السيسي وعبد الله الثاني يؤكدان ضرورة تنفيذ اتفاق غزة ورفض التهجير
خلال لقاء جمعهما في القاهرة، حسب بيان للرئاسة المصرية..
Al Qahirah
القاهرة/ الأناضول
شدد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وعاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الأحد، على ضرورة التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، وتعزيز تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مع التأكيد على رفض أي محاولات لتهجير الفلسطينيين.
جاء ذلك خلال لقاء جمع الزعيمين في العاصمة القاهرة، وفق بيان صادر عن الرئاسة المصرية، بالتزامن مع بدء تشغيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح، بعد نحو عام ونصف العام من الإغلاق الإسرائيلي.
وأوضح البيان أن المباحثات تناولت العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين، إلى جانب مستجدات الأوضاع في قطاع غزة.
وأكد السيسي وعبد الله الثاني على أهمية التنفيذ الكامل لاتفاق وقف الحرب في غزة، وتنفيذ خطة (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب للسلام، وتعزيز دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون قيود، فضلا عن الإسراع في بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ومنتصف يناير/ كانون الثاني المنصرم، أعلنت الإدارة الأمريكية بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن خطة ترامب المكوّنة من 20 بندا بشأن قطاع غزة.
ويأتي ذلك عقب المرحلة الأولى، التي شملت تسليم جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات، وانسحابا جزئيا لتل أبيب من القطاع، إلى جانب إدخال مساعدات إنسانية محدودة لا تلبي احتياجات الفلسطينيين.
وتنص هذه المرحلة القادمة، إلى جانب الانسحاب الإضافي الإسرائيلي، على نزع سلاح حركة "حماس" وبقية الفصائل الفلسطينية، وبدء جهود إعادة الإعمار، التي تقدر الأمم المتحدة تكلفتها بنحو 70 مليار دولار.
وكان اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 قد أنهى حرب إبادة جماعية استمرت عامين، وأسفرت عن أكثر من 71 ألف قتيل وما يزيد على 171 ألف جريح من الفلسطينيين، إلى جانب دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وفي لقائهما بالقاهرة، جدد السيسي وملك الأردن التأكيد على "الموقف المصري الأردني الثابت الرافض لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني خارج أرضه"، وفق البيان.
وشددا على أن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو/ حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية تمثل "السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار الدائمين في الشرق الأوسط".
ومنذ تولي ترامب ولايته الجديدة في يناير/ كانون الثاني 2025، طرح تهجير فلسطينيين إلى مصر والأردن، وهو ما رفضته القاهرة وعمان بشدة، وسط تضامن عربي ودولي مع موقف البلدين.
وتطرق اللقاء أيضا إلى مستجدات الأوضاع في عدد من دول المنطقة، حيث شدد الجانبان على "أهمية خفض التصعيد والتوتر الإقليمي، وتعزيز العمل المشترك للحفاظ على الاستقرار".
وشددا أيضا على "ضرورة تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، واحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها وصون مقدرات شعوبها"، وفق بيان الرئاسة المصرية.
وعقب اللقاء، غادر ملك الأردن مطار القاهرة، حيث كان في وداعه الرئيس المصري.
ويتزامن لقاء الزعيمين مع تصاعد الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط، وتهديدات الرئيس ترامب بضرب إيران.
وتعتبر إيران أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا" وفق بعض التصريحات والتسريبات الأمريكية.
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 من الشهر ذاته هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
