دولي

روبيو: نأمل أن يشكل مجلس السلام نموذجا لمعالجة حالات معقدة بالعالم

وزير الخارجية الأمريكي أكد أنه "لا توجد خطة بديلة لغزة"، وأن الخطة البديلة تعني العودة إلى الحرب..

Islam Doğru, Ömer Aşur Çuhadar  | 19.02.2026 - محدث : 19.02.2026
روبيو: نأمل أن يشكل مجلس السلام نموذجا لمعالجة حالات معقدة بالعالم

New York

واشنطن / الأناضول

أعرب وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، عن أمله في أن يشكل "مجلس السلام" الذي تم تشكيله من أجل غزة، بمبادرة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نموذجا لمعالجة "الحالات المعقدة والصعبة الأخرى" حول العالم.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" في العاصمة الأمريكية واشنطن، الخميس، برئاسة ترامب.

ووصف روبيو الوضع في غزة بأنه "أزمة خاصة جدا"، مؤكدا أن المؤسسات الدولية القائمة لم تتمكن من حلها، الأمر الذي استدعى "حلا استثنائيا".

وأشار إلى أن هذه الأزمة لم يكن بالإمكان حلها في إطار الهياكل القائمة أو من خلال المقاربات التقليدية.

وقال: "لهذا السبب توجهنا إلى الأمم المتحدة وحصلنا على موافقتها لتشكيل هذه المجموعة وجمع هذه البلدان معا لانتاج حلول لمشكلة محددة وفريدة للغاية".

وأوضح روبيو أن الطريق ما زال طويلا وأن هناك الكثير من العمل الذي ينبغي إنجازه في هذا الإطار، معربا عن شكره للدول المشاركة في المجلس.

وتابع: "آمل أن يشكل هذا نموذجا للحالات المعقدة والصعبة الأخرى، بحيث يمكن حلها بالطريقة ذاتها".

وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنه "لا توجد خطة بديلة لغزة"، وأن الخطة البديلة تعني العودة إلى الحرب، وهو أمر لا يرغب فيه أحد من المشاركين.

وشدد على أن خطة ترامب هي الطريق الوحيد للمضي قدما، "عبر إعادة إعمار غزة في إطار سلام دائم ومستدام، بحيث يتمكن الجميع من العيش جنبا إلى جنب، دون خوف من العودة مجددا إلى الصراع أو الحرب أو المعاناة الإنسانية والدمار".

من جانبه، قال جي دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في كلمته، إنه من الضروري ضمان استدامة السلام، وأن هذا هو الهدف الأساسي لـ"مجلس السلام".

وأشار فانس إلى أن دور المجلس لن يقتصر على التشجيع على السلام فحسب، بل سيخلق أيضا "ازدهارا هائلا" للشعب الأمريكي.

وذكر أن "الدول الممثلة في المجلس تعبر عن استثمارات بقيمة تريليونات الدولارات في الولايات المتحدة".

وأكد فانس أن قيادة ترامب كانت عاملا حاسما في إطلاق هذه المبادرة، وأن اقتصادات الدول المشاركة تمثل ملايين الوظائف للأمريكيين الذين يشترون منتجات مصنعة في المصانع الأمريكية.

ورأى أن ذلك لم يكن ليتحقق "دون التركيز على السلام".

وفي 15 يناير/ كانون الثاني 2026، أعلن ترامب، تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.

ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 ملون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın