تونس.. عمداء سابقون يرفضون مشاركة هيئة المحامين بـ"حوار شكلي"
طالبوا العميد الحالي بالانسحاب من الهيئة الاستشارية الوطنية (مهمتها الإعداد لتنظيم الاستفتاء على دستور جديد للبلاد)
Tunisia
تونس/يسرى ونّاس/الأناضول
أعرب عمداء سابقون لهيئة المحامين في تونس عن رفضهم ''الزجّ بمؤسسة العمادة في حوار شكلي صوري وغير مجدٍ من أجل صياغة مشروع دستور جديد في ظرف وجيز يعدّ في غرف مظلمة وفق مداولات سريّة''.
جاء ذلك في بيان صادر ليل الجمعة/ السبت، عن عدد من العمداء السابقين لهيئة المحامين في تونس وهم عبد الرزاق الكيلاني وشوقي الطبيب وعامر المحرزي .
واعتبر العمداء أن "مشاركة عميد المحامين إبراهيم بودربالة في الهيئة الاستشارية الوطنية يتنافى وتاريخ المحاماة الناصع بالوقوف سدا منيعا في وجه كل انحراف بالسلطة ومس بالحقوق واستهداف للحريات".
كما طالبوا بودربالة بالانسحاب من المشاركة في "هيئة شكلية لا تهدف إلا لإضفاء شرعية على دكتاتورية ناشئة بما يتعارض مع قيم المحاماة ومبادئها ونضالاتها على مرّ الأجيال المتعاقبة".
والأسبوع الماضي، أصدر الرئيس التونسي قيس سعيد، مرسوما رئاسيا يقضي بتشكيل "الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة" يترأسها عميد المحامين ابراهيم بودربالة، ولجنتين استشاريتين وأخرى لـ"الحوار الوطني" غابت عن جميعها الأحزاب السياسية.
ومنذ 25 يوليو/تموز الماضي، تعاني تونس أزمة سياسية حادة، حين بدأ سعيد فرض إجراءات استثنائية منها إقالة الحكومة وحل البرلمان ومجلس القضاء وإصدار تشريعات بمراسيم رئاسية.
كما قرر سعيد تبكير الانتخابات البرلمانية إلى 17 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، ومنح نفسه حق تعيين ثلاثة من أعضاء هيئة الانتخابات السبعة، بما في ذلك رئيسها.
وتعتبر قوى تونسية أن هذه الإجراءات تمثل "انقلابا على الدستور"، بينما ترى فيها قوى أخرى "تصحيحا لمسار ثورة 2011"، أما سعيد الذي بدأ عام 2019 فترة رئاسية تستمر 5 سنوات، فاعتبر أن إجراءاته "تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم".
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
