"الكنائس الفلسطينية": منع بطريرك من دخول كنيسة القيامة تصعيد خطير
رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس رمزي خوري اعتبر منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس، الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من الوصول إلى كنيسة القيامة انتهاكا فاضحا لحرية العبادة واعتداء على الوضع القائم..
Ramallah
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول:
قال رئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس في فلسطين رمزي خوري، الاثنين، إن منع الشرطة الإسرائيلية بطريرك اللاتين في القدس الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا، من الوصول إلى كنيسة القيامة صباح "أحد الشعانين"، يشكل تصعيدا خطيرا وغير مسبوق.
وأضاف خوري في رسائل متطابقة وجهتها اللجنة إلى كنائس العالم، أن هذا الإجراء يعد "انتهاكا فاضحا لحرية العبادة وللوضع القائم التاريخي والقانوني في الأماكن المقدسة، واعتداء مباشرا على قدسية الشعائر الدينية، ومساسا بمشاعر ملايين المسيحيين حول العالم".
وأشار إلى أن اللجنة تشعر بقلق عميق إزاء استمرار هذه السياسات خلال "أسبوع الآلام"، لا سيما في "سبت النور" واحتفالات فيض النور المقدس.
كما حذّر من أن فرض قيود على وصول المؤمنين ورجال الدين إلى كنيسة القيامة، يعد انتهاكا صارخا للحقوق الدينية ومحاولة لتقييد حضور المسيحيين.
وشدد على أن هذه الإجراءات "مبالغ فيها ولا يمكن تبريرها تحت أي ذريعة، خاصة في ظل الأوضاع التي تمر بها المنطقة، حيث تزداد حاجة الناس إلى أماكن العبادة كمصدر للثبات الروحي".
وأوضح خوري أن هذه الانتهاكات تأتي ضمن سياق أوسع من القيود الممنهجة التي تطال المسلمين أيضا، من خلال منع آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان، بما في ذلك صلاتا ليلة القدر وعيد الفطر.
ودعا خوري كنائس العالم والمؤسسات الدينية والمجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياتها، واتخاذ مواقف عملية للدفاع عن حرية العبادة، وضمان الوصول إلى الأماكن المقدسة، ومساءلة إسرائيل وفق القانون الدولي.
والأحد، منعت الشرطة الإسرائيلية بطريرك القدس للاتين وحارس الأراضي المقدسة من دخول كنيسة القيامة بالقدس، للاحتفال بقداس "أحد الشعانين" (الأحد الأخير الذي يسبق الجمعة العظيمة).
لكن في وقت مبكر الاثنين، أعلنت الشرطة الإسرائيلية السماح بـ"صلاة محدودة" في كنيسة القيامة بالقدس الشرقية المحتلة، مع الإبقاء على المسجد الأقصى مغلقا.
ويأتي التراجع الإسرائيلي بعد انتقادات دولية صدرت عن إيطاليا وفرنسا وإسبانيا والاتحاد الأوروبي، إثر منع البطريرك بيتسابالا والأب إيلبو من الوصول إلى الكنيسة.
ومنذ 28 فبراير/ شباط الماضي، تغلق السلطات الإسرائيلية كنيسة القيامة والمسجد الأقصى بداعي التوترات بالمنطقة، في ظل الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ورد الأخيرة بهجمات على إسرائيل.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
