دولي, قطاع غزة

ترامب يعلن جمع أكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ لغزة

- خلال كلمة الرئيس الأمريكي في الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي انعقد في واشنطن - الرئيس الإندونيسي تعهد بإرسال 8 آلاف جندي إلى غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية

Hüsameddin Salih  | 19.02.2026 - محدث : 19.02.2026
ترامب يعلن جمع أكثر من 7 مليارات دولار كحزمة إنقاذ لغزة

Istanbul

إسطنبول/ الأناضول

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الخميس، جمع مساهمات مالية بأكثر من 7 مليارات دولار من عدة دول كحزمة إنقاذ لقطاع غزة.

جاء ذلك خلال كلمة لترامب في الاجتماع الافتتاحي الأول لـ"مجلس السلام" الذي انعقد في العاصمة الأمريكية واشنطن، وذلك عقب إبادة جماعية ارتكبتها إسرائيل على مدى عامين، وانتهت بوقف إطلاق نار دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وأنهى الاتفاق، حرب إبادة جماعية إسرائيلية، خلفت دمارا هائلا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.

وفي 15 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلن ترامب، تأسيس "مجلس السلام"، وهو مرتبط بخطة طرحها لوقف الحرب في قطاع غزة، واعتمدها مجلس الأمن الدولي في قراره رقم 2803 الصادر في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.

ويعد المجلس هيئة من أربعة هياكل خُصصت لإدارة المرحلة الانتقالية في غزة إضافة إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، ومجلس غزة التنفيذي، وقوة الاستقرار الدولية، وفق البنود العشرين لخطة الرئيس ترامب لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية.

** تعهدات مالية

وقال ترامب: "تم جمع مساهمات بأكثر من 7 مليارات دولار من دول عدة كحزمة إنقاذ لقطاع غزة".

وأشار إلى أن الدول التي تعهدت بالمساهمات المالية هي: كازاخستان وأذربيجان وأوزبكستان والإمارات والمغرب والبحرين وقطر والسعودية والكويت.

وأضاف ترامب، أن الولايات المتحدة تتعهد بمساهمة قدرها 10 مليارات دولار لـ"مجلس السلام"، دون أن يحدد أوجه إنفاق هذه الأموال.

وتابع: "الاتحاد الدولي لكرة القدم يسعى لجمع 75 مليون دولار لإقامة مشاريع في غزة".

ولفت ترامب، إلى أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) يعمل على جمع ملياري دولار إضافية.

وأوضح أن اليابان التزمت باستضافة حملة لجمع التبرعات "ستكون ضخمة جداً"، وفق قوله.

وفي ذات الاجتماع، قال رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية محمد بن عبد الرحمن، إن بلاده تعهدت بتقديم مليار دولار دعما لمهمة "مجلس السلام" للتوصل إلى حل نهائي يحقق تطلعات الشعب الفلسطيني.

كما أعلن وزير الدولة السعودي للشؤون الخارجية عادل الجبير، تعهد المملكة بمليار دولار خلال السنوات القادمة للتخفيف من معاناة الأشقاء الفلسطينيين.

وتعهد وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد، بتقديم بلاده 1.2 مليار دولار دعما لقطاع غزة من خلال "مجلس السلام".

** دعم أمني وعسكري

من جانبه، قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن بلاده "على استعداد لنشر قوات أمن في قطاع غزة وسنعمل على نشر ضباط رفيعي المستوى لدعم المهمة".

وأضاف بوريطة: سنقوم بإنشاء مستشفى ميداني في قطاع غزة وسنشارك في برامج "مكافحة خطاب الكراهية"، والدعوة للتعايش.

وشدد على ضرورة الالتزام بخطة ترامب بشأن غزة وأهمية ملكية الفلسطينيين لمؤسساتهم.

أما الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو، فتعهد خلال كلمته، بإرسال 8 آلاف جندي من بلاده إلى غزة ضمن قوة الاستقرار الدولية، دون تحديد لتاريخ إرسال هذه القوات أو طبيعة مهامها.

وبشأن إرسال قوات إلى غزة، قال قائد قوة الاستقرار الدولية، اللواء في الجيش الأمريكي جاسبر جيفرز: "يسعدني للغاية أن أعلن اليوم أن أول 5 دول تعهدت بإرسال قوات للخدمة ضمن قوة الاستقرار الدولية، هي: إندونيسيا، والمغرب، وكازاخستان، وكوسوفو، وألبانيا".

وأضاف جيفرز: "كما تعهّدت الأردن ومصر بتدريب الشرطة الفلسطينية".

بدورها، قالت الخارجية الأردنية، في بيان، إن وزيرها أيمن الصفدي، مثّل المملكة في اجتماع "مجلس السلام"، مؤكدا أن بلاده "ستسهم في جهود تنفيذ خطة الرئيس ترامب حول غزة من خلال تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية".

وشدّد الصفدي، على أن الأردن "سيستمر في مساعدة غزة من خلال تعزيز عمل المستشفيات الميدانية في القطاع، ومعالجة المرضى الغزيين في المملكة، وإرسال المساعدات الإنسانية الأردنية والدولية".

** لجنة إدارة غزة

وفي كلمته خلال الاجتماع، قال رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة علي شعث: "من ضمن أولوياتنا استعادة الأمن في القطاع تحت سلطة واحدة وسلاح واحد".

ونيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، قال رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي، في الاجتماع إنه "لولا انخراط الرئيس الأمريكي بشكل مباشر، والتزامه تجاه السلام في المنطقة، لما تم التوصل إلى إنهاء الحرب في غزة، وهو ما اعتقد الجميع حينها أنه أمرٌ بعيد المنال".

وشدد مدبولي، على "أهمية الحفاظ على الارتباط بين الضفة الغربية وقطاع غزة، لتمكين السلطة الفلسطينية من استئناف مسؤولياتها في قطاع غزة".

وأكد على "أهمية تمكين الفلسطينيين من مباشرة أمورهم، من خلال اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وتمكينها من مباشرة أعمالها من داخل القطاع وبكافة مناطقه".

وأشار مدبولي، إلى "أهمية وضع مهام محددة للمجلس التنفيذي لغزة لدعم عمل اللجنة الوطنية لإدارة غزة".

ولفت إلى "استمرار جهود مصر في تدريب عناصر الشرطة الفلسطينية لحفظ الأمن داخل القطاع".

ودعا رئيس الوزراء المصري إلى "دعم بقاء الشعب الفلسطيني على أرضه من خلال الشروع في جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار في كافة أنحاء القطاع بما يضمن الحفاظ على وحدته الجغرافية".

ومع أن "مجلس السلام" ظهر على أنقاض الإبادة الإسرائيلية بقطاع غزة بدعم أمريكي، إلا أن ميثاقه لا يذكر القطاع الفلسطيني، حيث يعيش نحو 2.4 مليون نسمة، بينهم 1.5 مليون نازح، أوضاعا كارثية.

وتمنع إسرائيل إدخال قدر كاف من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإغاثة والإيواء إلى غزة، حيث يوجد نحو 1.5 مليون نازح من أصل حوالي 2.4 مليون فلسطيني يعيشون في القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عاما.

وبدعم أمريكي بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر 2023 إبادة جماعية بغزة، استمرت عامين وخلّفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.