الدول العربية, التقارير, إسرائيل, سوريا

"أين كنعان؟".. صرخة أم سورية اختطفت إسرائيل فلذة كبدها (مقابلة)

هدى بكر، أم سورية من ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا: نحو 200 جندي إسرائيلي حاصروا المنزل ليلا، وسط إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل صوتية

Muhammed Karabacak, Hişam Sabanlıoğlu  | 05.04.2026 - محدث : 05.04.2026
"أين كنعان؟".. صرخة أم سورية اختطفت إسرائيل فلذة كبدها (مقابلة)

Damascus

القنيطرة/ محمد قره بجق/ الأناضول

**هدى بكر، أم سورية من ريف القنيطرة جنوب غربي سوريا:
- نحو 200 جندي إسرائيلي حاصروا المنزل ليلا، وسط إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل صوتية
- الجنود طلبوا عبر مكبرات الصوت خروج الرجال من المنزل، فاستجاب ابنها كنعان، قبل أن يتعرض للضرب ويُحتجز
- القوات نفذت عملية تفتيش واسعة داخل المنزل بحثا عن أسلحة، دون أن تعثر على شيء
- أحفادي يسألون عنه باستمرار، ولم يعودوا ينامون في منزلهم منذ تلك الليلة، بل يبيتون عندي خوفا

في قرية طرنجة بريف القنيطرة جنوب غربي سوريا، تنتظر الأم السورية هدى بكر عودة ابنها كنعان بكر منذ 8 أشهر، بعد أن اقتادته القوات الإسرائيلية من منزله خلال مداهمة ليلية عنيفة، تاركة وراءه 3 أطفال وعائلة تعيش في قلق دائم على مصيره.

قضية كنعان تندرج ضمن سلسلة اقتحامات تنفذها القوات الإسرائيلية في ريف القنيطرة خارج خطوط وقف إطلاق النار، منذ سقوط نظام بشار الأسد، وأسفرت عن اعتقال ما لا يقل عن 55 سوريا، دون معلومات واضحة عن أوضاعهم.

وبعد إسقاط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، أعلنت إسرائيل انهيار اتفاقية فصل القوات واحتلت المنطقة السورية العازلة، وتنفذ بشكل شبه يومي توغلات في الجنوب السوري، تتخللها اعتقالات ونصب حواجز وتفتيش المارة.

في حديثها لـ"الأناضول"، تروي هدى بكر تفاصيل المداهمة، قائلة إن نحو 200 جندي إسرائيلي حاصروا المنزل ليلا، وسط إطلاق نار كثيف وإلقاء قنابل صوتية، ما أثار حالة من الذعر داخل الأسرة التي اعتقدت في البداية أن المهاجمين لصوص، قبل أن يتبين أنهم جنود إسرائيليون.

الاعتداء والاحتجاز

وأوضحت أن الجنود طلبوا عبر مكبرات الصوت خروج الرجال من المنزل، فاستجاب ابنها كنعان، قبل أن يتعرض للضرب ويُحتجز.

وأضافت أن القوات نفذت عملية تفتيش واسعة داخل المنزل بحثا عن أسلحة، دون أن تعثر على شيء، باستثناء مصادرة مسدس، قائلة: "لم يجدوا شيئا، ومع ذلك أخذوا ابني".

وأشارت إلى أن الجنود ألحقوا أضرارا بمحتويات المنزل، واحتجزوا أفراد العائلة داخل إحدى الغرف، كما استجوبوا حفيدها الصغير وصادروا الهواتف المحمولة قبل مغادرتهم.

الأم السورية، أكدت أن منزلها كان محاصرا بالكامل أثناء العملية، مشددة على أن ابنها "لا ينتمي إلى أي جهة مسلحة".

معاناة مستمرة

وقالت هدى إن عائلة ابنها تعيش ظروفا صعبة منذ احتجازه، موضحة: "أحفادي يسألون عنه باستمرار، ولم يعودوا ينامون في منزلهم منذ تلك الليلة، بل يبيتون عندي خوفا".

وكان كنعان، وفق والدته، يعمل في تربية الأغنام والماعز، "فهو مزارع بسيط، وليس عنصرا في أي جهة ولا تاجر سلاح".

وأعربت عن قلقها المستمر على مصيره، قائلة: "لا أعلم إن كان بخير، أو إن كان يأكل أو يشرب، لا يمر يوم دون أن نفكر فيه، وأحفادي يدعون له في كل صلاة".

غياب المعلومات

لم تتلق العائلة، وفق هدى، أي معلومات رسمية بشأن مصيره، رغم إفادة بعض المفرج عنهم بأنهم شاهدوه وأكدوا أنه بخير، معتبرة أن هذه المعلومات غير كافية.

وطالبت بالإفراج عن ابنها وسائر المحتجزين، قائلة: "لكل واحد منهم عائلة وأطفال، وكل ما نريده هو عودتهم إلى بيوتهم".

ورغم أن الإدارة السورية الجديدة لم تهدد إسرائيل شنت الأخيرة منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد غارات جوية على سوريا، فقتلت مدنيين، ودمرت مواقع عسكرية وآليات وذخائر للجيش السوري.

وتقول السلطات السورية إن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية يحد من قدرتها على استعادة الاستقرار، ويعرقل جهود الحكومة لجذب الاستثمارات وتحسين الوضع الاقتصادي.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
المواضيع ذات الصلة
Bu haberi paylaşın