مفتي لبنان: أي مشروع إنقاذي يجب أن يقوم على قاعدة اتفاق الطائف
كلمة خلال حفل إفطار أقامته دار الفتوى بحضور الرؤساء الثلاثة وشخصيات رسمية ودينية في لبنان
Lebanon
بيروت/وسيم سيف الدين/ الأناضول
قال مفتي لبنان الشيخ عبد اللطيف دريان، الخميس، إن أي مشروع إنقاذي في البلاد "لا يمكن أن يقوم إلا على قاعدة اتفاق الطائف"، الذي رعته السعودية.
جاء ذلك في كلمته خلال حفل إفطار رمضاني أقامته دار الإفتاء، بدعوة من المفتي، وبحضور رئيس البلاد جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
كما حضر الفعالية رؤساء حكومات سابقين ورؤساء طوائف ووزراء ونواب حاليين وسابقين، وأعضاء من السلكين الدبلوماسي والقضائي والعسكري وشخصيات اجتماعية وأهلية.
وأشار دريان إلى أن دار الفتوى تمثل "بيتًا إيمانيًا يرفع لواء الوحدة الوطنية والعيش الواحد".
وشدد على التمسك باتفاق الطائف باعتباره “المرجعية الوطنية الجامعة التي تثبت وحدة لبنان وهويته العربية”.
ولفت دريان إلى أن أي مشروع إنقاذي في البلاد "لا يمكن أن يقوم إلا على قاعدة اتفاق الطائف"، الذي رعته السعودية وأسّس للشراكة والتوازن بين مكونات الوطن.
و"اتفاق الطائف" وقعته قوى لبنانية في مدينة الطائف السعودية عام 1989 لإنهاء الحرب الأهلية اللبنانية التي استمرت 15 عاما، إضافة إلى نزع سلاح الميليشيات وبسط سلطة الدولة على كامل أراضي لبنان.
وبموجبه، أُعيد توزيع السلطات بين الطوائف اللبنانية لتعزيز المشاركة السياسية، حيث نُقلت بعض صلاحيات رئاسة الجمهورية إلى مجلس الوزراء والبرلمان، وأضحت مراكز السلطة توزع مناصفة بين المسيحيين والمسلمين، بدل النظام السابق الذي كان يميل لصالح المسيحيين.
واعتبر المفتي دريان أن البلاد تشهد انتقالًا من “الاستغاثة واليأس إلى العمل والأمل”، لافتًا إلى جهود الإغاثة والإعمار في الجنوب وتسريع دعم مدينة طرابلس (شمال) والتي تعرضت مؤخرا لانهيارات وتصدعات في منازلها أسفرت عن سقوط ضحايا.
كما دعا إلى التمييز بين "الاختلاف الصحي" و"الخلاف الذي يؤدي إلى الانقسام السياسي"، مشددًا على أهمية ثقافة الدولة الواحدة والقرار الموحد في السياسة والاقتصاد والعلاقات الخارجية.
وأكد المفتي دريان أن "الدولة القوية بقرارها تملك قدرًا كبيرًا من الحرية داخليًا وخارجيًا"، داعيًا إلى تعزيز ثقة المواطنين بالدولة والصبر على التحديات، مع الحفاظ على الأمل بالمستقبل.
وفي قضية أخرى، قال المفتي إن الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية "يتضورون جوعًا وعطشًا تحت القصف الإسرائيلي المتواصل"، منتقدًا "الطبيعة العدوانية لإسرائيل".
وبدعم أمريكي شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية بقطاع غزة استمرت عامين، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
