العراق: تشكيل الحكومة مسألة داخلية مع مراعاة آراء الشركاء الدوليين
بحسب وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين خلال استقباله المبعوث الأمريكي توماس باراك
Iraq
إسطنبول / الأناضول
أفاد وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، الاثنين، بأن تشكيل الحكومة في بلاده "مسألة داخلية"، مع مراعاة آراء الشركاء الدوليين ولا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.
جاء ذلك خلال استقبال حسين، المبعوث الأمريكي توماس باراك ووفد مرافق له في العاصمة بغداد، وفق بيان لوزارة الخارجية نشرته وكالة الأنباء العراقية (واع).
وقال حسين إن تشكيل الحكومة العراقية "مسألة داخلية، مع الأخذ في الاعتبار آراء الشركاء الدوليين، ولا سيما الولايات المتحدة، باعتبارها دولة حليفة، وبما ينسجم مع حاجة أي حكومة عراقية جديدة إلى التفاعل الإيجابي مع سياسات الدول الأخرى".
وشدد على "ضرورة استمرار التواصل والتنسيق خلال المرحلة المقبلة إلى حين استكمال عملية تشكيل الحكومة العراقية".
وسبق أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف دعم بلاده للعراق، إذ تم تكليف نوري المالكي، مرشح "الإطار التنسيقي" (شيعي) المقرب من إيران، بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة.
وذكرت وسائل إعلام محلية عراقية وأخرى دولية أن المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، متمسك بالترشح لرئاسة الحكومة.
وسبق أن تولى المالكي، رئاسة الوزراء لدورتين متتاليتين بين عامي 2006 و2014، قبل أن يغادر المنصب ليخلفه حيدر العبادي.
من جهته، أعرب باراك عن تقديره "للخطوة المهمة التي اتخذتها الحكومة العراقية بنقل عناصر تنظيم داعش من مراكز الاحتجاز في الخارج إلى السجون العراقية، في إطار تعزيز سيادة العراق وتحمل مسؤولياته القانونية".
وتم خلال اللقاء، وفقا للبيان، بحث الاتفاق المبرم بين تنظيم "قسد" (واجهة تنظيم "واي بي جي") والحكومة السورية.
وأعرب الجانبان العراقي والأمريكي عن "دعمهما لهذا الاتفاق وضرورة الالتزام بتنفيذه، لما له من أثر مباشر في تعزيز الأمن والاستقرار في سوريا".
والاثنين، أعلنت بغداد تفكيك مخيم "الهول" في شمال شرقي سوريا بالكامل، ونقل 22 ألفا من قاطنيه إلى العراق.
وإلى جانب أسر لعناصر في تنظيم "داعش" الإرهابي، ضم المخيم آلاف السوريين والعراقيين ممَّن فروا بعد الاحتلال الأمريكي للعراق عام 2003 ومن الحرب الداخلية في سوريا (2011-2024).
ومنذ عام 2017، كان المخيم تحت سيطرة "قسد"، الذي استخدمه كورقة سياسية ودعائية أمام الدول الغربية بذريعة "مكافحة الإرهاب".
وسيطرت قوات الأمن السورية في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي على محيط المخيم، إثر انسحاب مسلحي "قسد" من المخيم، بعد اقتراب الجيش من المنطقة.
في سياق آخر، تناول حسين وباراك العلاقات الإيرانية – الأمريكية ومسار المفاوضات النووية الجارية بين الجانبين.
وحذر حسين من "خطورة اندلاع أي حرب محتملة وانعكاساتها على المنطقة برمتها".
وشدد على دعم العراق للمسار السلمي، وتأييده القوي للجولة التفاوضية المقبلة بين واشنطن وطهران في جنيف الخميس بوساطة عُمانية.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بالكامل، ونقل اليورانيوم المخصب إلى خارج البلاد، وتلوح باستخدام القوة العسكرية ضدها.
ومنذ أسابيع تعزز الولايات المتحدة، بتحريض من إسرائيل، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".
وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
