الدول العربية, فلسطين, قطاع غزة

مصطفى: عازمون على توحيد مؤسسات الضفة وغزة

في كلمته خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بمدينة رام الله..

Awad Rjoob  | 06.01.2026 - محدث : 06.01.2026
مصطفى: عازمون على توحيد مؤسسات الضفة وغزة

Ramallah

رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الثلاثاء، إن حكومته عازمة على توحيد مؤسسات الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرا إلى أن العام الحالي سيشهد جملة من الإصلاحات.

جاء ذلك في كلمته خلال الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء بمدينة رام الله، وفق بيان وصل الأناضول نسخة منه.

وقال مصطفى: "عازمون بمشيئة الله على توحيد مؤسساتنا الوطنية في الضفة وغزة، واتخاذ كل الخطوات اللازمة لتجسيد الدولة الفلسطينية التي تليق بشعبنا بعد كل هذه التضحيات الجسام".

وتعاني الساحة الفلسطينية انقساما سياسيا وجغرافيا منذ عام 2007، حيث تدير حماس غزة، في حين تدير الضفة حكومات تشكلها حركة "فتح" بزعامة الرئيس محمود عباس.

وعقب التوصل لوقف إطلاق نار في غزة (أكتوبر/ تشرين الأول الماضي) برعاية أمريكية ووساطة (تركية مصرية قطرية) يدور الحديث حول إدارة غزة ما بعد الحرب.

ووفق خطة أمريكية، من المنتظر تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية تعمل تحت إشراف "مجلس السلام" بقيادة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

هذه الخطة المكونة من 20 بندا، أعلنها البيت الأبيض أواخر سبتمبر/ أيلول الماضي، وانخرطت إسرائيل منذ 10 أكتوبر المنصرم، في أولى مراحلها التي تنص على وقف إطلاق النار وإدخال المساعدات وتبادل الأسرى مع حركة حماس، لكن تل أبيب ما زالت تعرقل العبور إلى مرحلتها الثانية بتكرار خروقاتها للاتفاق.

وتشمل المرحلة الثانية من الخطة بنودا بينها إدارة غزة عبر حكومة انتقالية مؤقتة تتكون من لجنة تكنوقراط فلسطينية غير سياسية، ووضع خطة اقتصادية من الرئيس ترامب لإعادة إعمار غزة.

وفي سياق متصل، جدد مصطفى تأكيده على المضي في "تمتين وحوكمة عمل المؤسسات الوطنية"، لافتا إلى أن عام 2026 "سيشهد جملة من الخطوات الإصلاحية الإضافية".

وأشار إلى أنه منذ تكليفه بتشكيل الحكومة منذ حوالي 20 شهرا، واجهت فسلطين ظروفا صعبة غير مسبوقة كان أبرزها "احتجاز الاحتلال لأموال المقاصة والتي تشكل المورد الرئيسي لوزارة المالية".

والأموال المحتجزة أو "المقاصة" هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.

لكن بدءا من العام 2019، قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ثم توقفت تل أبيب عن تحويل أي جزء منها منذ نحو ثمانية أشهر، ما سبب عجزا في قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها للموظفين والقطاع الخاص.

وانتقد مصطفى "الإجراءات الأحادية الإسرائيلية ضد أبناء فلسطين" بما في ذلك الحواجز والبوابات الحديدية التي تمنع العمال من الوصول إلى أماكن عملهم داخل إسرائيل.

وذكر أن تلك الإجراءت تتسبب في تعطيل عمل المؤسسات والقدرة على مزاولة الأعمال بشكل مستقر وطبيعي.

وأضاف أنه على الرغم من تلك الظروف فإنها لم تمنع الحكومة أن تقوم بواجباتها في تقديم الخدمات بشكل معقول، وإغاثة الفلسطينين سواء في الضفة أو غزة.

وعلى صعيد الإصلاح، أشار مصطفى إلى تنفيذ الحكومة لجملة من الإجراءات في مجال الإصلاح المالي والإداري وحوكمة المؤسسات، إلى جانب ضبط النفقات، متعهدا بالمضي نحو المزيد.

ومنذ أن بدأ حرب الإبادة بقطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما أسفر عن مقتل 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفًا، إضافة لاعتقال أكثر من 21 ألفا.

فيما خلفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي في غزة أكثر من 71 ألف قتيل و171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، مع تكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراضٍ احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرّت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.