London, City of
لندن / الأناضول
أعلن رئيس الوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، أن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق لسحب 400 مليون برميل من احتياطي النفط الاستراتيجي، وهي أكبر كمية يتم سحبها في تاريخ المؤسسة.
وقال بيرول، في تصريحات أدلى بها من مقر الوكالة في باريس، الأربعاء، إن التوتر في الشرق الأوسط له تأثير كبير على أسواق النفط والغاز العالمية.
وأوضح أن مضيق هرمز يشهد نقل نحو 15 مليون برميل من النفط الخام يوميًا، إضافة إلى 5 ملايين برميل من المنتجات النفطية، مشيرًا إلى أن هذه الكمية تمثل 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحراً.
وأكد بيرول أن مرور النفط والغاز والسلع الأخرى عبر مضيق هرمز متوقف تقريبًا في الوقت الراهن، وأن منتجي النفط في الشرق الأوسط بدأوا خفض الإنتاج بسبب نقص الطرق البديلة وامتلاء قدرات التخزين المتاحة لديهم.
وأضاف أن منشآت الطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها تعرضت أيضًا لأضرار، وأن هذه التطورات تؤثر بشكل كبير على إمدادات وقود الطائرات والديزل.
وأوضح أن وضع أسواق الغاز أصبح أكثر صعوبة، خاصة أن شحنات الغاز الطبيعي المسال التي توفرها قطر والإمارات لها بدائل محدودة، ما أدى إلى انخفاض إمدادات الطاقة العالمية بنسبة 20%، فيما تعتبر آسيا المنطقة الأكثر تضررًا من الوضع الحالي.
وأكد بيرول أن المشاورات مع الدول الأعضاء في الوكالة الدولية للطاقة أسفرت عن اتفاق بالإجماع على طرح أكبر كمية من مخزونات النفط الطارئة في الأسواق لتعويض الإمدادات المفقودة نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز.
وقال: "ستطرح دول الوكالة 400 مليون برميل من النفط لتعويض النقص، وهذا إجراء مهم لتخفيف التأثيرات الفورية للاضطرابات في الأسواق، لكنه لا يغني عن أهمية استئناف العبور عبر المضيق لضمان استقرار تدفقات النفط والغاز".
وأشار بيرول إلى أن الوكالة ستواصل مراقبة الأسواق بشكل نشط، وستقدم توصيات إضافية للدول الأعضاء عند الحاجة، متوقعًا أن تقدم أمانتها تفاصيل إضافية قريبًا حول كيفية تنفيذ هذا التحرك الجماعي.
وقالت وكالة الطاقة الدولية، إن أعضاءها البالغ عددهم 32 دولة لديهم أكثر من 1.2 مليار برميل في مخزونات الطوارئ العامة، بما في ذلك أكبر مخزون احتياطي وهو الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الأمريكي.
وفي 2 مارس/آذار الجاري، أعلنت إيران أن مضيق هرمز مغلق، وأنها ستهاجم أي سفن تحاول عبور هذا الممر الاستراتيجي، الذي يمر منه نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، ما تسبب في زيادة تكاليف الشحن والتأمين وارتفاع أسعار النفط، وأثار مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية.
ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران، أودت بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم علي خامنئي ومسؤولون أمنيون، فيما ردّت طهران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه إسرائيل.
كما شنت إيران هجمات على قواعد ومصالح أمريكية في دول عربية، أدت بعضها إلى سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة، مطالبة بوقف هذه العمليات.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
