خبيران أوروبيان: تصريحات ترامب عن غرينلاند تزيد العداء لأمريكا
** صامويل دوفيري فيسترباي مدير مركز أبحاث بلجيكي: - ترامب مهتم بالموارد الطبيعية في غرينلاند، وكذلك ببناء "ممر بحري جديد" في منطقة القطب الشمالي
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
** صامويل دوفيري فيسترباي مدير مركز أبحاث بلجيكي:- ترامب مهتم بالموارد الطبيعية في غرينلاند، وكذلك ببناء "ممر بحري جديد" في منطقة القطب الشمالي
- الطريق الوحيد لمنع ضم غرينلاند قرار كل من ألمانيا وفرنسا دعم الدنمارك وغرينلاند
** هيكي باتوماكي أستاذ العلوم السياسية في جامعة هلسنكي:
- إذا اختار الاتحاد الأوروبي طريق الاستسلام الصامت، فإن ذلك سيكون خطوة أخرى نحو تفككه
- الرأي العام الأوروبي يحمل نظرة سلبية تجاه إدارة ترامب، والولايات المتحدة يُنظر إليها في القارة باعتبارها "شريكا ضروريا" أكثر من كونها "حليفا"
قال خبيران أوروبيان إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول غرينلاند من شأنها زيادة مشاعر العداء للولايات المتحدة في القارة الأوروبية.
الأناضول التقت صامويل دوفيري فيسترباي مدير "مجلس الجوار الأوروبي" وهو مركز أبحاث بلجيكي، وأستاذ العلوم السياسية في جامعة هلسنكي بفنلندا هيكي باتوماكي، ليتحدثا عن اهتمام ترامب بغرينلاند، وكيفية تعاطي أوروبا مع هذا الأمر.
ورأى فيسترباي أن ترامب مهتم بالموارد الطبيعية في غرينلاند، وكذلك ببناء "ممر بحري جديد" في منطقة القطب الشمالي التي تعد الجزيرة جزءا منها.
وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي، من خلال قضية غرينلاند، يبعث برسالة واضحة للجميع مفادها أن أوروبا والجزيرة "ليستا قويتين أو موحدتين بما يكفي"، ويوجه بذلك "رسالة صريحة" إلى القادة الأوروبيين.
وأوضح أنه لا يرى تدخلا عسكريا محتملا في غرينلاند، قائلا: "إذا أقدمت الولايات المتحدة على هذه الخطوة "(ضم غرينلاند)، فسيكون ذلك على الأرجح فقط عبر تغيير الوضع القانوني والإقليمي للجزيرة من خلال إنشاء هيئة وصاية أمريكية جديدة".
وأضاف: "يتبع ذلك سلسلة من المفاوضات السرية، وإطلاق التهديدات، واختبار القدرات، ثم استسلام الدنمارك بصمت".
وأشار فيسترباي إلى أن "الطريق الوحيد" لمنع ضم غرينلاند من قبل الولايات المتحدة أو تغيير وضعها القانوني يتمثل في قرار كل من ألمانيا وفرنسا دعم الدنمارك وغرينلاند.
وأكد أن المشاعر المعادية للولايات المتحدة في عموم أوروبا ستزداد على الأرجح، وأن "العلاقات العابرة للأطلسي المتآكلة أصلا" ستتضرر بشكل أكبر.
من جانبه، قال باتوماكي إن واشنطن لن تتراجع بسهولة عن مطالبها المتعلقة بغرينلاند، وإن استبعاد خيار استخدام القوة في هذا السياق "غير ممكن".
وأوضح أن الاتحاد الأوروبي يمكن أن يرد على واشنطن من خلال إلغاء اتفاق التجارة الموقع بين الطرفين في يوليو/تموز 2025.
وأضاف: "إذا اختار الاتحاد الأوروبي، حتى وإن كان على مضض، طريق الاستسلام الصامت، فإن ذلك سيكون خطوة أخرى نحو تفكك الاتحاد الأوروبي، وهو الهدف الذي تسعى إليه إدارة ترامب أصلا".
ولفت إلى أن الرأي العام الأوروبي يحمل نظرة سلبية تجاه إدارة ترامب، وأن الولايات المتحدة يُنظر إليها في القارة باعتبارها "شريكا ضروريا" أكثر من كونها "حليفا".
وتابع: "الاستيلاء على غرينلاند بالقوة أو إجبار غرينلاند والدنمارك على التوصل إلى اتفاق من شأنه تعميق هذه التوجهات، كما سيجعل حلف شمال الأطلسي (ناتو) نفسه موضع تساؤل".
والثلاثاء، صرح البيت الأبيض بأن إدارة ترامب تدرس عدة خيارات لضم جزيرة غرينلاند إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بما في ذلك "استخدام الجيش".
والأحد، قال ترامب في تصريحات للصحفيين إن بلاده تحتاج إلى جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، مشيرا إلى زيادة في "النفوذ الروسي والصيني" هناك.
وتتبع غرينلاند للدنمارك وتتمتع بحكم ذاتي، وتعتبر أكبر جزيرة في العالم، ولها موقع مركزي في منطقة القطب المتجمد الشمالي، التي تكتسب أهمية متزايدة نظرا لذوبان الجليد بسبب أزمة المناخ وفتح طرق تجارية جديدة.
وتقع غرينلاند، إحدى المنطقتين المتمتعتين بالحكم الذاتي في مملكة الدنمارك، إضافة إلى جزر فارو، على بعد أكثر من 2900 كيلومتر عن الدنمارك.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
