محمد الدفراوي
الكويت ـ الأناضول
طالب وزير كويتي، اليوم الإثنين، باحترام أحكام القضاء عقب ساعات من حكم بحبس المعارض والبرلماني السابق مسلم البراك 5 سنوات بتهمة "الإساءة للذات الأميرية".
وفي أول تعليق لمسؤول حكومي علي الحكم الصادر، قال وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون البلدية الشيخ محمد العبد الله "لا يوجد ما يستوجب التعليق علي هذا الحكم الذي صدر من محكمة نحترمها ونجلها".
وأوضح العبدالله، في تصريحات للصحفيين علي هامش المشاركة في افتتاح السفارة الفلسطينية بالكويت اليوم: "من واجبنا أن نحترم كل ما يصدر عن القضاء وألا نقحم أنفسنا في التحليل والتعليق".
وحول ردود الأفعال المتوقعة من المعارضة على الحكم، تابع: "إذا كنا في دولة قانون علينا أن نحترم القانون ونحترم من يفصل بيننا في النزاعات القانونية وهو القضاء".
من جانبه، رفض رئيس مجلس الأمة (البرلمان) علي الراشد، وصف الحكم ضد البراك بـ"انتكاسة للحريات" كما ردد بعض المعارضين، معتبرًا أن الكويت بلد "الحريات والديمقراطية وسيادة القانون".
وأضاف رئيس مجل الأمة، في تصريحات للصحفيين، اليوم: "كل ما نتمناه هو تطبيق القانون وعدم الخروج عنه"، مشيرًا إلى أن الممارسات السابقة أثبتت أننا "شعب يحترم القانون وفي كل بلد هناك من يخرج عن القانون وينال عقابه"، بحسب قوله.
ورفض مسلم البراك تسليم نفسه لضابط تنفيذ الأحكام الذى حضر إلى منزله، عصر اليوم، لعدم وجود طلب رسمي معه بهذا الشأن.
وقال شهود عيان إن ضابطًا برتبة عقيد حضر إلى منزل البراك بمنطقة الأندلس التابعة لمحافظة الفروانية (شرق)، طالبًا اصطحابه لتنفيذ الحكم الصادر بحقه من محكمة الجنايات بالسجن 5 سنوات مع الشغل والنفاذ.
وفي وقت سابق اليوم، اعتبر البراك أن الحكم الذي صدر بسجنه بتهمة الإساءة للذات الأميرية "باطل"، لكنه قال إنه سيسلم نفسه للسلطات "في حال وصول كتاب رسمي يطلب ذلك".
وكانت المعارضة قد حذّرت من عواقب وخيمة خلال اجتماع عقد بديوان البراك، مساء الأحد، حيث أعلنت عن تنظيم مسيرات واعتصامات قد تصل إلى العصيان المدني في حال صدور حكم بسجن البراك.
وألقى البراك خطابًا خلال ندوة بعنوان "كفى عبثا" بساحة الإرادة وسط الكويت العاصمة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، اعتبرته السلطات "إساءة للذات الأميرية".
وكانت الجلسة الأخيرة لمحاكمة البراك قد شهدت انسحاب هيئة الدفاع عنه؛ احتجاجا على عدم تنفيذ طلباتهم وعلى رأسها استدعاء رئيس الوزراء جابر المبارك الصباح بعد طلب شهادته.