دولي, الدول العربية

الجزائر وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة

خلال لقاء في الجزائر بين الرئيس عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني..

Hassen Djebril  | 25.03.2026 - محدث : 25.03.2026
الجزائر وإيطاليا تبحثان تطوير الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة FB:/AlgerianPresidency

Algeria

الجزائر/ حسان جبريل/ الأناضول

بحث الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، الأربعاء، تطوير التعاون والشراكة الاستراتيجية بين البلدين في مجالات الطاقة.

جاء ذلك في تصريح إعلامي مشترك أدلى به تبون رفقة ميلوني التي وصلت البلاد في وقت سابق الأربعاء، عقب محادثات ثنائية جمعتهما بقصر المرادية الرئاسي في العاصمة الجزائر، وفق ما نقل التلفزيون الرسمي.

وشدد تبون على أن بلاده تحرص على الحفاظ على مكانتها "كشريك استراتيجي وموثوق"، مشيرا إلى أن اللقاء شكّل فرصة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية والتعبير عن الارتياح للتقدم المسجل في مسار التعاون خلال السنوات الأخيرة.

وتعد الجزائر المموّن الأول لإيطاليا بالغاز الطبيعي بكميات قاربت 21 مليار متر مكعب سنة 2025، ما يمثل أكثر من ثلث واردات البلد الأوروبي من الغاز.

ويرتبط البلدان بخط أنابيب غاز "ترانسميد-إنريكو ماتاي" الذي يصل جزيرة صقلية عبر تونس مرورا بالبحر المتوسط، بطاقة نقل سنوية تبلغ 32 مليار متر مكعب.

وأضاف تبون أن الجانبين شددا على الطابع الاستراتيجي للشراكة متعددة المجالات، لا سيما في قطاع الطاقة، مع التأكيد على توسيع التعاون ليشمل مجالات التكنولوجيات الحديثة والمؤسسات الناشئة والبحث العلمي والطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.

وفي السياق، أشاد بوتيرة تنفيذ المشاريع المشتركة في إطار "خطة ماتاي" الموجهة لإفريقيا، خاصة مشروع إنتاج الحبوب والبقوليات بولاية تيميمون، ومشروع إنشاء مركز امتياز جزائري-إيطالي للتدريب والبحث والابتكار في المجال الزراعي، سيكون مقره ولاية سيدي بلعباس غربي البلاد.

وتقوم مجموعة "بونيفيكي فيراريزي-بي إف الدولية" الإيطالية حاليا بتنفيذ مشروع زراعي ضخم بولاية تيميمون جنوب غربي الجزائر، باستثمار قدره 420 مليون يورو عبر مساحة تفوق 36 ألف هكتار، لإنتاج القمح الصلب والبقوليات الجافة والعجائن.

كما اتفقت الجزائر وروما على تسريع إجراءات إنشاء غرفة تجارية جزائرية-إيطالية، بهدف تعزيز فرص الشراكة بين المتعاملين الاقتصاديين في البلدين، إلى جانب دعم التعاون في المجالات الثقافية والعلمية والإنسانية، وفقا للمصدر ذاته.

وبخصوص الوضع في الشرق الأوسط وتداعياته على الأمن والسلم الدوليين، أكدت الجزائر وروما ضرورة الوقف الفوري لجميع أشكال التصعيد، وتغليب منطق الحوار والدبلوماسية، مع احترام سيادة الدول وأمن شعوبها.

​​​​​​​من جانبها، شددت ميلوني، على أن علاقات الصداقة بين البلدين تمثل "ركيزة ثابتة" في ظل تزايد حالة عدم الاستقرار الدولي، مشيرة إلى أن الدولتين وقفتا إلى جانب بعضهما البعض في مختلف الظروف.

وأضافت أن الجانبين اتفقا على تعزيز التعاون الثنائي، خاصة في قطاع الطاقة، من خلال العمل على آفاق جديدة تشمل الغاز البحري والاستكشاف في عرض البحر، بما يسهم في تعزيز تدفقات الغاز نحو إيطاليا.

كما أعربت عن رغبة بلادها في إنشاء غرفة تجارة مشتركة مع الجزائر، وتنظيم قمة حكومية ثنائية في أقرب الآجال، لتعميق التعاون الاقتصادي.

وتطرقت ميلوني إلى الزيارة المرتقبة لبابا الفاتيكن ليون الرابع عشر إلى الجزائر، منتصف أبريل/ نيسان المقبل، معتبرة أنها محطة مهمة تعكس مكانة البلاد.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.