"المبادرة الفلسطينية": عدوان إسرائيل على الخليل مخطط استيطاني للتهجير
بيان حركة المبادرة الفلسطينية تعقيبا على العملية التي أطلقها الجيش الإسرائيلي اليوم بمدينة الخليل..
Ramallah
رام الله/ عوض الرجوب/ الأناضول
اعتبرت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، الاثنين، أن العدوان الإسرائيلي على مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، يأتي ضمن مخطط استيطاني يهدف إلى تهجير الأهالي من المنطقة.
جاء ذلك وفق بيان للحركة، تعقيبا على العملية العسكرية التي أعلنت إسرائيل الشروع فيها في المنطقة الجنوبية من المدينة، فجر الاثنين.
وقالت الحركة إن "العدوان (الإسرائيلي) ليس إجراء أمنيا عابرا كما يروج الاحتلال، بل يأتي ضمن مخطط استيطاني إحلالي يهدف إلى فرض السيطرة الكاملة على الخليل".
وأضافت أن العدوان الإسرائيلي يهدف أيضا إلى "تهجير سكانها الفلسطينيين من البلدة القديمة، وتعميق نظام الفصل العنصري، ولا سيّما في محيط الحرم الإبراهيمي الشريف، الذي يتعرض لمحاولات متواصلة للتهويد والتقسيم الزماني والمكاني".
وأدانت الحركة "بأشدّ العبارات العدوان الواسع، وما رافقه من اقتحامات عسكرية، وإغلاقات، واعتداءات على المواطنين وممتلكاتهم، في سياق سياسة استعمارية ممنهجة تستهدف المدينة وأهلها".
الحركة حذرت من أن "حماية المستوطنين المتطرفين، ومنحهم الغطاء العسكري والسياسي لاعتداءاتهم، يشكّل جوهر هذا العدوان، في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تستخدم العنف والقمع كأداة لترسيخ الاحتلال وكسر صمود شعبنا".
كما اعتبرت "صمت المجتمع الدولي واستمرار سياسة الإفلات من العقاب يشجعان الاحتلال على المضي في جرائمه وانتهاكاته الصارخة للقانون الدولي وحقوق الإنسان".
ودعت إلى "تحرك وطني فلسطيني موحّد للتصدي لعدوان الاحتلال وسياساته الاستيطانية، وتصعيد المقاومة الشعبية الفلسطينية ، وحماية المواطنين في الخليل وكافة المدن الفلسطينية".
وفي قت سابق الاثنين، أعلن الجيش الإسرائيلي، في بيان، إنه بدأ عملية عسكرية في مدينة الخليل "تستمر لعدة أيام بمشاركة (جهاز الأمن العام) الشاباك وحرس الحدود".
وأوضح أن العملية تتركز في منطقة "جبل جوهر" بمدينة الخليل، زاعما أن هناك "تقديرات أمنية" تشير إلى "تصاعد ظاهرة المسلحين في المنطقة خلال الفترة الأخيرة، وخروج النزاعات العشائرية عن السيطرة، إضافة إلى انتشار السلاح غير القانوني بشكل واسع".
ومساء الاثنين، نشر ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي فيديوهات لتوقيف واعتقال فلسطينيين خلال العملية العسكرية المستمرة.
وتنفذ العملية العسكرية في الجزء الخاضع للسيطرة الإسرائيلية من مدينة الخليل ويطلق عليه "خ2" ، وفق اتفاق الخليل بين منظمة التحرير الفلسطينية وإسرائيل عام 1997، ويستهدف أحياء بمحيط البلدة القديمة والمسجد الإبراهيمي.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 والتي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما في ذلك القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر فلسطينيون من أنه يمهد لضم الضفة إلى إسرائيل.
وأسفر ذلك عن مقتل ما لا يقل عن 1107 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفا آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألفا، بحسب معطيات رسمية فلسطينية.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
