسية ومواجهة قانونية مرتقبة (محصلة)
رحبت مصر والأردن بالتنصيف وأكدتا حظرهما السابق للجماعة، فيما رفض فرعا الجماعة بمصر ولبنان قرار واشنطن..
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
يُرتقب أن يثير إعلان وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء، إدراج تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية"، تداعيات سياسية ومواجهة قانونية.
وفيما أكدت مصر والأردن على حظر سابق للتنظيم، رفضت الجماعة القرار الأمريكي وأكدت عزمها التحرك قانونيا للطعن عليه.
جاء ذلك بحسب بيانات رسمية من واشنطن، ولفرع الجماعة المصري الموجود خارج البلاد لحظره من القاهرة، والجماعة الإسلامية المحسوبة على التنظيم في لبنان.
والإخوان تأسست في مصر عام 1928 وتنشر في عشرات الدول العربية والغربية تحت لافتات تحمل اسمها أو أسماء أخرى، وباتت منذ سنوات محظورة في بلدان عربية عديدة في مقدمتها بلد النشأة مصر.
** تصنيف أمريكي
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في بيان الثلاثاء، إدراج تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على قائمة "المنظمات الإرهابية الأجنبية".
وأوضح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان، أن هذه الخطوة جاءت استنادا للأمر التنفيذي رقم 14362 الصادر عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وكان ترامب كلف روبيو ووزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بموجب أمر تنفيذي بدراسة تصنيف الفروع الثلاثة كمنظمات إرهابية.
وأشار روبيو إلى أنه بموجب هذا القرار، تم إدراج تنظيمات جماعة الإخوان المسلمين في مصر ولبنان والأردن على قائمتي "المنظمات الإرهابية الأجنبية" و"الإرهابيين العالميين المصنّفين بشكل خاص".
وأضاف أن هذا الإجراء سيتيح لوزارة الخزانة الأمريكية إدراج الجهات والأشخاص المعنيين على قوائم العقوبات.
** مواقف مصر والأردن
قالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، إن "إدراج تنظيم الإخوان في مصر ككيان إرهابي عالمي مصنف بشكل خاص خطوة فارقة".
وثمنت مصر الجهود التي تضطلع بها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس ترامب "في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق بشكل كامل مع موقف مصر الثابت تجاه جماعة الإخوان".
وأشار البيان إلى أن "مصر صنفت الجماعة منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض".
وتأسست الجماعة في 1928 بمصر، وتم حلها من جانب القضاء والسلطة الحاكمة 3 مرات في 1948 و1654، وأعلنتها الحكومة المصرية "جماعة إرهابية" في نوفمبر/تشرين الثاني 2013 وحظرت أنشطتها.
وفي الأردن، قال وزير الاتصال الحكومي والناطق باسم الحكومة، محمد المومني، الثلاثاء، إن "جماعة الاخوان المسلمين في المملكة منحلة حكما منذ سنوات وهو ما أكده قرار قضائي صدر عام 2020، كما تم حظر كافة نشاطاتها في (أبريل) نيسان 2025".
وأضاف المومني في بيان على حسابه بمنصة شركة "إكس" الأمريكية، أن الحكومة الأردنية "تابعت البيان الأمريكي الصادر عن وزارتي الخارجية والخزانة في واشنطن بخصوص تصنيف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن ومصر ولبنان تنظيمات إرهابية".
وتابع: "يتعامل الأردن مع كافة الملفات ضمن مصلحة الدولة العليا ووفقا لأحكام الدستور والقانون".
وفي يوليو/ تموز 2020، قررت محكمة التمييز، أعلى هيئة قضائية في الأردن، حل جماعة "الإخوان المسلمين"، فيما حظرتها وأغلقت مكاتبها في أبريل/ نيسان 2025.
** مواقف الجماعة بمصر ولبنان
وأكدت جماعة الإخوان في مصر - من خلال التنظيم الموجود خارج البلاد- في بيان الثلاثاء، رفضها القاطع للقرار الأمريكي، مؤكدة أنه لا يستند لأية أدلة قانونية يعتد بها، وأنها ستتخذ كافة الإجراءات القانونية من أجل وقف تنفيذ هذا القرار.
وقال مصدر مطلع بالإخوان (الفرع المصري المتواجد خارج البلاد) لـ"لأناضول"، إن "الجماعة الأم تدرس الموقف وستصدر موقفا شاملا، مع تأكيد مبدئي على رفض قرار واشنطن".
أما الفرع اللبناني، فأصدرت الجماعة الإسلامية في لبنان، بيانا مساء الثلاثاء، ردا على "قرار الإدارة الأميركية تضمّن تصنيف ما سمّته الفرع اللبناني لجماعة الإخوان المسلمين".
وأكدت أن "القرار الصادر هو قرار سياسي وإداري أمريكي، لا يستند إلى أي حكم قضائي لبناني أو دولي، ولا يترتّب عليه أي أثر قانوني داخل لبنان، حيث تبقى المرجعية الوحيدة هي الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء ومؤسسات الدولة اللبنانية".
وشددت على أن "الجماعة الإسلامية في لبنان هي مكوّن سياسي واجتماعي لبناني مرخّص، يعمل بشكل علني وتحت سقف القانون، وله تاريخ معروف في العمل السياسي والنيابي والاجتماعي، ولم يصدر بحقّه أي قرار قضائي لبناني يدينه أو يجرّمه. نرفض الإرهاب والعنف بكل أشكاله".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
