رئيس وزراء فلسطين يبحث مع وزير خارجية إسبانيا تطورات غزة والضفة
خلال اتصال هاتفي بحثا خلاله سبل تكثيف الجهود الدولية المطلوبة لوقف الاعتداءات الإسرائيلية، ووزير الخارجية الإسباني أكد دعم بلاده للسلام الدائم في غزة وإنهاء العنف في الضفة الغربية
Ramallah
رام الله / قيس أبو سمرة / الأناضول
بحث رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، الجمعة، مع وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، التطورات في الضفة الغربية وقطاع غزة، وسبل تكثيف الجهود الدولية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين الجانبين، وفق ما أورده بيان صدر عن رئاسة الوزراء الفلسطينية.
وأفاد البيان أيضا بأن الجانبين ناقشا أهمية الإفراج عن أموال الضرائب الفلسطينية (المقاصة) المحتجزة لدى إسرائيل.
وأموال المقاصة هي ضرائب على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، تجمعها إسرائيل لصالح السلطة الفلسطينية، لكنها تستخدمها أداة ضغط سياسي منذ 2019 عبر الاقتطاعات والاحتجاز، ما يعمق الأزمة الاقتصادية ويحد من قدرة الحكومة على التخطيط المالي المستدام.
وتحتجز إسرائيل حوالي 4 مليارات دولار من أموال المقاصة، وهو ما زاد حدة الأزمة المالية التي تعانيها السلطة مع وصول المستحقات غير المدفوعة للموظفين بالقطاعين العام والخاص إلى 4.26 مليارات دولار.
وفي سياق متصل، بحث الطرفان الفلسطيني والإسباني أهمية استمرار العمل من أجل إعادة إعمار قطاع غزة، والدور الأوروبي المهم في هذا الإطار، وفق البيان دون تفاصيل.
ومساء الاثنين، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال مؤتمر صحفي، إن عملية إعادة إعمار قطاع غزة "ستبدأ قريبا"، دون تحديد مدة زمنية.
وتعد هذه العملية، أحد استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، وأنهى عامين من إبادة إسرائيلية على القطاع خلفت أكثر من 71 ألف قتيل فلسطيني و171 ألف جريح.
وبموازاة حرب الإبادة في غزة، قتل الجيش الإسرائيلي والمستوطنون بالضفة الغربية المحتلة بما فيها القدس الشرقية، ما لا يقل عن 1105 فلسطينيين، وأصابوا نحو 11 ألفا، إضافة لاعتقال ما يفوق 21 ألفا، وهجروا عشرات الآلاف.
والخميس، أفادت هيئة البث العبرية بأن إسرائيل والولايات المتحدة توصلتا إلى تفاهم يقضي بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، دون تحديد جدول زمني للشروع فيها.
وفي السياق، أكد رئيس الوزراء الفلسطيني ووزير خارجية إسبانيا "المرجعية السياسية لمؤسسات دولة فلسطين في قطاع غزة، وضرورة توحيدها مع الضفة الغربية، على طريق تجسيد الدولة الفلسطينية بما نصت عليه القرارات الدولية، بما فيها إعلان نيويورك"، وفق البيان.
جاء ذلك وسط تحذيرات فلسطينية ومصرية من إمكانية الفصل بين الضفة وغزة، ومن تقسيم القطاع إلى مناطق "حمراء وخضراء".
وأمس الخميس، قالت هيئة البث العبرية نقلا عن مصادر رسمية مطلعة، لم تسمها، إن المرحلة الثانية تشمل استعدادات إسرائيلية لفتح معبر رفح "خلال فترة قريبة"، دون إشارة إلى الجهة التي ستديره.
وأضافت أن التحضيرات متواصلة لإقامة ما يُعرف بـ"المدينة الخضراء" في منطقة رفح جنوبي قطاع غزة، وهي خطة تطرحها الإدارة الأمريكية لإقامة مدينة جديدة لسكان قطاع غزة من دون وجود لحركة حماس أو للجيش الإسرائيلي.
إلى جانب ذلك، ناقش الطرفان مجالات التنسيق المشترك، وتعزيز دعم إسبانيا السياسي والدبلوماسي والمالي لدولة فلسطين.
بدوره، أكد ألباريس دعم بلاده للسلام الدائم في غزة وإنهاء العنف في الضفة الغربية، وفقا لتدوينة على منصة شركة "إكس" الأمريكية.
وقال: "ستواصل إسبانيا العمل على دعم الاستدامة المالية للسلطة الفلسطينية وخطة الإصلاح. يجب إعادة الضرائب التي تقتطعها إسرائيل، كما يجب وقف التوسع الاستيطاني".
ووصف الوضع الإنساني في غزة بأنه "كارثي"، وأكد رفضه عرقلة عمل المنظمات غير الحكومية لأن ذلك يزيد الوضع سوءا.
وشدد على ضرورة أن تتمكن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وغيرها من وكالات الأمم المتحدة من العمل بحرية في غزة والضفة الغربية.
وأوضح أن بلاده ستشارك في عملية إعادة الإعمار لكي يتمكن الفلسطينيون في غزة من بناء مستقبل أفضل على أرضهم.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
