فلسطين تطالب بـ"تدابير فورية" لوقف هجمات المستوطنين في الضفة
في ثلاث رسائل تضمنت "نداء عاجلا" بعثها مندوب فلسطين بالأمم المتحدة إلى مسؤولين أمميين، وفق وكالة الأنباء الرسمية.
Ramallah
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
دعت فلسطين، الثلاثاء، مسؤولين أمميين إلى اتخاذ "تدابير فورية" لوقف هجمات المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية.
وبعث المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، برسائل إلى كل من الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن لهذا الشهر (الصومال)، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "استمرار إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في ارتكاب السياسات والجرائم غير القانونية بحق الشعب الفلسطيني".
وأشار بشكل خاص إلى "الوضع الخطير الذي تشهده قرية رأس عين العوجا (شمال مدينة أريحا) الفلسطينية"، وفق وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية.
وأرفق منصور "نداء عاجلا" برسائله موجها من قرية رأس عين العوجا إلى المجتمع الدولي بشأن "خطر المحو الذي تواجهه القرية في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستعمرين الإسرائيليين المدججين بالسلاح ضد سكانها، بما في ذلك أعمال العنف والترهيب المستمر وتدمير الممتلكات بهدف تهجيرهم القسري من أراضيهم".
وفي قت سابق الثلاثاء، أفاد مراسل الأناضول ببدء عشرات العائلات الفلسطينية في تفكيك مساكنها المصنوعة من الخيام، و"بركسات"، وهي غرف من ألواح الصفيح للسكن وتربية الأغنام، بسبب تفاقم اعتداءات المستوطنين.
ونقل المراسل عن المواطن الفلسطيني هيثم سلمان، عن سكان بالقرية قولهم إن المستوطنين يضايقون التجمع منذ أكثر من عامين، لكن وتيرة التهجير تصاعدت خلال الأيام العشرة الأخيرة، حيث بدأت عشرات العائلات بمغادرة المنطقة.
وحث منصور المجتمع الدولي على "إيلاء الاهتمام اللازم لمحنة قرية رأس عين العوجا وكل المجتمعات الأخرى في فلسطين المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، التي تواجه تهديدات وجودية متصاعدة جراء الاحتلال غير الشرعي"، داعيا إلى "حمايتها وفقا للقانون الدولي الإنساني".
وأشار النداء إلى محاصرة مستوطنين إسرائيليين مسلحين 26 عائلة في قرية رأس عين العوجا وتجريف الطريق المؤدي إلى منازلهم، وتقييد حركتهم، ومنع إدخال المواد الضرورية للحياة، بما في ذلك الماء والغذاء والأعلاف الحيوانية التي تعد مصدر رزق رئيسيا لهم.
وفي مايو/ أيار 2024، شيد مستوطن إسرائيلي بؤرة رعوية على أرض نبع العوجا، القريب من التجمع البدوي، في خطوة اعتبرها السكان الفلسطينيون محاولة واضحة للسيطرة على المنطقة ومنعهم من الوصول إلى مورد المياه الأساسي.
ويعد "نبع العوجا" واحدا من أهم وأشهر ينابيع المياه في "غور الأردن" شرق الضفة الغربية المحتلة، فضلا عن كونه موقعا سياحيا يلجأ إليه الفلسطينيون في فصل الصيف لوفرة مياهه.
وتطرق مندوب فلسطين إلى هدم منازل سكان القرية ومنحهم مهلة أسبوع واحد لمغادرة المنطقة، في ظل ظروف مناخية قاسية، فضلا عن الاعتداء على أطفال القرية ومنعهم من الوصول إلى مدارسهم.
ودعا في النداء إلى "توفير الحماية الدولية العاجلة للمدنيين الفلسطينيين، ولاسيما الأطفال والنساء، وضمان وصول المساعدات الإنسانية الأساسية، بما في ذلك الماء والغذاء والدواء والمأوى".
ودعا إلى "محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي الإنساني والاتفاقيات الدولية التي تكفل حماية المدنيين الذين يعيشون تحت الاحتلال" و "الوقف الفوري للتهجير القسري لسكان رأس عين العوجا، وضمان حقهم في العيش بكرامة وأمان".
ووفق معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية، نفذ المستوطنون نحو 4 آلاف و723 اعتداء بالضفة الغربية، خلال عام 2025، أسفرت عن مقتل 14 فلسطينيا، وتهجير 13 تجمعا بدويا تضم ألفا و90 شخصا.
وحسب تقارير فلسطينية رسمية، بلغ عدد المستوطنين في الضفة نهاية 2024 نحو 770 ألفا، موزعين على أكثر من 180 مستوطنة و256 بؤرة استيطانية.
وتؤكد الأمم المتحدة أن الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني، ويقوض إمكانية تنفيذ حل الدولتين، فلسطينية وإسرائيلية، وتدعو منذ عقود إلى وقفه دون جدوى.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يرى فلسطينيون أنه يمهد لضم الضفة الغربية رسميا.
وفي ذات الفترة، قُتل في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1106 فلسطينيين، وأصيب نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
وكشفت معطيات رسمية إسرائيلية ارتفاعا بنسبة 25 بالمئة في جرائم المستوطنين الإسرائيليين ضد المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية خلال عام 2025، بحسب إعلام عبري الإثنين.
وقالت صحيفة "هآرتس" اليسارية: "منذ 7 أكتوبر 2023، طرأت زيادة مستمرة وحادة في عدد ونطاق جرائم القوميين اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية".
وتابعت: "وفقا لبيانات من المؤسسة العسكرية، تم تسجيل 1720 حادثة عنف منذ اندلاع الحرب"، في إشارة إلى حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية بقطاع غزة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
